ينعقد منتدى الاقتصاد العربي في دورته السابعة عشرة يومي 2 و 3 نيسان/أبريل المقبل (في فندق إنتركونتيننتال فينيسيا) برعاية رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، ويتناول في جلساته الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها عربياً وسبل مواجهتها. الإعلان عن المنتدى جرى في مؤتمر صحفي ترأسه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشارك فيه أمين عام جمعية مصارف لبنان د. مكرم صادر ومدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي.

تحدث أولاً حاكم مصرف لبنان رياض سلامة فنوه بأهمية هذا المنتدى الذي "تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال بشكل منتظم منذ 17 عاماً على الرغم من الظروف غير المستقرة التي شهدها لبنان خلال هذه الفترة. وقد صار هذا المنتدى موعداً أساسياً على "أجندة" المستثمرين ورجال الأعمال وهو يتوسع عاماً بعد عام ليتجاوز العالم العربي إلى بلدان أجنبية.
ثم عرض سلامة لبعض المؤشرات المالية العائدة إلى الشهرين الأولين من هذا العام مشيراً إلى الآتي:
وختم سلامة مؤكداً أن هذه المؤشرات جيدة ومشجعة وأن الاستقرار السياسي والأمني يبقى عاملاً أساسياً في تحقيق معدلات نمو أعلى مما هو متوقع.
ثم تحدث مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال باسم الهيئات المنظمة فقال: ... في ظل الأزمة المالية العالمية وتداعياتها التي لم تكتمل فصولها بعد، والتي طاولت تأثيراتها البلدان العربية كما معظم بلدان العالم، يركّز المنتدى في دورته المقبلة على استعراض نتائج هذه الأزمة عربياً وسُبل مواجهتها، والسياسات المتّخذة وتلك المرتقب اتّخاذها. ويشارك في هذه الجلسة المخصصة للأزمة وزراء ومسؤولون كبار من صندوق النقد الدولي وصندوق النقد العربي ومؤسسة التمويل الدولية ومن المصارف المركزية العربية.
بالطبع إن لبنان سيكون حاضراً في المنتدى بتجربته المالية والنقدية والمصرفية المميّزة التي باتت تشكّل نموذجاً يحظى باهتمام وتنويه دولي تجلّى مؤخراً بقيام حاكم مصرف لبنان بقرع جرس التداول في بورصة نيويورك. وكل ذلك بفضل سياسة مصرف لبنان الحكيمة بقيادة سعادة الأستاذ رياض سلامة، وبفضل دراية القيادات المصرفية اللبنانية واعتمادها سياسات محافظة ومتوازنة. كما سيكون لبنان حاضراً من خلال الكلمات الرئيسية لدولة الرئيس فؤاد السنيورة وسعادة حاكم مصرف لبنان ولمعالي وزير المالية وبعض الخبراء وقادة الهيئات الاقتصادية.
إن منتدى الاقتصاد العربي يستقطب هذا العام، وكما كل عام، مشاركة عربية ودولية واسعة تضم نخباً من القيادات والخبراء من 15 بلداً عربياً وأجنبياَ، وفي مقدّم الحضور دولة رئيس وزراء الأردن المهندس نادر الذهبي وأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى، وعدد من وزراء المال والاقتصاد والاستثمار، و6 بنوك مركزية عربية ممثلة بمحافظيها أو بنواب المحافظين.
كذلك يشارك في المنتدى مسؤولون وخبراء من هيئات مالية دولية وإقليمية وقادة المصارف ومؤسسات العمل العربي المشترك وصناديق التنمية، كما يستقطب المنتدى العديد من قادة الغرف والمنظمات العربية المتخصّصة وحشداً من كبرى الشركات والمؤسسات الاستثمارية والمصرفية والصناعية والعقارية.
وأضاف: إن استمرارية انعقاد منتدى الاقتصاد العربي الذي تنظّمه مجموعة الاقتصاد والأعمال سنوياً ومنذ 17 عاماً من دون انقطاع، واستمرارية استقطابه لمشاركة واسعة نوعاً وكمّاً، إنما يؤكّد على أهمية هذا الحدث بالنسبة إلى الحكومات والمستثمرين ورجال الأعمال بما يوفره من منبر للتلاقي والحوار وتبادل المصالح والآراء والخبرات، وبما يوفره من فرص لترويج مناخ وفرص الأعمال والاستثمار في البلدان العربية.
وكعادته في كل عام، سيكرّم المنتدى شخصيات قيادية تميزت في مجالات عملها ومسؤولياتها. وفي طليعة المكرّمين هذا العام دولة الرئيس فؤاد السنيورة ودولة رئيس وزراء الأردن المهندس نادر الذهبي وأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ومحافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح.
أما بالنسبة إلى موضوعات المنتدى فإنها تتناول المحاور الآتية:
ثم تحدث أمين عام جمعية مصارف لبنان د.مكرم صادر فأشار إلى أهمية هذا المنتدى في الترويج للاستثمار في لبنان وقال: "بمواجهة الأزمة المالية وانعدام المرونة في الاقتصاد لجهة محدودة الإنفاق الحكومي الإنمائي، فان بلوغ معدلات النمو المتوقعة وربما تجاوزها يحتاج إلى دور فاعل ليس من القطاع الخاص المقيم بل أيضا القطاع الخاص غير المقيم فضلاً عن مجتمع الأعمال العربي. لذا نأمل أن يشكل المنتدى فرحة للترويج ولجذب المستثمرين."