Arab Economic Forum
20 - 21 May 2010
Beirut - Lebanon
 
H.E. Fouad Siniora

المكتب الاعلامي للرئيس فؤاد السنيورة
20/5/2010

نص كلمة دولة الرئيس فؤاد السنيورة
في منتدى الاقتصاد العربي
"دروس مجانية لأوقات مكلفة"
فندق فينيسيا- 20/5/2010

أيها السيدات والسادة،
أيها الأصدقاء،

ينعقد منتدى الاقتصاد العربي هذا العام في خضم تداعيات جديدة للأزمة المالية والاقتصادية العالمية التي بدأت في العام 2008 بوصفها أزمة رهن عقاري في الولايات المتحدة الأميركية. وها نحن اليوم نشهد جانباً جديداً وخطيراً من جوانبها وهو أزمة الديون السيادية (Sovereign Debt Crisis) في أوروبا، والناتجة عن تفاقم العجوزات المالية في عدد من الدول الأوروبية بسبب التقاعس عن الإصلاح الاقتصادي والمالي بدءًا باليونان وصولاً ربما إلى البرتغال وأَسبانيا وحتى إيطاليا.

لا يزال يتعذر على الكثيرين، وبسبب تسارع الأحداث والتطورات الاقتصادية والمالية والمصرفية منذ العام 2008، الاستيعاب الكامل للتداعيات التي بدأت تنجم عن حقيقة بسيطة وراسخة، ألا وهو الحجم الصغير والمترابط الذي صارت إليه هذه القرية الكونية التي نتشارك جميعاً العيش فيها. وكم أصبحت الأوضاع الاقتصادية والمالية والإنتاجية وحتى الاجتماعية مترابطة لدرجة أن إفلاس بنك في نيويورك يؤدي إلى تعثر كبير على صعيد تحقيق أهداف الألفية الثالثة في إفريقيا. أو كيف أنّ أزمة مالية في بلد أوروبي صغير نسبياً كاليونان، يطرح بإلحاح احتمال امتداد تداعياتها إلى أكثر من بلد أوروبي، بل وإلى أبعد من ذلك. وكيف أن تلك الأزمة ربما تشكل تشكيكاً في خيار استمرار الوحدة الاقتصادية والنقدية في أوروبا. وعلى ذلك فقد سارع القادة الأوروبيون ووزراء مالياتهم وصندوق النقد الدولي وان كان بعد تلكؤ من قبل بعضهم، فخصصوا مبلغاً في حدود الألف مليار دولار (وهو ما يساوي تقريباً مجموع الناتج المحلي الإجمالي في جميع الدول العربية!) للتعامل مع ما قد تستبطنه تلك التطورات من مخاطر وحتى لا تنتقل عدواها إلى دول أوروبية أخرى أو إلى أبعد من ذلك.

في هذا الاتجاه، يتواصل الجهد من أجل العمل على معالجة هذه الأزمة ولاسيما من خلال التركيز على ضبط الإنفاق العام لدى تلك الدول وضبط العجوزات في موازناتها العامة وخفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي فيها والسعي إلى تعزيز تنافسية اقتصاداتها من جهة أولى، والعمل لتطوير النظام العالمي المالي من جهة ثانية، والنظر في تصميم سياسات مالية ونقدية ورقابية تكون متلائمة مع طبيعة الممارسات والسياسات المعتمدة والنتائج المترتبة عليها، وبما يسهم في استقرار هذا النظام وتعزيز مستويات الانضباط والتقيد بالمعايير الموضوعة وبالتالي تقليص ومعالجة المخاطر التي قد تنتج عنه.

أيها الإخوة،

مع أهمية ما نشهده من تطورات وما جرى لتاريخه من معالجات تعيدنا التجارب القاسية والمخاطر الداهمة إلى التذكير بأمر مهم يتمثل بضرورة العودة إلى الأسس والقواعد وأهمية الالتزام بها. وكذلك إلى إدراك جوهر ما طرأ على الواقع الاقتصادي والمالي ولاسيما في الدول التي تعرضت للاهتزاز من أجل أن نعي مدى تجذر الاختلالات التي أدت بتلك الدول إلى الوقوع بين فكي هذه الأزمة المستحكمة ولاسيما لجهة استمرار تغاضيها عن الزيادات الكبيرة في العجوزات في الموازنات. وكل ذلك من أجل أن نستخلص الدروس والعبر المهمة والمناسبة لنا عرباً ولبنانيين.

أيها الإخوة والأخوات،

تبقى هذه الأزمة في حقيقتها وفي عمقها اقتصادية بالمعنى الكلاسيكي، أي عائدة لعوامل اقتصادية جوهرية (Economic Fundamentals) ربما فاقمتها عواملُ أخرى مرتبطة بالتحويلات المالية والمضاربات في أسواق السندات السيادية وأسعار صرف العملات والمشتقات المالية، ولكن ذلك لا يجب أن يحجب عن ناظرنا الجوانب الجوهرية للأزمة والتي يمكن إيجاز أهمها بالتالي:

إنّ الوحدة الاقتصادية والنقدية لدى الاتحاد الأوروبي في أوروبا أدت إلى تحقيق أمور في غاية الأهمية ومنها توحيد اسواق العمالة والأسواق الأخرى المرتبطة بوسائل الإنتاج وتقنياتها. لكن ذلك تمّ بين دول تتفاوت فيها معدلات الإنتاجية. وتعود أسباب هذا التفاوت إلى عوامل عديدة ترسخت على مدى عقود طويلة وتتعلق بسياسات وممارسات وأعراف وعادات تختلف تأثيراتها وتداعياتها على مستويات الإنتاجية وعلى مستويات العجوزات المحققة في الموازنات بين دولة وأخرى. وبينما كان من الطبيعي لا بل من الضروري، مع مرور الوقت، أن تتآلف وتتساوى معدلات الرواتب والأجور بين مختلف الدول الأوروبية داخل الاتحاد بحكم حرية التنقل والانتقال لعناصر الإنتاج والبضائع والسلع ورؤوس الأموال، فإن التآلف والتقارب على مستوى الإنتاجية لم يتم بالسرعة ذاتها، وقد بقيت تلك الفروق واسعة. ويعود السبب في ذلك إلى عجز بعض الدول عن التصدي بطريقة جريئة لمشكلات بنيوية مترسخة في اقتصاداتها، ومنها ما يعود إلى غياب النية أو الإرادة أو القدرة السياسية للقيام بالإصلاحات الاقتصادية الجذرية ولكن الضرورية للاستقرار والتلاؤم مع المتغيرات على المديين المتوسط والطويل. كما يعود أيضاً إلى التقاعس عن القيام بالخفض اللازم في العجوزات في الموازنات وعدم معالجة الارتفاع في مستويات الدين العام إلى الناتج المحلي. وقد أدى ذلك في محصلة الأمر إلى عدم قدرة عدد من تلك الدول على رفع مستويات إنتاجيتها وبالتالي تنافسيتها بالمقارنة مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي وهذا ما أوجد دولاً في إطار الاتحاد الأوروبي لكنْ في مستوياتٍ مختلفةٍ من الإنتاجية. وهذا هو أحد الأسباب الأساسية للأزمة التي نشهدها اليوم.

والواقع أن اليونان وبعض الدول الأوروبية الأخرى لم تقارب مسألة الوحدة الاقتصادية الأوروبية والعملة الموحدة باعتبارهما محفِّزَين لها للالتزام بالإصلاحات الضرورية ومتابعتها ولاسيما الاقتصادية والمالية والإنتاجية والإدارية أو العمل على ضبط العجوزات في الموازنات، وعلى الأقل ليس بالقدر الكافي من الجدية. لكن تلك الدول وفي المقابل استفادت من الوحدة والعملة الموحدة وسيلةً للاستدانة وتمويل عجزها بكلفة أقل. وبالتالي لم تعمد تلك الدول إلى تجميع ومراكمة القرش الأبيض لليوم الأسود. وقد أدى ذلك إلى تفاقم العجز في حسابها الجاري تجاه الدول الأخرى وإلى تفاقم دينها العام ونسبته إلى الناتج المحلي، وهو الأمر الذي تفاقم أيضاً بسبب تراجع تنافسية تلك الدول بالمقارنة مع البلدان الأوروبية الأخرى.

أيها الأصدقاء،

لقد ركّزت في الفقرة الماضية على الجانب السلبي في الدروس المستفادة. أمّا العامل الإيجابي أو المطلوب فهو أنه من المهم جداً أن ندرك أن الإنتاجية ليست من الأمور الثانوية في الاقتصاد. فالواقع أن عامل الإنتاجية يعتبر أحد العوامل الأساسية، لا بل العامل الأهم، لقدرة أي مجتمعٍ على رفع مستوى ونوعية معيشته على المدى الطويل. فالإنتاجية تحدد قدرة المجتمع على التطور والتقدم والتلاؤم مع المتغيرات. كما أنها تحدد هيكلة الرواتب والأجور والتعويضات في القطاعين العام والخاص وبالتالي قدرة الاقتصاد على توفير ظروف العمل والعيش والتقدم والتطور في المجتمع ولاسيما في ظروف اقتصاد منفتح على اقتصاداتٍ أُخرى تتمتع بإنتاجيةٍ أعلى.

الإنتاجية إذاً هي أحد العناصر الأساسية في التقدم الاقتصادي والاجتماعي، وهي في الواقع انعكاسٌ لتداخل عوامل كثيرةٍ سياسية وثقافية وعلمية وتربوية وصحية وتشريعية، وأيضاً تلك المرتبطة بتوافر رأس المال على اختلافه من أجهزة ومعدات وبنى تحتية وتقنيات ومهارات وصولاً إلى القدرة على تأمين الأمن وتعزيز الأمان الاجتماعي. فالإنتاجية هي محصلة هذه الأمور جميعها، وبالتالي هي من أكثر المؤشرات تعقيداً وأهمية في آن واحد.

أيها الإخوة والأخوات،

لا بد لنا أن نلاحظ في هذا الإطار أن هذا العامل وهو مستوى الإنتاجية في اقتصاداتنا العربية، على أهميته، هو تماماً ما عجزنا عن تحقيق قفزة نوعية في معدلاته. والواقع أن الكثير من التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية، من الأمم المتحدة إلى البنك الدولي وغيرها، تشير إلى تدنٍ بنيوي ودائم في معدلات الإنتاجية في العالم العربي بالمقارنة مع المعدلات السائدة في الكثير من البلدان النامية، وكذلك مع مثيلاتها في البلدان المتقدمة.

علينا أن نسأل أنفسنا كعرب: ما هو سرُّ تدني معدلات الإنتاجية في أوطاننا؟ وماذا نستطيع أن نفعل لتعزيزها؟ وبينما تستوجب الإجابة بحثاً معمقاً ومستفيضاً نستطيع أن نستنتج بعض الأمور في ضوء التجربة الطويلة والقراءة الموضوعية للوضع الاقتصادي في عالمنا العربي.

تختلف الأسباب لانخفاض الإنتاجية بين بلدٍ عربي وآخر. وتكاد تلك الأسباب أن تكونَ موجودةً جميعاً في دولنا العربية وإن اختلفت الأهمية النسبية لكل سببٍ بين بلدٍ وآخر: فمن نقص في البنى التحتية أو عدم كفاءتها أو نقص في الرساميل المتوافرة، إلى ضعف المهارات أو عدم تلاؤم الأنظمة التربوية مع متطلبات سوق العمل. إلى جانب ذلك، تلعب الظروف الأمنية والظروف السياسية والاجتماعية والتشريعية المتقلبة أو الجامدة دوراً سلبياً في عديد من الدول العربية الأخرى من حيث التسبُّب في عدم القدرة على التلاؤم مع المتغيرات الحاصلة على أكثر من صعيد اقتصادي أو اجتماعي أو تكنولوجي.

يشكل هذا الاختلاف في الأسباب مدخلاً هاماً للتفكير بما يمكننا أن نفعله كدول عربية لرفع مستويات الإنتاجية والفعالية في اقتصاداتنا العربية من جهة وكذلك إلى العمل على ترشيد الإنفاق وضبط العجوزات في موازنات العديد من الدول، كما وتحسين مردودية استعمال الموارد المتاحة لديها.

ومما لا شكّ فيه أن هذه مشكلات مُزمنة ولا تحلها معالجات شكلية أو سطحية كما لا ينفع التراجع أو التقوقع إزاءها. على النقيض من ذلك، هناك إمكانية للمعالجة شرط أن نؤمن انه بإمكاننا أن نحول تلك المشكلات إلى فرص مستجدة وبالتالي إلى حوافز من أجل التقدم على مسارين:

الأول ويقتضي الإقدام وبجرأة على خوض غمار الإصلاح الحقيقي على الصعد الاقتصادية والمالية والإنتاجية والإدارية والاجتماعية بما في ذلك ترشيد وضبط الإنفاق وتحسين مردودية استعمال الموارد المتاحة وضبط العجوزات في الموازنات.

والمسار الثاني السعي عبر عمل عربي مشترك مصمم على الإفادة مما تملكه كل دولة عربية من ميزات تفاضلية، ومن أصول وقدرات وطاقات مالية أو طبيعية أو بشرية، لتعويض ما ينقص في دولة عربية أخرى. ويكون ذلك من خلال خلق فرص شراكة حقيقية، تكون مفيدة ومربحة للجميع بما يوفر فرص استثمار مجدية للدول التي تتمتع بفوائض مالية بما يحفظ تلك الرساميل ويحميها حتى لا تكون معرضة للذوبان القسري والدوري بسبب التقلبات المالية الحادة. كما توفر من جهةٍ ثانيةٍ للدول التي هي بحاجة للرساميل مصادر مالية على شكل رساميل وليست قروضاً تثقل كاهل ماليتها العامة وحتى لا تضطر إلى تسجيل عجوزات إضافية في موازناتها بما يجعلها أكثر عرضة للصدمات الداخلية والخارجية والتقلبات النقدية الحادة. انه لمما لا شك فيه أن ذلك يقتضي بدأً تشجيع المشاريع الأساسية والمفتاحية التي تربط بين اقتصاداتنا العربية كشبكات الطرق والكهرباء والغاز والنفط وغيرها.

أيها السيدات والسادة،

هنالك درسان أساسيان علينا أن نستخلصهما عما نشهده حولنا من متغيرات طرحتها الأزمة الأخيرة للديون السيادية: - الأول هو ضرورة السير بعملية الإصلاح طالما نستطيع ذلك وأن لا ننتظر إلى حين يكون علينا أن نقوم بذلك مرغمين. فالإصلاح الأمثل هو الذي يتم في أجواء اقتصادية ملائمة وإيجابية. أما التقاعس والتأجيل عن خوض غمار الإصلاح وان بدا أحياناً أن الأمور يمكن أن تحل ذاتها بذاتها فإنه لا يعني أن المشاكل الكامنة هي على طريق الحل ونخادع أنفسنا بأننا بذلك نوفر على أنفسنا عناء وكلفة الإصلاح. على النقيض من ذلك فهذا وهم خادع وستكون بعدها كلفة الإصلاح أكبر وأدهى بكثير وعلينا بعد ذلك أن نقوم به في ظل وضع اقتصادي متدهور وغير مستقر.

لقد علمتنا الأيام أنه من الضروري أن يستفيد الإنسان كما الدول من أيام الخير والنماء في تعزيز قدرة البلاد واقتصادها على النمو والتنمية وعلى التقدم والتلاؤم لا أن يصار إلى التوسع في استهلاك ما تحقق من تقدم وإنجاز لنجد بلداننا في وضع صعب عندما تدلهمَّ الأمور وعندها ستكون كلفة المواجهة والإصلاح باهظة. وهذا الأمر ينطبق على أكثر من بلد عربي.

ونحن في لبنان قد أصبح من الضروري لا بل من الملحّ، عدم التراجع عما حققناه من تقدم على مسارات الإصلاح ولا عما وضعناه من خطط إصلاحية. بل علينا الإقدام على القيام بالإصلاحات الضرورية بحكمة وحزم وبسرعة وبدون شكّ دون تسرع لترشيق الإدارة وإصلاحها وتفعيلها وزيادة إنتاجيتها وترشيد الإنفاق والإقبال على إشراك القطاع الخاص في العملية الاقتصادية والتنموية ضمن الضوابط الصحيحة والملائمة وكذلك العمل جدياً على خفض العجز في الموازنات ونسبة الدين العام إلى الناتج المحلي هذا إلى جانب التأكيد على تعزيز أدوات ومعايير الحوكمة.

- أما الدرس الثاني فهو تحديث رؤيتنا إلى طبيعة التعاون العربي الذي لا بد منه عاجلاً أم آجلاً، والذي يجب أن يكون مبنياً على تطوير المصالح المشتركة وزيادة الإنتاجية في اقتصاداتنا ومجتمعاتنا. وفي ذلك مصلحة أكيدة لجميع الدول العربية الغنية برأس المال وإلى تلك الدول الأخرى التي تتمتع بميزات تفاضلية في مجالات أخرى.

أيها الإخوة،

هناك دروس كثيرة ولكن العاقل هو من يتعلم من أخطاء غيره. دعونا نحول ما نشهده من تحولات وتداعيات في العالم من حولنا إلى دروس وعبر مجانية لنا عرباً ولبنانيين، ودعونا نحول التحديات والصعاب إلى فرصٍ لانطلاقات جديدة، دعونا نعمل من أجل أن تكون لدينا فرص حقيقية لبدء ورش الإصلاح الفعلية داخل كل قطر عربي، وفرص لبدء تعاون اقتصادي مشترك بين الأقطار العربية يعود علينا جميعاً بالتقدم والتطور والازدهار اليوم قبل الغد.

أيها الإخوة،

أنا مسرورٌ لهذا الحضور الاقتصادي العربي الكبير، والذي عاد وتصاعد في التسعينات، وما تزال نِعَمُهُ تتزايد على لبنان، الذي يعتزُّ بأشقّائه، ويعتزُّ أشقّاؤه به. وآمُلُ أن نظلَّ على هذه السَويّة في التلاقي والتعاوُن والتفكير بالحاضر والمستقبل، وبدون غضبٍ أو كآبةٍ أو تخاذُل. عندما نكونُ معاً تتضاءل الصعوباتُ أمام الهِمَم والإرادات، ونُردّد مع الشاعر العربي:

إذا كنتَ ذا رأْيٍ فكن ذا عزيمةٍ
فإنّ فسادَ الرأْي أن تتردَّدا

Find us on
  • twitter
  • facebook
  • linkedin
  • youtube
  • rss


Development and Maintenance by Al-Iktissad Wal-Aamal Group.
Copyright © 2011 Al-Iktissad Wal-Aamal Group. All rights reserved