Arab International Industrial Forum
25 - 28 May 2010
Doha - Qatar
 
Press Release 25/05/2010

خبر صحافي التاريخ: 25 أيار/مايو 2010

برعاية أمير قطر ومشاركة وزراء والأسكوا والجامعة العربية و500 مشارك من 20 دولة

المنتدى الصناعي العربي الدولي
يفتتح أعماله ويكرم شخصيات صناعية عربية

مشاركة لبنانية مميزة في المنتدى

العطية: فصل الاقتصاد عن الخلافات السياسية
بن يوسف: لجنة دائمة للمنتدى وجعله دوريا
التويجري: التعاون الاقتصادي العربي دون الطموحات
الدفع: دور رئيسي لـ "الأسكوا" وتشديد على القدرة التنافسية
أبوزكي: الصناعة أساس في أيّةِ إستراتيجيّةٍ للتنميةِ

انطلقت اليوم في الدوحة أعمال "المنتدى الصناعي العربي الدولي" الذي عقد برعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر. وتنظم المنتدى الذي يستمر على مدى يومين بالتزامن مع معرض لمدة أربعة أيام، المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين ووزارة الطاقة والصناعة في قطر ومجموعة الاقتصاد والأعمال بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة قطر وبدعم الشريك الإستراتيجي الحصري للمنتدى "قطر للبترول".

شارك في المنتدى حوالى 500 شخصية يتقدمهم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة عبد الله بن حمد العطية، وعدد من الوزراء هم: وزير الطاقة الإماراتي محمد بن ظاعن الهاملي، وزير الصناعة اللبناني إبراهام دده يان، وزير الصناعة والتجارة التركي نهات ارغون، وزير الصناعة السوري د. فؤاد عيسى جوني، وزير الصناعة والمعادن العراقي فوزي فرنسو حريري. كما حضر الافتتاح وتحدث فيه كل من مدير عام المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين محمد بن يوسف، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية محمد بن إبراهيم التويجري، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الأسكوا" بدر عمر الدفع والمدير العام المساعد في مجموعة الاقتصاد والأعمال فيصل أبو زكي. كذلك حضر الافتتاح قادة المؤسسات الصناعية والمالية ورجال الأعمال ورؤساء الاتحادات والمنظمات والسفراء.

العطية

وفي الجلسة الافتتاحية ألقى الوزير عبد الله بن حمد العطية كلمة قال فيها أن إزالة المعوقات هي من أهم المواضيع التي نناقشها في العالم العربي من فترة طويلة. وبتنا نسأل أنفسنا اليوم هل ما نواجهه كارثة أم مصيبة أم فشل؟ كان من المفترض أن نصل إلى نتائج فعالة في هذا المجال منذ فترة طويلة، لكن المشكلة تطول وتستمر من دون نهاية. كما كان يجب فصل الاقتصاد عن التأثيرات السياسية. واليوم حين نفاوض كعرب التكتلات الاقتصادية حول العالم، تقول لنا الأطراف الأخرى "اتفقوا أولا بين بعضكم لكي نصل إلى نتائج تفاوضية مقبولة". وسأل العطية كيف نفاوض غيرنا كمجموعة ونحن لم نتفق بعد؟ وأضاف: "نتيجة لهذا الوضع أرى ما يشبه اليأس لدى بعض الاتحادات والمنظمات الاقتصادية العربية. ونحن نطلب من كل الفاعلين على المستوى الاقتصادي أن لا يدعوا اليأس يسيطر عليهم، لأن لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس".

واعتبر العطية أن المنتدى يشكل نقطة تحول نوعية في التنمية الصناعية العربية بمبادرة من المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين التي أخذت من التفاعل مع القطاع الخاص محورا هاما في نشاطها خلال السنوات الأخيرة. وإيمانا من دولة قطر بأهمية التعاون والتكامل بين الدول العربية من ناحية، والتفاعل الإيجابي بين القطاعين العام والخاص من ناحية أخرى، فقد حرصنا على دعم هذا المنتدى ليكون منبراً لدعم التنمية الصناعية العربية، ولزيادة انصهار الصناعة في محيطها الإقليمي والدولي لتلعب الدور المنوط بها في زيادة الانتفاع من الموارد المحلية ودعمها للتنمية الاجتماعية والاستقرار السياسي، باعتبار أن المنطقة العربية منطقة لها وزنها على الساحة الدولية وأن الاستقرار فيها من أهم متطلبات الاستقرار الدولي".

وأضاف العطية: "لقد انتهجت دولة قطر بقيادة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله ورعاه سياسة تميزت بالانفتاح والإصلاح دون إغفال المحددات التي تفرضها الظروف العربية والدولية المتقلبة باستمرار، والتي تعتمد أساسا الحفاظ على وتيرة إيجابية للتنمية تضمن الاستقرار والأمن والرفاه والعيش الكريم للمواطن العربي. وعلى الرغم من التطور الاقتصادي الهائل الذي شهدته الدول العربية خلال السنوات الأخيرة وخاصة الدول النفطية ومنها دولة قطر، فإنه يجب أن لا ننسى أن المنطقة العربية مازالت في حاجة ماسة إلى المزيد من التنمية كماً ونوعاً فمن غير المنطقي أن يكون لهذه المنطقة هذا الوزن الجيواستراتيجي وتبقى مهمشة في العديد من القطاعات الصناعية ومنها قطاع الصناعات المستقبلية والصناعات المعرفية، ولا يمكننا أن نتدارك ذلك دون العمل الجاد والدؤوب لتوجيه الاستثمارات العربية وخاصة استثمارات القطاع الخاص نحو القطاعات عالية التقنية وكثيفة المعرفة في الفروع الصناعية التي تتوافر لها ميزات تنافسية، ومنها على سبيل المثال: القطاعات المعتمدة على النفط والغاز والثروات المعدنية الأخرى، وكذلك القطاعات المعتمدة على الثروة البشرية التي أنفقنا عليها الكثير، وقطاع الالكترونيات والبرمجيات والنانو وغيرها".

بن يوسف

أما محمد بن يوسف فقال: "ينعقد المنتدى الصناعي العربي الدولي في قطر في وقت أفرزت الأزمة المالية العالمية تحديات كبيرة أمام الازدهار الذي شهدته المنطقة العربية خلال الستة أعوام التي سبقت الأزمة. وتراجع النمو الاقتصادي بشكل ملحوظ ليصل إلى 2.9 في المئة عام 2009 مقارنة بنحو 6 في المئة عام 2008، وأدت الأزمة إلى انخفاض كبير في التبادلات التجارية العالمية التي كانت تعتبر العامل الرئيس للأداء الجيد الذي شهده النمو الاقتصادي للدول العربية قبل الأزمة. وسجلت الدول المصدرة للنفط خسائر كبيرة جراء انخفاض صادراتها السلعية بنسبة 38 في المئة. كما أثرت الأزمة على القطاعات الصناعية العربية، نظرا لانخفاض الطلب العالمي".

وأضاف بن يوسف: "انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر للمنطقة العربية بنسبة 30 في المئة عام 2009، وتأثر القطاع الخاص العربي بتدني السيولة البنكية وانخفاض القروض في حالات كثيرة. هذا وقد نفذت الحكومات العربية تدابير مالية وإجرائية للتخفيف من آثار الأزمة، وتم تعزيز القطاع المصرفي في عدد من الدول العربية. ومن المتوقع أن يتحسن الوضع بالنسبة للدول العربية خلال عامي 2010 و2011 ليصل معدل النمو المتوقع إلى 4.4 في المئة عام 2010 نتيجة لارتفاع الطلب المحلي وارتفاع أسعار النفط وعودة الانتعاش التدريجي للاقتصاد العالمي. وكانت نسبة القطاع الصناعي التحويلي للناتج المحلي الإجمالي العربي قد انخفضت في العام 2009 إلى 9 في المئة مقارنة 9.6 في المئة عام 2007 كما انخفضت نسبة الصادرات العربية البينية إلى إجمالي الصادرات العربية إلى 8.3 في المئة عام 2009 مقارنة بنحو 8.9 في المئة عام 2007 وبلغت قيمتها 86 مليار دولار عام 2008 مرتفعة من 70 مليار دولار عام 2007".

وتابع: "اهتمت المنظمة بتطوير القطاع الصناعي وكثفت نشاطها لدعمه وتفعيل دوره الأساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول العربية، وركزت تعاملها مع القطاع الخاص العربي بالتوازي مع القطاع العام، واهتمت بالبحث والتطوير والتكنولوجيات الحديثة التي تساهم في تطوير هذا القطاع، بالإضافة إلى التوجه نحو الصناعات المستقبلية خاصة الصناعات النانوية. وقدمت المنظمة عددا من المبادرات في هذا الإطار شملت تنظيم المنتدى الصناعي العربي الدولي وإنشاء بنك للتنمية الصناعية العربية، وبوابة الصناعة العربية، ونادي المستثمرين، ومركز أو اتحاد لتنمية الصادرات الصناعية العربية وشركة عربية قابضة للاستثمارات الصناعية الصغيرة والمتوسطة. وقد نظمت المنظمة بالتعاون مع عدد من الجهات العربية والإقليمية والدولية، العديد من الأنشطة والفعاليات في هذا المجال شملت 5 مؤتمرات في الخمسة أشهر الأخيرة، تضمنت المؤتمر العربي الرابع للمعلومات الصناعية والشبكات بالسعودية تحت شعار "المعلومات الصناعية بتقنيات متطورة الطريق لصناعة عربية منافسة" ديسمبر 2009 ومؤتمر التعاون العربي الأوروبي بدمشق فبراير 2010، والملتقى العربي الخامس للصناعات الصغيرة والمتوسطة بالجزائر مارس 2010، والمؤتمر العربي حول الآثار التنموية والاقتصادية لتقنيات النانو بالظهران نهاية مارس 2010، وتعقد المنظمة في مايو الحالي المنتدى الصناعية العربي الدولي بالدوحة".

ولفت بن يوسف إلى أن "فكرة المنتدى انطلقت من قبل المنظمة قبل الأزمة المالية، ما يؤكد نظرة المنظمة الثاقبة في هذا المجال، حيث طرحت ضمن هدافها للمنتدى توجيه الاستثمارات الإنتاجية للداخل العربي، وركزت على تطوير التشريعات والقوانين المحفزة للاستثمار في الدول العربية، مع توفير الضمانات اللازمة لحرية تحرك رؤوس الأموال العربية والأجنبية، وإزالة جميع العوائق التي تواجه الاستثمار المباشر في القطاع الصناعي".

وختم بن يوسف بالإعلان عن تكوين "اللجنة الدائمة للمنتدى" والمكوّنة من كبار رجال الأعمال والشخصيات العربية والدولية ومن يرغب من أصحاب المعالي الوزراء المعنيين بقطاع الصناعة والتعدين. وهي اللجنة التي سترسم سياسات المنتدى وتحدد القضايا والمواضيع العاجلة والمستقبلية والتي ستتناولها الدورات القادمة للمنتدى وأماكن تنظيمها".

أبو زكي

وتحدث فيصل أبو زكي فقال: "نأْمَلُ أن يشكل المنتدى الحجرَ الأساسَ لخطواتٍ لاحقةٍ تهدفُ إلى تعزيزِ قضيةِ الصناعةِ العربيةِ كعاملٍ أساسيٍ في التنميةِ الشاملةِ. ولا يَسَعُنَا هُنا إلاَّ أنْ نسجِّلَ شُكْرَنا العميقَ لصاحبِ السموِّ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير دولة قطر، لرعايةِ المنتدى ولدولةِ قطرَ لاستِضَافَتِها لَهُ. وشُكْرٌ خاصٌ لمعالي نائب رئيس الوزراءِ وزيرِ الطاقةِ والصناعةِ في قطر الأستاذ عبدا لله بن حمد العطية والذي لولاهُ لما كانَ بالإمكانِ لهذا المنتدى أن ينعقد ويَنْجَحَ. والوزيرُ العطيةُ وهو وزيرُ طاقةٍ قطريٌ وعربيٌ بامتيازٍ وَهُوَ وزيرُ صناعةٍ قطريٌ وعربيٌ بامتيازٍ، حامل لراية الصناعة وراعي الصناعيين.

وأضاف: "نرَحِّب بمعالي السادةِ الوزراءِ المشاركين ومَعَهُمْ كبارُ المسؤولين والفعالياتِ الصناعيةِ العربيةِ والإقليميةِ. ونُسَجِّلُ الشُّكْرَ أيضاً للمؤسساتٍ الراعيةِ القطريةِ أولاً والعربيةِ ثانياً، إذْ لَولاهَا لما كانَ للمعرضِ أنْ يقومَ حتى ولما كان للهيئاتِ المنظّمَةِ أن تتحمّل مع وزارةِ الطاقةِ والصناعةِ عِبْءَ الكُلْفةِ. ومن بابِ الإنصافِ أن نَذْكُرَها هُنَا وهي: قطر للبترول، قطر ستيل، بنك قطر التجاري، شركة مواد الاعمار القابضة(CPC) ، هيئةُ رأس الخيمة للاستثمار- سيراميك رأس الخيمة، بنك قطر للتنمية، الشركةُ القطريةُ للصناعات التحويلية، شركةُ سكَّر كنانة المحدودة، شركةُ قطر العالميةَ لتسويق البترول (تسويق)، شركةُ قطر للبتروكيماويات- قابكو، قطرُ القابضةُ للصناعاتِ الوسطيةِ المحدودةِ، وتشاركُ CNN وقناةُ العربيةُ والعربيةُ نِتْ كرعاة إعلاميين. وفي هذا المجالِ لا يَسَعُنَا إلاّ التنويهَ بالجهودِ التي بذَلَها الزميلُ رائد شهيب في السوقِ القطريةِ وبجهود زميلنا حسين فواز وفريق عملة وفريق عمل المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين".

وتابع أبو زكي: "نأمل يُحققَ هذا المنتدى الأهدافَ المنشودةَ ويُؤَسِّسَ لاستثماراتٍ وشراكاتٍ صناعيةٍ جديدةٍ، وأنْ يُساهِمَ في تعزيزِ التبادلِ التجاريِ العربيِ والإقليميِ. ولا يَسَعُنَا أخيراً إلاّ أن نُقَدِّر للمنظّمة العربيّةِ للتنميةِ الصناعيةِ والتعدين، بقيادةِ محمد بن يوسف وفريقِ عملِهِ، مبادَرَتِهَا بالدعوةِ إلى هذا المنتدى ونُقَدِّرَ جهودَها المُكَثّفةَ لإنجاحه. ونَنْتَهِزُ هذه المناسَبَةَ لنقولَ بأنَّ هذه المنظّمَةَ جديرةٌ بالمزيدِ مِنَ الاهتمامِ والدعم. كما نُقَدِّرُ ثِقَتَها بمجموعةِ الاقتصادِ والأعمالِ بإشراكِها في تنظيمِ المنتدَى. والتقديرُ الأكبرُ لوزارةِ الطاقةِ والصناعةِ، والشريكِ الاستراتيجي التابعِ لها وهي قطر للبترول لدعمهم ولِثِقَتِهْم جميعاً بمجموعَتِنا. ونشاطُ مجموعةُ الاقتصادِ والأعمالِ في قطرَ ليسَ بجديدٍ بالطبعِ، إذْ إنَّ المجموعةَ تُنَظِّمُ ومنذُ سنواتٍ بالاشتراكِ مَعَ وزارةِ الأعمالِ والتجارةِ "ملتقَى قطر الاقتصادي" وشارَكَتْ في تنظيمِ "ملتقى قَطر الدولي لسيداتِ الأعمالِ". وهي بِصددِ التّحضيرِ لتنظيمِ الملتقى القطري اللبناني برعاية معالي رئيس الوزراءِ وزيرِ الخارجيةِ الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ناهيكَ عن المشاركةِ القطريةِ رفيعةِ المُستوى في مؤتمراتِ المجموعةِ خارجَ قطرَ وكان أبرزَها مشاركةُ معالي الشيخ حمد بن جاسم، في الملتقى الاقتصادي التركي- العربي في العام 2008. وهناكَ مشاركاتٌ عديدةٌ لمعالي نائبِ رئيسِ الوزراءِ وزير الطاقة والصناعة الأستاذ عبدا لله بن حمد العطية في "منتدى الاقتصاد العربي" في بيروت وفي "ملتقى أبوظبي الاقتصادي".

وأشار أبو زكي إلى "أن اهتمام المجموعة بالصناعةِ لمْ يبدأْ معَ هَذا المُنتدى، إذْ سَبَقَ لها أنْ نظَّمَتْ المؤتمرَ والمعرضَ العربيَّ للتجارةِ في أبوظبي والهادفَ إلى تعزيزِ حركةِ الصادراتِ العربيةِ. كما نظَّمَتْ المؤتمرَ والمعرضَ العربيَّ للصناعاتِ الغذائيةِ وصناعاتِ موادِ البناءِ في بيروت وبغداد، ناهيكَ عنْ الأعدادِ الخاصةِ المتواصلةِ عن الصناعاتِ العربيةِ قِطاعيّاً وجُغرافياً في مجلةِ الاقتصادِ والأعمالِ. أمّا بالنسبةِ إلى الصناعةِ، فإنّهُ لا يختلفُ اثنانٌ على أهمّيتِهَا ودورِهَا المحوريِّ في التنميةِ، ولا أيضاً على ضرورَةِ إعطاءِ عمليّةِ بناءِ وتطويرِ القاعدةِ الصناعيّةِ أولويّةً خاصةً في أيّةِ إستراتيجيّةٍ للتنميةِ الشامِلةِ. ولا يُفتى ومالك في المدينةِ. فبيْنَنا معالي الوزراء والخبراءِ وأربابِ الصناعةِ فهُمْ أدْرَى منّا بشؤونِها وشجونِها، والبرنامجُ حافلٌ بالأسماءِ والمواضيعِ. وأخيراً نتمنى لكم مؤتمراً ناجحاً وإقامة سعيدة في هذا البلد المضياف وهذه المدينة المميزة".

التويجري

ثم تحدث محمد بن إبراهيم التويجري فقال أن التعاون الاقتصادي العربي سجّل تقدما في الأعوام الماضية وخصوصا في الصناعة إلا أنه لا يزال بعيدا عن الطموحات. وأضاف أن معدلات إجمالي الناتج العربي من قطاعات مثل الزراعة والصناعة لا تزال خجولة وتحتاج إلى جهود كبيرة لتسجيل تقدم ملموس. وسأل: "لماذا هذا الابتعاد عن تطوير القطاعات الاقتصادية الأساسية في العالم العربي؟ ولماذا نكرر دائما المأساة في مجال التعاون الاقتصادي العربي والتجارة البينية العربية؟ وأضاف: "إذا قارنا هوامش نمو وحجم قطاعي الزراعة والصناعة في المنطقة العربية بمناطق أخرى مثل التكتلات الاقتصادية في أميركا اللاتينية وأوروبا ودول آسيا وشمال القارة الأميركية، نجد أنها صغيرة وغير مؤثرة. لماذا يحصل ذلك ولماذا نسجّل أرقاما متدنية في هذا المجال؟ الجواب الوحيد الذي يفسّر هذا الواقع هو قلة الاستثمارات".

وأضاف التويجري: "القطاعات التي تدعم التعاون الاقتصادي العربي والتجارة البينية العربية مثل النقل تُعتبر ضعيفة، وباستثناء النقل الجوي، فإن كافة مجالات قطاع النقل العربي تحتاج لجهود كبيرة كي تُحقق المستوى المطلوب. ونتيجة لذلك فإن التجارة العربية ككل ضعيفة. ومن جديد نرى أن قلة الاستثمارات تؤثر على كل القطاعات العربية الأساسية. لكن ما العمل، وكيف يُمكن تعزيز الاستثمار؟

وأضاف التويجري: "أعتقد أنه من دون مناخ اقتصادي ملائم وتشريعات داعمة فإن الاستثمار العربي سيستمر في المعاناة من مجموعة من المعوقات. ومع أن الاستثمارات العربية البينية عرفت في الأعوام الخمس الماضية نموا، إلا أن التطور الأساسي الذي شهدته كان فقط في بلدان الخليج وبعض البلدان العربية الأخرى. المطلوب اليوم هو إيجاد المناخ الذي يسهّل التبادل التجاري".

وقال التويجري: "لدى الجامعة العربية مجموعة من اللجان التي تعمل على تعزيز العلاقات الاقتصادية، إلا أنها وبعد أعوام عديدة من العمل المستمر تصطدم بالأرقام المتدنية المسجّلة في الاستثمارات الزراعية. ونعتقد أنه للوصول إلى نتائج إيجابية على هذا الصعيد يجب على الجامعة العربية أن تدعم ترويج الاستثمارات وأن توجّهها إلى الصناعات التحويلية والزراعة والصناعات الزراعية. كما يجب أن نركز على تعزيز إقتصاد المعرفة والبحث العلمي والتشجيع على الابتكار للحصول على براءات اختراع وتحقيق الاكتشافات العلمية. كما يجب إنشاء شركات عربية مشتركة، إضافة إلى شركات عربية - أجنبية تعمل على إنشاء علامات تجارية عربية ضخمة. كما علينا التركيز على تأمين المواد الأولية للاستفادة منها في الصناعات الأساسية وتسهيل انتقال السلع والبضائع بين بلدان المنطقة، وتغيير الثقافة "الجبائية" السائدة في المنطقة".

وختم التويجري: "إننا نعمل على مجموعة كبيرة من الملفات الاقتصادية منذ فترة طويلة لكننا دائما نصطدم بضعف التسهيلات الاقتصادية العربية. ولا نجد طريقا للخروج من الوضع السائد سوى من خلال تعزيز التجارة العربية والوصول إلى منطقة تجارة حرة عربية منظّمة وإتحاد جمركي فاعل، والأهم إشراك القطاع الخاص لتحريك الاستثمارات وتحقيق النمو".

الدفع

أما بدر الدفع فقال: "تُولي الحكومات العربية اهتماماً كبيراً بتنمية وتحديث قطاع الصناعة باعتباره مكوناً حيوياً لنمو الاقتصادات الوطنية في دول المنطقة. فالتطوير الصناعي، ليس فقط أساساً للتنمية الاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية، بل هو أساس للبرامج الاجتماعية والبيئية أيضاً. والدليل الرئيسي على التنمية الصناعية في أي بلد هو مؤشر القيمة المضافة للصناعات التحويلية. وقد انخفضت قيمة هذا المؤشر في العام الماضي أكثر من 10 في المئة في بعض البلدان المتقدمة صناعياً بينما ارتفعت بنسبة 2.5 في المائة في البلدان النامية. ولقد كانت آثار الأزمة المالية التي شهدها العالم مؤخراً بالغة على الصناعة في البلدان المتطوّرة صناعياً، وأقل حدة على البلدان النامية، غير أن الآثار الكاملة لهذه الأزمة المتعددة الأبعاد لم تظهر بعد، وربما ستستغرق معالجتها والنهوض منها عدة سنوات. وإزاء الواقع الحالي، ربما يتعين على دول المنطقة أن تتخذ خطوات شجاعة لمواجهة التحديات الاقتصادية الكبرى والاستفادة من المزايا المتوفرة لها".

وأضاف الدفع: "من الضروري أن تعمل البلدان العربية على تعزيز قدرتها التنافسية بحيث تصبح موقعاً قادراً على جذب عمليات الإنتاج، ولا سيما في الصناعات التي ترتكز على كثافة عنصر المعرفة وتأتي بقيمة مضافة مرتفعة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بأسرها. كما يجب التركيز على الصناعات التي تتجاوب بنوعيتها ومواصفات منتجاتها مع متطلبات السوق العالمية واحتياجاتها، وتكون الطريق إلى تعزيز موقع المنطقة في الاقتصاد العالمي وفي النظام التجاري الدولي. وثمة أهمية كبيرة للصناعات البيئية التي تقوم على استخدامات الطاقة المستدامة والمتجددة، وخاصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وهي الصناعات التي تسجل أعلى معدل نمو في الوقت الحاضر، وهو ما يُطلق عليه اسم "الاقتصاد الأخضر". ويجب التركيز أيضا على الصناعات المرتكزة على تطبيقات التكنولوجيا المستقبلية؛ وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ والتكنولوجيا الإحيائية؛ حيث يبلغ حجم الموارد المتداولة لهذه التطبيقات في الأسواق العالمية حالياً حوالي ترليون دولار سنوياً".

وقال: "كي تتمكن الصناعات العربية من اكتساب القدرة التنافسية لا بد من الاستفادة الفعلية من المزايا المقارنة للمنطقة العربية عن طريق البحث العملي والصناعي، ومنها توفر النفط والغاز، وتوفر الطاقة الشمسية على امتداد السنة تقريباً، وسبل معالجة الشح في الموارد المائية بطرق مبتكرة وصديقة للبيئة وقابلة للاستدامة. وقد برزت في السنوات الأخيرة آليات متميزة تواكب المستجدّات العالمية في عدد من البلدان العربية، خاصة في دول مجلس التعاون الخليجي. ومن هذه الآليات، على سبيل المثال لا الحصر، واحة العلوم والتكنولوجيا في دولة قطر، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، ومراكز المبادرة في الأعمال والشراكة في القطاع الخاص. وكلّ هذه المبادرات هي مبادرات طيّبة وهامة، لكنها لا تزال في مراحلها الأولى، وتتطلب العمل الجدي للانتقال من مرحلة التأسيس والبحث والتطوير إلى مراحل التصنيع، ثم التسويق والتوزيع. ويستدعي ذلك تضافر جهود المعنيين بالتنمية الصناعية على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية".

وختم الدفع فقال: "في هذا السياق تستطيع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الاسكوا" أن تؤدي دوراً هاماً في دفع عجلة التنمية الصناعية في البلدان الأعضاء، وذلك بالعمل مع كافة الشركاء ولا سيما "الإدمو" في عدة مجالات أهمها: تنسيق السياسات والتشريعات بين البلدان الأعضاء وتوحيد المقاييس، العمل على تسهيل التجارة البينية، عن طريق تسهيل النقل وتبسيط الإجراءات وتوحيدها بين البلدان وبناء القدرات في الإدارة والتخطيط الاستراتيجي في مجال التصنيع. واسمحوا لي أن أقول، ليكن هدفنا جميعاً نقل المنطقة وبلدانها من موقع الرافد للاقتصاد العالمي إلى موقع الشريك الفعلي في هذا الاقتصاد والمستفيد من ازدهاره وتطوّراته الإيجابية".

التكريم والمعرض

وبعد جلسة الافتتاح جرى تكريم عدد من القيادات لدورها في دعم القطاع الصناعي العربي. وفي طليعة المكرّمين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة عبد الله بن حمد العطية. كذلك تم تكريم كل من شركة "قطر للبترول" التي استلم باسمها شهادة التقدير مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال سلطان العبد الله، مدير إدارة التنمية الصناعية في وزارة الطاقة والصناعة القطرية سعيد مبارك الكواري، الرئيس التنفيذي لشركة الصناعات التحويلية في قطر عبد الرحمن الأنصاري، الرئيس التنفيذي لشركة "مواد الاعمار القابضة"CPC رياض كيوان، مدير عام شركة "سكر كنانة" محمد المرضي التجاني ورئيس شركة RAK خاطر مسعد الذي مثّله وحيد عطالله.

وبعد التكريم افتتح العطية المعرض المرافق للمنتدى برفقة الوزراء المشاركين وبحضور مجموعة من رؤساء الشركات الراعية والمشاركة في أعمال المنتدى، ونوه الوزير العطية بمستوى المشاركة في المعرض وبنوعية المنتجات المعروضة، مشددا على قدرة المنتجات القطرية والعربية عموما على المنافسة في الأسواق العربية والدولية.

Find us on
  • twitter
  • facebook
  • linkedin
  • youtube
  • rss


Development and Maintenance by Al-Iktissad Wal-Aanal Group.
Copyright © 2011 Al-Iktissad Wal-Aamal Group. All rights reserved