The 9th Arab Telecom and Internet Forum
15 - 16 Apr 2009
Beirut - Lebanon
 
Press Room

خبر صحفي             التاريخ: 16/4/2009

وزراء الاتصالات العرب ونحو 300 مشارك
في الملتقى العربي للاتصالات والإنترنت في دورته التاسعة

باسيل: عملية تصحيح سريعة لقطاع الاتصالات اللبناني
المرشد: قطاع الاتصالات والمعلوماتية يساعد على تخطّي الأزمة
بالخيور: "عرب سات" تواصل توسعة تغطيتها العالمية
أبو زكي: تداعيات الأزمة تشكل تحدياً لشركات الاتصالات العربية


انعقد "الملتقى العربي للاتصالات والإنترنت" في دورته التاسعة أمس في فندق حبتور غراند، بيروت برعاية وزير الاتصالات اللبناني جبران باسيل وبحضور عدد من وزراء الاتصالات العرب ورؤساء شركات الاتصالات والمعلوماتية العربية ومنظمات اتصالات ومعلوماتية عربية ودولية. حضر حفل افتتاح الملتقى الذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال بالتعاون مع وزارة الاتصالات اللبنانية، الاتحاد الدولي للاتصالات، والمؤسسة العربية للاتصالات الفضائية "عرب سات"، نحو 300 مشارك يتقدمهم وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني باسم الروسان، وزير الاتصالات والتقانة السوري د. عماد الصابوني، وزير الكهرباء والمياه والمواصلات الكويتي نبيل خلف بن سلامة، وكيل وزارة المواصلات في سلطنة عُمان د. محمد الوهيبي. كذلك حضر الافتتاح ممثلي مجموعة من وزراء الاتصالات العرب إضافة لرئيس مجلس إدارة المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية "عرب سات" فريد خاشقجي ورئيسها التنفيذي خالد بالخيور، مدير مكتب تنمية الاتصالات في "الاتحاد الدولي للاتصالات" ITU سامي البشير المرشد، رئيس شركة "اتصالات" الإماراتية محمد عمران.

وشهد الملتقى تكريم مجموعة من الشخصيات المتميّزة في قطاع الاتصالات العربي. والمكرمون هم مدير مكتب تنمية الاتصالات في "الاتحاد الدولي للاتصالات "ITU سامي البشير المرشد الذي تلقى جائزة الاقتصاد والأعمال للريادة في الاتصالات، الرئيس التنفيذي للمؤسسة العربية للاتصالات الفضائية "عرب سات" خالد بالخيور الذي حصل على جائزة الاقتصاد والأعمال للريادة في الإنجاز ومدير عام شركة ITS خالد فرج السعيد الذي تلقى جائزة الاقتصاد والأعمال للريادة في المعلوماتية.


حفل التكريم:
من اليمين بن سلامة، المرشد، السعيد، باسيل، د. صابوني، بالخيور، الروسان وأبوزكي

استهل حفل الافتتاح نائب المدير العام في مجموعة الاقتصاد والأعمال فيصل أبو زكي الذي قال: "إن الملتقى اكتسب عبر الأعوام الثمانية الماضية، أهمية بالغة إذ تحول إلى حدث أساسي في قطاع الاتصالات والمعلوماتية الإقليمي ومنبر لبحث كافة قضاياه في سياق التطورات الاقتصادية العالمية. وبرنامج الملتقى هذه السنة زاخر بالمواضيع التي تتناول مستقبل قطاع الاتصالات الإقليمي وتحدياته في ظل الأزمة المالية والاقتصادية العالمية التي لم تسلم البلدان العربية من تداعياتها".

وأضاف: "ولهذه الدورة من الملتقى في بيروت معنى خاص، إذ أننا نعيش بداية تغيرات في قطاع الاتصالات اللبناني تستهدف نشر كافة خدمات الاتصالات والمعلوماتية لدى أكبر عدد ممكن من اللبنانيين، سواء من خلال تخفيض التعرفة أو تقديم الخدمات الجديدة. وتشاء الصدف أن ينعقد الملتقى اليوم مع مرور 30 عاماً على صدور مجلة الاقتصاد والأعمال والتي ولد الملتقى من رحمها قبل 9 أعوام. فقد انطلقت المجلة مطلع ابريل 1979 كمؤسسة إعلامية متخصصة وهي تفخر باستمراريتها. كما تفخر بإطلاقها صناعة المؤتمرات الاقتصادية والمتخصصة على مستوى المنطقة وعلى مستوى كل بلد عربي بمفرده وكذلك إطلاقها لمؤتمرات إقليمية مثل الملتقى الاقتصادي العربي التركي. وقدمت عبر تاريخها المديد نموذجاً للمؤسسة الإعلامية العربية الخاصة التي حافظت على مهنيتها وعلى استقلاليتها في ممارستها لوظيفتها الإعلامية ولدورها الداعم للحرية الاقتصادية والتعاون الإقليمي والاستثماري داخل الأقطار العربية. ما من بلد عربي إلا وكان لـ الاقتصاد والأعمال مؤتمر خاص به ويشكل ظهيراً لحكومة البلد وأداة جذب للاستثمار والمستثمرين إليه. والمبادرة التي نقوم بها في بلد ما تتكرر وتتطور. هذا ما حصل في لبنان والسعودية ومصر وتونس والمغرب والجزائر والأردن واليمن وأبو ظبي ودبي والكويت وقطر والبحرين وعمان وسوريا والسودان وغداً في عواصم عربية أخرى".

ثم تحدث عن قطاع الاتصالات فقال: "ثمة تطورات بعضها سلبي وبعضها يحمل على التفاؤل بمستقبل قطاع الاتصالات والمعلوماتية العربي. ولا شك أن تداعيات الأزمة تشكل تحدياً أساسياً لمسار نمو وتطور شركات الاتصالات العربية أكان على صعيد تنمية الإيرادات أو على صعيد التوسع والحصول على التمويل الكافي والمؤاتي في شروطه. في الجانب الأول سجّلت سوق الاتصالات انخفاضا حادا في القيمة السوقية للشركات. وإذا قارنا القيمة السوقية لأكبر خمس شركات عربية مدرجة نهاية عام 2008، بقيمتها نهاية عام 2007، نرى أنها انخفضت بأكثر من 41 في المئة. وسيكون لهذا الأمر انعكاسات كبيرة خصوصا على الشركات الأكثر حساسية تجاه الأزمات. لكن من الجانب الآخر، فان شركات الاتصالات الإقليمية، دخلت الأزمة على خلفية سنوات من النمو السريع والتوسع المحلي والدولي وهي تتمتع بوضع مالي قوي سيساعدها على احتواء تداعيات الأزمة مع الإشارة إلى ضرورة تبني ستراتيجيات ونماذج أعمال تأخذ بعين الاعتبار انعكاسات الأزمة لا سيما على مستوى النمو الاقتصادي وتوافر التمويل. وقد يكون من المفيد تقييم إمكانية الاندماج بين بعض شركات الاتصالات العربية للاستفادة من وفورات الحجم وتجميع الموارد واكتساب قوة اكبر لمواجهة الأزمة والنمو في المستقبل. ومع الانخفاض الكبير الحاصل في أسواق الأسهم عبر العالم، قد تجد شركات الاتصالات العربية فرصاً مغرية كثيرة في مختلف أنحاء العالم لا سيما في البلدان النامية لتملك شركات قائمة تعطيها حجماً أكبر وانتشاراً دولياً أوسع".

أما عن قطاع المعلوماتية فقال: "من المعروف أن الاتصالات والمعلوماتية لا يمكن فصلهما، فليس من حدود بين المحتوى المعلوماتي سواء كان برنامجا أو محتوى رقمياً وبين شبكات الاتصالات أو الأجهزة الرقمية كالهاتف والكومبيوتر. جميع هذه العناصر تدور في فلك واحد. ونحن نعيش في بلدان تعاني من أمّيتين الأولى "بدائية" وتتصل بالقراءة والكتابة والثانية أمية "متقدمة" معلوماتية وتتمثّل بنقص ملموس في جمهور الكومبيوتر والإنترنت العربي. واستنادا إلى الأرقام، لا يشكل الناطقين باللغة العربية بندا يُذكر على خارطة مستخدمي الإنترنت في العالم. كما لا تشكل لغتنا بندا يُذكر في نادي اللغات العالمية التي تتمثّل في مواقع الإنترنت. وتتفق شركات الأبحاث والدراسات على أن اللغة العربية تساهم بأقل من واحد في المئة من محتوى الإنترنت. وهذا أقل ما يقال في عالم لم يعد ينظر إلى عدد مستخدمي الإنترنت بل بات يرصد من يستخدم الإنترنت السريع "البرودباند" وأي البلدان لديها أكبر عدد من المواقع على الشبكة".

وختم قائلا: "لا يسعني إلا التقدم بخالص الشكر من أصحاب المعالي وزراء الاتصالات العرب كما أشكر وزارة الاتصالات في لبنان بشخص معالي المهندس جبران باسيل والشكر موصول لمؤسسة "عرب سات" بشخص رئيس مجلس إدارتها الأستاذ فريد خاشقجي ورئيسها التنفيذي الأستاذ خالد بلخيور والاتحاد الدولي للاتصالات ممثلاً بمدير مكتب تنمية الاتصالات فيه الأستاذ سامي البشير ومدير المكتب الإقليمي العربي الأستاذ ميلود اميزيان على دعمهم ومساندتهم لمجموعة الاقتصاد والأعمال في هذا الملتقى بدورته التاسعة وغيرها من الدورات السابقة. كما نشكر الشركات الراعية للملتقى وجميع من ساهم في تحقيقه وإنجاحه. وإن شاء الله نعلن قريباً عن أحداث جديدة في هذا القطاع بالتعاون مع المرجعيات الأساسية فيه".

بالخيور

ثم تحدث بالخيور فقال: "ينعقد هذا الملتقى في ظل متغيرات اقتصادية عالمية ألقت بظلالها على جميع قطاعات الأعمال بما في ذلك قطاع الاتصالات، ورغم مرارة هذه الأزمة أثبت قطاع الاتصالات من خلالها دوره الحيوي في كونه العنصر الرئيسي جميع الخطط الرامية لاستعادة عافية هذا الاقتصاد عالميا وإقليمياً.

وأضاف: "إن قطاع الاتصالات هو الشريان الحيوي في جميع مشاريع التنمية، وبرغم هذه الأزمة الاقتصادية إلا أننا نرى نموا وتوجها ملحوظا نحو استخدام خدمات الاتصالات وخصوصا فيما يتعلق باستخدام الانترنت ذات النطاق العريض عالي السرعة وجميع تطبيقاتها في الأعمال التجارية والحكومية وحتى استخداماتها المنزلية. هذه الغمامة الاقتصادية سوف تزول باذن الله وسيبقى قطاع الاتصالات هو المستقبل، وهو الرائد في مجال التنمية. ولا شك أن وضع معايير وأسس واضحة لتنظيم هذا القطاع وضمان المنافسة الشريفة فيه من قبل الهيئات المعنية به يشكل مفتاحا وعاملا أساسيا للحفاظ على تنمية هذا القطاع ككل. وفي هذا المجال، اسمحوا لي أن أتحدث عن ما تم اتخاذه في "عرب سات" مواكبةً لتلبية احتياجات هذا السوق الذي يتطلب اليقظة والسرعة والحذر تماشيا مع المستجدات التكنولوجية السريعة والطلب المتزايد والأسواق الجديدة النامية في منطقتنا والمناطق المجاورة. لقد أخذنا على عاتقنا في "عرب سات"، أنه للحفاظ على مركز الريادة في المنطقة، يتعين علينا بناء مؤسسة متكاملة وباستقلالية تامة تتمتع بكافة المقومات التي تجعلنا قادرين ليس فقط على تلبية احتياجات السوق الآنية ولكن ضمان استمرارية خدماتنا وتوسعها والحفاظ عليها".

وختم: "من هنا كان لنا خيار التوسع في استثماراتنا في نفس مجالنا وبناء أسطول "عرب سات" الجديد الذي يشمل إلى اليوم ستة أقمار صناعية متطورة منها اثنان تم إطلاقهما ولله الحمد والأربعة الباقية سوف يتوالى إطلاقها إن شاء الله ابتداء من الربع الأخير من هذا العام 2009 وحتى عام 2012 بمعدل قمر اصطناعي كل عام. بذلك تكون قد نفذت "عرب سات" خططها الستراتيجية إن شاء الله، ونكون قد وفينا بالتزاماتنا تجاه السوق وتجاه ما وعدنا به الاتحاد الدولى للاتصالات من تغطية كاملة للقارة الأفريقية وأجزاء من قارة أسيا وأوربا وذلك بشغل جميع مواقعنا وهي 26 درجة شرقا، 30.5 درجة شرقا، 20 درجة شرقا".


حفل الافتتاح:
الوزير باسيل يتوسط المرشد من اليسار بالخيور وأبو زكي من اليمين

المرشد

كما كانت كلمة لسامي البشير المرشد، الذي قال: "من بين الموضوعات الرئيسية التي سيتناولها النقاش في الملتقى التحديات التي تواجه صناعة الاتصالات. ولقد اتسمت مناقشات هذا الموضوع بشيء من الإلحاح خلال الشهور القليلة الماضية من جراء الأزمة الاقتصادية التي جاءت لتلقي بظلالها على خططنا في كافة المجالات. ويولي الاتحاد الدولي للاتصالات أهمية خاصة للآثار التي ستخلفها هذه الأزمة على صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وقد نشر مؤخراً تقريراً عن هذا الموضوع. ومما لا شك فيه أن صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لم تبرأ من آثار هذه الأزمة، وإن كنا على يقين من قدرتها على النجاة من العاصفة بل نذهب بقناعتنا لأبعد من ذلك ونقول إن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ستكون من العوامل الرئيسية للتعافي من هذه الأزمة. ومع إعلان الحكومات في شتى أنحاء العالم عن تدابير تحفيزية لإنعاش اقتصاداتها وتوفير الوظائف والنمو، فبإمكاننا أن نرى أن بعض هذه الحكومات تقوم بتخصيص جزء من هذه الاعتمادات للبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. فعلى سبيل المثال، تضم خطط الإنعاش الاقتصادي في أستراليا وإيطاليا واليونان والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي تمويل شبكات رئيسية وطنية وإقليمية. وستثبت الأيام أن هذا الأمر استثمارٌ واعٍ إلى حد كبير".

وأضاف: "وتظهر الشواهد أن الاستثمار في مجال البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، خاصة "النفاذ العريض اللاسلكي"، يعود بنتائج سريعة ومثمرة. وأود أن أعود للحظة إلى التركيز على الحاجات المحددة لهذه المنطقة. ولقد تصادف أننا اليوم في بلد في أمس الحاجة إلى مساعدتنا، حيث دُمِّرت بنيته التحتية لأكثر من مرة من جراء الصراع في المنطقة. وأود أن ألتمس من الحاضرين هنا اليوم من بينكم من سيكون شريكنا في إعادة بناء البنية التحتية للاتصالات في لبنان. كما أود أن أطلب منكم مشاركتكم في المبادرة الإقليمية "توصيل شبكات الإنترنت العربية - نقاط النفاذ الوطنية" (NAP). وهذه المبادرة التي دعيتم إلى المشاركة فيها تعد مشروعاً ستراتيجياً للمنطقة على صعيد التكنولوجيا وأمن الشبكات. وهناك مبادرة أخرى من مبادراتنا الإقليمية وهي ترجمة وتعريب المصطلحات الفنية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتي تم إطلاقها مؤخراً وندين بكثير من الامتنان لحكومة سورية لتعاونها الوثيق في هذا المشروع. وفي إطار مبادرة "توصيل إفريقيا"، أخذنا في اعتبارنا بالفعل تعزيز شبكات الألياف البصرية في البلدان العربية الواقعة في إفريقيا. وسنتوسع في مبادرتنا حالياً بحيث تشمل توصيل البلدان العربية الواقعة في آسيا، مع ترقب قمة "توصيل المنطقة العربية" المقرر عقدها سنة 2011. ويسعدني أن أبلغكم أنه من الآن فصاعداً سيكون هناك تقرير مخصص للمنطقة العربية". وختم: "وإذ أغتنم هذه الفرصة لأعبر عن شكري العميق للبنان بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن الاتحاد الدولي للاتصالات لقبوله مشاركتنا في تنظيم الحدثين الكبيرين: الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات (GSR) والمنتدى العالمي لقادة الصناعة (GILF)، المقرر عقدهما في بيروت في نوفمبر 2009".

باسيل

واختتم حفل الافتتاح الوزير باسيل الذي قال: "نلتقي اليوم لنتشاور في تطورات قطاع الاتصالات على المستويين اللبناني والعربي والدولي، لكن قبل ذلك أود أن أطلعكم على اجتماعات الجمعية العمومية لـ "عرب سات" التي عقدت قبل ظهر اليوم (أمس الأربعاء) في بيروت. لقد حققت "عرب سات" إنجازات كبيرة وهذا مؤشر إلى إمكانيتنا كعرب على تحقيق إنجازات. ومن خلال أفكارنا المشتركة الناجحة كعرب يمكننا أن نساهم في تنمية اقتصاداتنا ومجتمعاتنا. ونأمل أن يساهم مؤتمر وزراء الاتصالات العرب الذي ينعقد في بيروت خلال شهر أيار/مايو المقبل أيضا في صنع أفكار ناجحة أخرى. فنحن نؤمن أننا نستطيع أن نقدم لبلداننا ما يجعلها تواكب ثورة الاتصالات والمعلوماتية العالمية".

وحول قطاع الاتصالات اللبنانية قال: "لقد وضعنا سياسة واضحة لقطاع الاتصالات وأعلنّاها مسبقا وهي تتضمن التحرير والخصخصة. وفي الوقت ذاته قدمنا مفاهيم جديدة لنحقق الأهداف بشكل نخدم فيه المواطن والقطاعات الاقتصادية ومصلحة الدولة. وقد ركزنا على أن التحرير والخصخصة لا يعنيان بالضرورة انتقال القطاع من يد الدولة إلى يد الشركات الأجنبية. وقد تعلمنا من تجارب البلدان العربية وقمنا بتأسيس شراكة مع شركات اتصالات عربية. واليوم نحن في مرحلة تتيح لنا عدم انتظار انتهاء الأزمة للانطلاق في تطبيق خطط تطوير قطاع الاتصالات. ويمكننا اليوم أن نتحدث أيضا عن إطلاق شركة "ليبان تيليكوم" قبل إطلاق الخصخصة في قطاع النقال. ويمكن لمؤسسات لبنانية عدة أن تستثمر في "ليبان تيليكوم" وأن يكون لها حصة، وهذه المؤسسات هي مثل الضمان الاجتماعي وصناديق التقاعد والشيخوخة".

وتابع: "نعلم جيدا أن لبنان فوّت على نفسه اللحاق بالركب العالمي في قطاع الاتصالات. وعلى المستوى الإقليمي يعد لبنان في آخر اللائحة خصوصا على مستوى الأسعار والخدمات والنوعية. لكننا باشرنا عملية تصحيح سريعة لكل الجوانب في القطاع تليها إصلاحات كاملة، وفي النهاية سنكرّس رؤية واضحة لمستقبل القطاع. وعمليا باشرنا بإصلاحات سريعة في قطاع النقال الذي كان سجّل في صيف عام 2008 اختراقا يقدر بنحو 33 في المئة. ووضعنا خطة لرفع عدد المشتركين بنحو 800 ألف مشترك بحلول أيار/مايو 2009، وفي مرحلة تالية سنرفع العدد بنحو 1,2 مليون مشترك. وكل ما نفعله حاليا يقودنا في هذا الاتجاه، فالأسعار تم تخفيضها، وهذا الأمر يجتذب مشتركين جدد. كما نستهدف تخفيض معدل تكلفة المشترك في خط النقال من 74 إلى 60 دولار. وإذا قارنا وضعنا مع وضع الأردن في قطاع الاتصالات نرى أن هذا البلد الذي يصل مجموع سكانه إلى نحو 5 ملايين تصل فيه تكلفة الخط على المشترك إلى نحو 12 دولارا. وهذا يعني أن المشترك لدينا يتكلف خمسة أضعاف ما يتكلفه المشترك في الأردن. ونحن نأمل أن نتمكن في نهاية السنة الحالية من إجراء تخفيض حقيقي في التكلفة. وإننا على دراية تامة أن الأسعار لدينا هي أعلى من المقبول لكننا نتوقع أن تؤدي العملية التي يتم تنفيذها إلى تحقيق الأهداف الموضوعة، ولن نقبل إلا التقدم وتوسيع الشبكة وتحسين الخدمات وتخفيض الأسعار".

أما عن مجال الحزمة العريضة "البرودباند" Broadband فقال باسيل: "الدولة تمارس الظلم على المواطن والشركات منذ أعوام عدة في مجال خدمات اتصالات الانترنت السريعة. أسعار هذه الخدمات عالية ونوعيتها متدنية، وآسف كوزير أنني حققت بعض التقدم في بعض المجالات لكنني عجزت في الفترة القصيرة التي توليت فيها الوزارة عن تحقيق كل أهدافي. ثمة شركات عدة تريد العمل والمشاركة في تنمية هذا القطاع لكن الدولة لا تعطي تراخيص، وتدفع الشركات بالتالي إلى ممارسة أعمال غير شرعية لكنها غير مبررة. توجد حاجات كبيرة في مجال الاتصالات السريعة في المناطق البعيدة عن العاصمة لكن الدولة لا تستطيع إيصال الخدمات، وهذا الأمر يستدعي تسوية سريعة. ثانيا نعاني من عدم وجود اشتراكات كافية في السعات الدولية للاتصالات. وفي الوقت ذاته نتمنى أن يصبح لبنان مركز تلاقي لشبكات الاتصالات الدولية سواء كانت بحرية، برية أو فضائية. ونحن في لبنان نملك القدرة والموقع الجغرافي والرغبة ولدينا شركات ومنظمات تريد أن ترتبط بشبكات الاتصالات العالمية من خلال لبنان".

وأضاف: "لا ينبغي أن ننسى أن لبنان يرتبط بشبكات الاتصالات الدولية البحرية من خلال قبرص ومن خلال كابل "آي مي وي" IMEWE الدولي. وليس لدينا عذر نعطيه للمواطن المحروم من خدمات الاتصالات المميزة. صحيح أننا انتقلنا من 45 ألف مشترك في الانترنت السريع DSL إلى نحو 100 ألف في فترة قصيرة، وصحيح أننا نغطي نحو 83 في المئة من اللبنانيين لكن نسبة الـ 17 في المئة المتبقية تمثل أهم شريحة مستخدمة للاتصالات بين اللبنانيين. لذلك يجب أن نعطي تقنية "واي ماكس" الفرصة في لبنان وأن نشجّع "أوجيرو" على نشر هذه التقنية. وإذا لم ننشر هذه التقنية فثمة شرائح كبيرة من اللبنانيين في الشمال والجنوب والبقاع ستبقى من دون خدمات الانترنت السريع". أما عن الشبكة الثابتة فقال: "لدينا يقين أن الشبكة الثابتة هي شبكة أساسية وينبغي الاستمرار في تطويرها. لذا باشرنا تنفيذ مشاريع الألياف البصرية وقمنا بعملية تطوير كبيرة للبنية التحتية في هذا المجال على كامل الأراضي اللبنانية. وقريبا نُنهي مشاريع في غاية الأهمية ضمن هذا الإطار". وختم باسيل قائلا: "ندعو جميع المهتمين بالاستثمار في قطاع الاتصالات اللبناني للتقدم إلى المشاريع، فأبوابنا مفتوحة وسيتم فتحها بشكل أوسع قريبا".

عمران

تلى حفل الافتتاح والتكريم كلمة لرئيس مؤسسة "اتصالات" الإماراتي محمد عمران. وتحدث عمران في كلمته عن انعكاسات الأزمة المالية العالمية على قطاع الاتصالات مشيراً إلى أن آثارها على هذا القطاع أخف وطأة منه على قطاعات أخرى لأن الاتصالات هي منتجات خدماتية موجهة للمستهلك. وأوضح أنه على الرغم من التوقعات حول تراجع نسبة نمو القطاع في دولة الإمارات نتيجة لهذه الأزمة إلا أنه حقق نمواً إيجابياً في الربع الأول من العام الجاري، كذلك فإن المؤشرات جيدة بالنسبة إلى القطاع في السعودية.

وأضاف عمران إن الأزمة ستلقي بثقلها على الشركات التي تعتمد على التمويلات الخارجية حيث ستزيد شروط التمويل والتكاليف تعقيداً. ولفت عمران إلى أن المستهلك لا تعنيه نوعية التكنولوجيا المعتمدة بقدر ما تهمه الكلفة والجودة. وكشف أن اتصالات اعتمدت الجيل الثالث الخاص بشبكات النقال نظراً لأهميته الكبرى في تحقيق أعلى نسبة اختراق في مجال الإنترنت، "وعلى سبيل المثال فقد زاد عدد مستخدمين الإنترنت بواسطة الجيل الثالث في السعودية إلى 400 ألف مستخدم". وشدد على أهمية قطاع الاتصالات في تحقيق التنمية في المنطقة العربية ككل مشيراً إلى وجود حاجة إلى شبكات ثابتة ولاسلكية للوصول إلى خدمات متكاملة. وقال: "إن هذا الأمر يحتم علينا تحالفات وتكتلات لأن الكلفة ستكون عالية جداً على المشغل الصغير. وفي المرحلة المقبلة سيتراجع عدد المشغلين عبر قيام تحالفات واندماجات ما سيزيد قدرتهم على تحقيق خدمات متكاملة في كل المجالات سواء على مستوى الثابت، النقال أو أي نوع آخر من الخدمات".

وتحدث عن شركة "اتصالات" التي تعمل الآن في 18 بلدا وقال أنها تخطط إلى رفع قاعدة مشتركيها إلى 20 مليونا في الهند قبل نهاية العام 2010. كما ستقوم بتركيب 25 ألف موقع بث في الهند. وذكر أن الرخصة التي ربحتها الشركة في إيران يتم إنهاء إجراءاتها حاليا لإطلاق المشروع كاملا بأسرع وقت ممكن. وتتوقع "اتصالات" أن يصل عدد المشتركين لديها في إيران خلال العام الأول من التشغيل إلى نحو 8 ملايين مشترك.

حوار مفتوح مع الوزراء

شارك في جلسة الحوار المفتوح مع الوزراء والتي كانت بإدارة المرشد كل من الوزير باسيل، الوزير د. صابوني، الوزير الروسان والوزير بن سلامة، وانضم إليهم رئيس "اتصالات" الإماراتية محمد عمران.

بن سلامة

استهل الجلسة بن سلامة الذي أوجز تجربة الكويت في مجال الاتصالات والتي اعتبرها سباقة في المنطقة العربية في خصخصة قطاع الاتصالات، ومن أولى البلدان العربية التي باشرت في شبكات الألياف البصرية التي باتت تغطي ثلث البلاد. وتطرّق إلى بعض الصعوبات التي واجهت الحكومة والمستثمرين في عملية الخصخصة بسبب غياب هيئة لتنظيم الاتصالات في ذلك الوقت، آملاً بأن يساهم قانون تنظيم الاتصالات الذي تم إنجازه مؤخراً في تسهيل عمل القطاع الخاص ودعم الشركات في هذا المجال لاسيما وأن الحكومة الكويتية تعتبر قطاع الاتصالات قطاعاً تنموياً "سيساهم في القضاء على الأمية".

وقال بن سلامة أنه ليس مع احتكار التراخيص "وسنفتح المجال أمام مزوّدي خدمات الإنترنت ISPs لتخفيف كلفة هذه الخدمات على المستهلك، مركزاً على الحوافز الضريبية في الكويت التي "ستعزز عامل المنافسة بين الشركات لتقديم الأفضل للمستهلك".

الروسان

أما وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الأردن باسم الروسان فقال أن قطاع الاتصالات الأردني فتح الباب أمام القطاع الخاص عام 1994 حين صدر أول قانون للاتصالات وأنشئت هيئة تنظيم الاتصالات وأن القطاع في الأردن هو الآن قطاع خاص بالكامل. وكشف أن معدل انتشار الاتصالات هو من بين الأعلى في المنطقة وأن معدل الإنفاق الشهري للمشتركين يعد من بين الأقل من بين البلدان العربية. وقال أن الحكومة وضعت ستراتيجية في العام 2006 من أهدافها زيادة عدد العاملين في قطاع الاتصالات وزيادة انتشار خدمات الإنترنت إلى 50 في المئة من السكان بحلول العام 2011. وحاليا تقدر نسبة انتشار الانترنت في الأردن بنحو 24 في المئة حسب الأرقام الرسمية. وتحدث الروسان عن مشروع بناء شبكة ألياف بصرية تصل إلى كل المدارس في المملكة وتم عرضه على الشركات. وقال أن هناك رزمة قوانين في مجلس النواب لتنظيم القطاع، منها قانون البريد والمعاملات الإلكترونية، مشيراُ إلى أن هذه القوانين ستنقل قطاع الاتصالات إلى مرحلة جديدة. وأشار إلى وجود 60 رخصة اتصالات في الأردن. مضيفا أن الشركات العاملة في القطاع تتضمن 4 شركات نقالة.

د. صابوني

قدم د. صابوني موجزا في كلمته عن وضع قطاع الاتصالات في سوريا وقال أن الشبكة الثابتة لا زالت في يد الدولة وتتولاها المؤسسة العامة للاتصالات. أما في مجال النقال فثمة شركتان هما "ام تي ان" و"سيرياتل". وحاليا يوجد مشروع لإدخال شركة نقال ثالثة إلى السوق مع نهاية العام 2009 أو بداية العام 2010. وقال د. صابوني أن الوزارة بدأت بعملية اختيار الاستشاري لهذه العملية الذي سيشارك في التقييم والدراسات والمزاد.

وأضاف أن تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية على قطاع الاتصالات في سوريا لا زالت محدودة، لكن ثمة مؤشرات تظهر وينبغي متابعتها مستقبلا. وقامت الوزارة بإجراء دراسة تتقصى فيها تأثيرات الأزمة على قطاع الاتصالات ولم يُلاحظ في نتائجها سوى تباطؤ في حركة الاتصالات الدولية في الربع الأخير من العام الماضي والربع الأول من العام الحالي. وقد لاحظت الوزارة نوع من الهبوط في حركة الاتصالات الدولية الواردة والصادرة".

وأضاف د. صابوني: "ننظر إلى الأزمة العالمية كفرصة لإعادة تعريف الأولويات التنموية في قطاع الاتصالات واستعراضها للاستفادة مما يحدث دوليا. ونرى أن التأخر الذي حصل في سوريا سواء على مستوى التنظيم أو التحرير له ايجابيات وسلبيات. وسيكون تأخيرنا ايجابيا في حال تمكنا من إعادة تعريف أولوياتنا خلال مرحلة الأزمة. أول ما يجب أن نقوم به هو ضخ استثمارات في مجال الاتصالات الدولية وربط سوريا بالعالم، واعتقد أنه أهم استثمار يمكن أن نقوم به. وبما أننا في خضم الأزمة يمكننا أن نستفيد من الوضع القائم للحصول على أفضل الأسعار ومن ثم نبدأ في عملية التطوير. والمشاريع التي أتحدث عنها تضم شبكات كابلات الألياف الضوئية وعملية توسيع شبكة الاتصالات الثابتة. ولا ننسى أن انتشار النقال لا زال دون المستوى المطلوب ولم يتخطى انتشاره 40 في المئة. أما قضية الإنترنت فلا زالت مشكلة كبرى في سوريا. وبما أننا لم نُجري تطويرات تتماشى مع التقنيات الجديدة في مجال الانترنت خلال الأعوام الماضية سوف "نقفز" مباشرة لاستخدام أحدث التقنيات مثل البرودباند من دون المرور بالتقنيات التي سبق أن انتشرت في الأعوام الماضية. فنحن نريد الحصول على الاتصالات السريعة سواء كانت من خلال الشبكة الثابتة أو النقالة. فقد بدء مشغلا النقال في سوريا منذ ستة أشهر بنشر خدمات الجيل الثالث خصوصا منها الانترنت".

حوار مباشر

وقدم الوزراء خلال الجلسة أجوبة على أسئلة المشاركين. فتحدث الوزير الروسان عن شبكة المدارس التي نفذتها الحكومة الأردنية. وقال أن المشروع انطلق عام 2003 ثم تطور ليخدم القطاع التربوي والدوائر الحكومية ومشغلي النقال. واعتبر أن تدخل الحكومة بشكل مباشر في تطوير هذه الشبكة جاء نتيجة عدم تلقيها عروضا ملائمة. ولكن في النهاية ستلزّم الحكومة هذه الشبكة للقطاع الخاص، إذ أنها "لا تبغي منافسة القطاع الخاص".

وفي موضوع الاتصالات عبر بروتوكول الانترنت VoIP قال الوزير باسيل أنه من الضروري تشريع هذه التقنية لكن ثمة ممانعة من جانب الحكومة خوفا "من المساس بالمداخيل، وهذا اعتقاد خاطئ". وذكر انه توجّه بكتاب إلى الحكومة يشرح فيه أهمية فتح باب هذه الخدمات بطريقة منظمة". أما الروسان فقال أن وزراء المالية دائما يخافون من هذا النوع من الخدمات لأنه برأيهم يحرم الخزينة من العائدات فيما هو في الحقيقة "يعزّز العائدات". وقال انه بعد الخصخصة تضاعف دخل الدولة من قطاع الاتصالات عدة مرات من دون أن تستثمر أو تدفع أي شيء كما زاد التوظيف في القطاع من عدة آلاف إلى عشرات الآلاف. ثم تحدث الروسان عن مشروع دعم شراء الكومبيوتر في الأردن واعتبره الطريق الطبيعي لزيادة استخدام البرامج المعلوماتية والانترنت ونشر المعرفة الرقمية عموما.

وعن البرودباند تحدث باسيل الذي اعتبر أن أفضل طريقة لنشر خدماته هو من خلال التعاون مع القطاع الخاص. وقال أن الدولة مقصرة في لبنان جدا في هذا المجال، وشدد على أن طموح لبنان هو نشر خدمات الانترنت السريع على كافة الأراضي اللبنانية. وكانت مداخلة للوزير الكويتي سلامة الذي قال أنه بعد الانتخابات في الكويت سيتم تقديم مجموعة مشاريع وفي العام 2010 ستُنشأ في الكويت هيئة منظمة للاتصالات. وعن تقنية VoIP قال أنه مع الأسف لا يوجد قانون ينظم استخدامه وشدد على أن استخدامه منتشر بشكل كبير وأعطى نفسه كمثال، وقال انه يستخدمه للاتصال بأولاده الموجودون في الولايات المتحدة.

كما تحدث عمران حول تقنية VoIP فقال أن هذه التقنية موجودة "شئنا أم أبينا، وهي منتشرة في بلدان المنطقة. والمطلوب لهذه التقنية عملية تنظيم لوضعها في مكانها الصحيح. كذلك تحدث عمران عن أهمية تنمية المهارات الوطنية في قطاع الاتصالات وشرح تجربة شركة اتصالات في "اكاديمية اتصالات" التي تستهدف تنمية المهارات البشرية.


اليوم الثاني - الجلسة الصباحية:
من اليمين الجميل، المرشد، حاصباني، د. منيمنة ود. بحسون

أعمال اليوم الثاني

وتابع الملتقى أعماله اليوم، فعقد أربعة جلسات تناولت التحديات التي تواجه قطاع الاتصالات، والتكنولوجيات الحديثة إضافة إلى وضع مقدمي خدمات الاتصالات وتطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وعُقدت الجلسة الصباحية الأولى تحت عنوان التحديات التي تواجه قطاع الاتصالات برئاسة د. رياض بحسون، وتحدث فيها كل من مدير مكتب تنمية الاتصالات في الاتحاد الدولي للاتصالات سامي البشير المرشد، والشريك ونائب الرئيس في شركة "بوز أند كومباني" غسان حاصباني، والمستشار الستراتيجي والسياسي في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الأردن افرام جميل، والرئيس التنفيذي لشركة Nuratel د. وليد منيمنة.

استهل الجلسة غسان حاصباني متحدثاً عن موضوع النمو في زمن الركود كأحد أهم التحديات التي تواجه قطاع الاتصالات، موضحاً أن هناك توقعات بمعدلات نمو إيجابية في العام 2010 على الرغم من كونه أقل مما كان متوقعاً قبل بروز الأزمة المالية العالمية. كما تطرق إلى تأثير الأزمة على قطاع الاتصالات مؤكداً أنه الأقل تأثراً بين القطاعات، وأن الأسعار تسجّل انخفاضاً ملحوظاً في الوقت الذي ترتفع فيه أسعار السلع والخدمات الأخرى.

أما د. منيمنة فتطرق إلى التحديات التي سيفرضها نمو عدد مستخدمي خدمة "البرودباند" في العام 2015 إلى 5 مليارات مستخدم، مؤكداً أن هؤلاء المستخدمين سيشكلون قوة دافعة لعائدات قطاع الاتصالات. كما أكد على ضرورة تطوير بنى تحتية جديدة لهذه الزيادة المرتقبة مع الأخذ بعين الاعتبار حاجة المستهلكين، بالإضافة إلى العمل على إدارة كلفة التشغيل ما يشكّل ضغوطاً على المشغّلين لتعزيز التنافسية في السوق.

ومن جهته، عرض جميل تجربة الأردن في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مشيراً إلى أن الحكومة تخلّت بشكل كامل عن ملكيتها لهذا القطاع وقامت بتطوير 3 سياسات عامة تتعلق بالقطاع كان آخرها في العام 2007. وتتمحور ستراتيجية هذه السياسة، التي تمتد للعام 2011، على 3 عناصر أساسية هي زيادة نسبة مستخدمي القطاع، ونمو حجمه، وزيادة عدد الوظائف المتوفرة. واختتم الجلسة المرشد مؤكداً أن قطاع الاتصالات هو القطاع الأقل تأثراً بالأزمة المالية لا بل فإن الدراسات تثبت أنه سيكون القطاع "المنقذ والمحفّز للخروج منها". وركّز على أهمية إيجاد قوانين شفافة في العالم العربي تسمح بتنفيذ استثمارات غير مقيّدة بشكل عام ما يساهم تاليا في التركيز على القطاعات المربحة ومن بينها قطاع الاتصالات. كما عرض لجهود الاتحاد الدولي للاتصالات في التخفيف من وطأة التحديات التي تواجه القطاع.

Other Events
Find us on
  • twitter
  • facebook
  • linkedin
  • youtube
  • rss


Development and Maintenance by Al-Iktissad Wal-Aanal Group.
Copyright © 2011 Al-Iktissad Wal-Aamal Group. All rights reserved