برعاية وبحضور اللبنانية الأولى السيدة وفاء سليمان، جرى اليوم افتتاح أعمال "منتدى المرأة العربية والمستقبل" في فندق فينيسيا انتركونتيننتال، وفي حضور حشد من المشاركين فاق الـ 600 مشارك يمثلون 22 بلداً عربياً وأجنبياً. شارك في المنتدى الوزراء السادة: بهية الحريري (التربية والتعليم العالي)، تمام سلام (الثقافة)، د. طارق متري (الإعلام)، يوسف تقلا (وزير دولة)، ريمون عوده (المهجرين). كما شاركت الوزيره حنان عشراوي (فلسطين)، إضافة إلى عدد من الشخصيات النسائية العربية والسفراء المعتمدين في لبنان مع زوجاتهم، فضلا عن وزراء سابقين ونواب حاليين وسابقين.
قدم المتحدثين في جلسة الافتتاح الإعلامي جورج قرداحي الذي شدد على أهمية دور المرأة، مثنيا على مبادرة مجموعة الاقتصاد والأعمال ومجلة الحسناء في تنظيم هذا المنتدى في دورته الثانية.
استهلت جلسة الافتتاح رئيسة تحرير مجلة الحسناء د. نادين أو زكي ومما قالته: عندما أطلقت مجموعة الاقتصاد والأعمال ومجلة الحسناء التابعة لها فكرة انعقاد هذا المنتدى كانت على ثقة من نجاحه لأنها كانت على ثقة من الحاجة إليه كإطار للتلاقي بين المعنيين في شؤون المرأة والأسرة والمجتمع. وجاءت تجربة انعقاد المنتدى الأول في دبي برعاية سمو الأميرة هيا بنت الحسين لتؤكد صحة الرهان. ويأتي انعقاده ثانية في بيروت اليوم ليؤكد الحاجة إليه كحدث دوري مستمر بطرح شؤون المرأة وشجونها للبحث والنقاش وبلورة رؤية عصرية لامرأة عربية عصرية. وها نحن معاً اليوم وزراء ومسؤولين وقياديين في شتى الحقول لنناقش معاً وبكل صراحة وموضوعية المحاور الواردة في البرنامج الموجود بين أيديكم.
وأضافت " قبل نحو مئة عام انطلقت مجلة الحسناء لتكون أول مجلة عربية تتكرس للدفاع عن حقوق المرأة العربية والعناية بقضاياها وقضايا الأسرة والطفل. وكانت بذلك عملا سبّاقا ورؤية متقدمة في فترة كانت تسودها الأفكار المتزمتة والغياب شبه الكامل للمرأة عن الحياة الاجتماعية والسياسية وعن أسواق العمل. وبعد توالي العقود وتطور المجتمعات العربية والتقدم الكبير الذي سجلته المرأة العربية في مختلف المجالات أتى منتدى المرأة العربية والمستقبل ليمثل نقلة نوعية لا تقلّ أهمية عن انطلاقة الحسناء قبل نحو قرن، لأن هذا المنتدى يرتقي بشؤون المرأة من مجال الإعلام إلى مجال التأثير المباشر عبر توفير إطار مميز لتلاقي ممثلي المجتمع وليس فقط ممثلي المجتمع النسائي للبحث في المشكلات والتحديات التي تواجه المرأة العربية كإنسان ثم كأم وربة أسرة أو كسيدة عاملة ومنتجة ومبدعة ولها مساهمتها المهمة في الحياة العامة. حتى أن المرأة ومن خلال مواقعها المختلفة لن تكون بمنأى عن الأزمة المالية العالمية الراهنة وعن التأثير بانعكاساتها على مستويات الدخل وأنماط الإستهلاك.لقد أطلقنا على هذا الحدث اسم منتدى المرأة العربية والمستقبل بغية تسليط الضوء على التحديات التي تواجه المرأة والأسرة العربيتين في مناخ العولمة المتزايدة وتأثير ذلك في عملية التنشئة الدقيقة لأطفالنا وتحديد قيمنا الجديدة كأفراد وكمجموعات".
ودعت أبو زكي إلى العمل للمدى الطويل بحيث نتمكن من بلورة نموذج جديد للمرأة العربية يوفر لها حق الاختيار والتعبير عن ذاتها ويحقق التوازن بين استكمال حقوقها الطبيعية وبين الحفاظ على دورها الأساسي كأم وكمرتكز للأسرة. إن مشكلات المرأة العربية والأسرة العربية الراهنة لا يمكن مواجهتها بالانغلاق والاستسلام لنوازع الخوف أو السلبية بل بالتعرف عن قرب وعبر البحث العلمي والموضوعي على تلك المشكلات وتقييم المخاطر الكامنة ثم بلورة سياسات واقعية للانخراط في دائرة العولمة والأخذ بكل فوائدها مع السعي لتوفير الحماية والاحتياط للمضاعفات الجانبية.
كما شددت أيضا على أن منتدى المرأة العربية والمستقبل هو ملتقى للحوار لا نقحم فيه آراءنا الخاصة بل نوفر من خلاله منبرا مفتوحا لتناول المشكلات المهمة التي تواجه المرأة العربية والتوصل من خلال ذلك إلى نتائج تضيف إلى فهم الموضوع وربما توفر أيضا أسسا لمعالجات إيجابية وبناءة. إن الدور الريادي للمنتدى يبدو بوضوح في منهجية العمل التي تم تطويرها استنادا إلى تجربة الانعقاد الأول، وإلى الجهود المشكورة للعديد من الأصدقاء والصديقات لا سيما أعضاء اللجنة الاستشارية وقد أسهم تقييم المنتدى الأول في إدخال تطويرات مهمة على مفهومه لهذا العام بحيث يتناول بجرأة عدداً من الأسئلة والقضايا ذات الأولوية.
بدوره، قال مدير عام التسويق والعلاقات العامة والشؤون التجارية في مجموعة mbc مازن حايك " عندما التقينا مُنذُ سنةٍ تقريباً للإعلان عن تعاونِ مجموعةِ mbc الوثيقِ مع مجموعةِ "الإقتصادِ والأعمال" ومَجلّةِ "الحسناء" لإطلاقِ "مُنتدى المرأةِ العربية والمستقبل" الأول في دبي، دَعَوْنا وقتَها للنظرِ في الُسبُل الآيلةِ لإستجابةِ المَرأةِ العربيّةِ للتوجّهاتِ المُتناميَة نَحو الإنفتاحِ وَالإصلاحِ والتنمِيةِ المُستدامَة، ولمُشارَكتِها بفعاليةٍ أكبرَ في الحَياةِ العامة والخاصة، وذلك بِهَدفِ العملِ مَعاً للإنِتقالِ إلى المَرحَلةِ التاليةِ مِنَ المُبادراتِ الذاتيَةِ لِكسرِ الإطارِ التقليدي الذي يَحُدُّ مِنْ دَورِ المَرأةِ في مُختَلَفِ الميادين. والدعوةُ ما زالت مطروحةً أمامَكُمُ اليوم وبإلحاحٍ أكبر! وها نحن اليومَ نجتمع مرةً جديدة تَقديراً للمَرأةِ العربية، وَاعترافاً بدَورِها الرياديِّ وَمسؤوليّـتِها في المُجتمع، وَاعتزازاً بِمُشاركاتِها الفاعِلةِ في مُختلفِ القِطاعاتِ الحياتِية، وحُضورِها المُميَّز وَارتِباطها بِالنشاطاتِ السياسيّةِ والاجتِماعيةِ والاقتِصاديةِ والتربويةِ والمِهَنيّةِ والثقافِية؛ هي التي تُبادِر وَتنطلِق نَحوَ قِيادَةِ دَفـّةِ التحَوّل، لِتُصبِحَ عُنصُراً فاعِلاً وَمُؤثّراً في مُواجَهَةِ تحدّياتِ العَصرِ والمُستقبل.
وأضاف "لا بُدَّ هُنا من التنويهِ والثناء على دورِ المرأة المُتصاعد في إبرازِ واقعٍ عربيٍّ مُتجدّد تَلعبُ المرأةُ فيه دورَها الكامل كوزيرٍ ونائبٍ وسفيرٍ ورئيسٍ تنفيذي ومراسلٍ في تغطية الأزمات والحروب، حيث غالباً ما تتعرّض سلامتُها للخطر على حساب حياتِها الخاصة؛ وكذلك كمحلّلٍ لعالَمِ المالِ والأعمال يُؤثّر في اقتصاداتِنا ويترُك بَصَماتِه في واقعِ الاستثمار والإدّخار وثقة المستهلكين اليومية. من جِهَتنا، وكمَجموعةِ mbc – المُؤسسة الإعلاميّة الرائِدة في قطاعِ البَثِّ التلفزيُونِي فِي العَالمِ العربي – سَعَيْنَا ونسعى دائماً إلى تَحفيزِ المَرأةِ العربيّةِ عَلى الإبداعِ والإبتِكَارِ وَالمُساهَمَةِ بِشَكلٍ رِياديٍّ فِي المُجتمَعِ والإعلامِ والأعمالِ وغيرهم. وهذا السَّعْيُ يبدو جَليّاً في إبرازِنا لوُجوهٍ إعلاميّةٍ نِسائيّةٍ لامِعَة، دخلَت بُيوت الملايين عَبرَ الشاشةِ التلفِزيونيّةِ الصَغيرة؛ وفي برامِجِنا الترفيهيّةِ والحِواريّةِ الهَادِفةِ والإخباريّة والإقتصادية؛ وَفي المُسلسَلاتِ الدراميّة والكوميديّةِ على أنواعِها التي تَهُمُّ المرأة وتعنى بشؤونها.
ورأى حايك أن عرض هكذا مُحتوى تلفزيونيّ نوعيّ قد ساهمَ ويساهم بشكلٍ أو بآخرَ في َتسليطِ الضوءِ عَلى شؤونِ المرأةِ وشُجُونِها، وعلى العديدِ من المَواضيعِ الجَوهريّةِ في حَياتها، كَما يقدّمَ لها الفُرصَةَ للتعبيرِ عَنْ آرائِها بِحُريّةٍ بشكلٍ مباشرٍ أو غيرِ مباشر، وذلك عَبرَ مُختَلَفِ القنواتِ والمِنَصّاتِ الإلكترونيّة المنتمية لمجموعةِ mbc، مِمَّا يُساعد على تَوعِيةِ جيلٍ كبيرٍ مِنَ الشابَّاتِ للإنخِراطِ في الحياةِ العمليّة، وَالمُساهمَةِ الفَعّالةِ في بناء المُجتمَعِ والأُسرة.
ثم كانت كلمة لمديرة إدارة شؤون المرأة في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية هناء سرور اعتبرت فيها "أن ثمة تلازما حقيقا تؤيده المشاهدة ويؤيده التاريخ بين ارتقاء المرأة وتقدم الأمة ومدنيتها. نعم، إن تحولا هاما قد جرى بالفعل فى عالمنا العربي، فما برحت مسألة استدامة التنمية وأهمية دور المرأة فيها تغرد معظم المؤتمرات العربية والدولية التي عقدت خلال العقدين الماضيين، إلا وقد تطور الاقتناع الراسخ بأهمية تعزيز حقوق المرأة وحمايتها. وانتقلت بالفعل المرأة العربية خلال العقود الثلاث الماضية من كونها مجرد شريحة يجرى التعامل معها فى إطار السياسات، إلى كيان له دور فعال فى صياغة وتنفيذ تلك السياسات. وأضافت أنه وفى ظل النظام العالمي الجديد الذي يتم صياغاته وفقا لما تملكه الأمم من أسباب للتقدم العلمي والفكري، لابد لنا نحن العرب من مواكبة ركب التقدم حتى نتمكن من المشاركة فى صنع حضارة تلك الألفية. ولعل الحديث عن الغد وطموحاته، يتطلب أولا مراجعة الماضي والاعتراف بالواقع حتى نتمكن من التطلع إلى المستقبل المأمول. فإذا أردنا أن نستعرض كشف الحساب الختامي بعد مضى القرن العشرين وقرب انتهاء العقد الأول من الألفية الثالثة بكل ما شاهدناه من تحولات كبرى تفاوتت تأثيراتها سلبا وإيجابا على أوضاع ومستقبل المرأة والرجل على حد سواء، سيتضح لنا أن مسيرة المرأة العربية التى أثقلها الواقع الأجتماعى والسياسي والاقتصادي قد تعرضت لإنجازات هنا وانتكاسات هناك، صعودا في ميادين وكبوات في ميادين أخرى. فعلى المستوى الوطني، قامت العديد من الدول العربية باعتماد سياسات وبرامج لتعزيز وتفعيل المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في مختلف المجالات... وما كان ذلك ليتحقق لولا توافر الإرادة السياسية العليا، وقد برز هذا الاهتمام جليا على المستويين الرسمي والأهليز كما حظيت المرأة العربية بحصة مهمة من مناقشات المجالس النيابية التى أسفرت عن إصدار ومراجعة لقوانين الأسرة والعديد من القوانين التى تتعامل مع المرأة على نحو معايير عن تلك التى تتعامل بها مع الرجل. أما على المستوى الإقليمي والدولي، فقد أولت جامعة الدول العربية اهتماما كبيرا بشئون المرأة العربية حيث تقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز التعاون وتنسيق العمل العربي المشترك بين الدول الأعضاء.
وتابعت سرور " لا شك إن الجهود المبذولة عظيمة ومتواصلة سواء في إطار العمل العربى المشترك أوفى كل دولة على حدا، إلا أن التقدم يبدو بطيئا قياسا بالأرقام والإحصاءات المعلنة دوليا.وتساؤلا هام يطرح نفسه حول ثمار تلك الجهود وهل حققت المرأة طموحاتها كاملة واكتفت بما حصدت، أم إنها تتطلع إلى المزيد.. بل وتساؤلات أخرى تتسارع إلى أذهاننا: ماذا تعد المنطقة العربية واحدة من اعلي المناطق التى يرتفع فيها نسبة الأمية حيث تشكل المرأة نسبة 65% منها وفقا لتقارير الرصد الدولى لعام 2008 وذلك بالرغم من سياسات لمكافحة تسرب الفتيات وزيادة نسبة الالتحاق بالتعليم وتطور التكنولوجيا؟ ماذا لم تتعدى مشاركة المرأة العربية نسبة الـ 30 % فى سوق العمل، بالرغم من الإمكانيات الهائلة التى تتمتع بها ودخولها عالم المال والأعمال؟ ماذا تعد المنطقة العربية من أدنى مناطق العالم فى المشاركة السياسية للمرأة وذلك بالرغم من تمكينها من الوصول إلى مختلف مواقع صنع القرار وزيادة نسبة مشاركتها من 5.8% عام 2002 إلى 9 % عام 2008 وفقأ للإحصاءات الأخيرة؟ ولعل الإجابة على هذه الأسئلة إنما يرجع إلى العديد من التحديات المشتركة التى استغرقت الجزء الأعظم من اهتمامنا وأولوياتنا في المراحل الماضية مما يتطلب تضافر جهود كافة شركاء التنمية. كما أشارت إلى مبادرة السيد عمرو موسى بإطلاق عقد المجتمع المدني تأكيدا على مفهوم الشراكة بين الحكومات العربية والمنظمات غير الحكومية ومد جسور التعاون فيما ينهما، وقد خصص عام 2009 لدعم جهود منظمات المجتمع المدني للنهوض بأوضاع المرأة العربية بصفة خاصة.
وختمت بالقول " إن التنمية ليست مجرد أرقام صماء، بل هي عملية اجتماعية تهدف إلى تعميق البعد الإنساني وتنمية القدرات البشرية، حيث يلعب الإعلام فيها دورا محوريا ذات تأثيرا موازيا للدور الذي تقوم به الأجهزة الأخرى. ولعل الإستراتيجية الإعلامية للمرأة العربية المزمع إطلاقها فى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية تحت عنوان "المرأة في مفهوم وقضايا أمن الإنسان" في نوفمبر القادم بأبي ظبي، هي تجسيد لضرورة تطوير الحقل الإعلامي كوسيط فعال لعملية الإصلاح الأجتماعى وفى صنع الصورة الذاتية الأصلية والحديثة للمرأة العربية دون اى تشويه أو مغالطة.
أما وزير الثقافة اللبناني تمام سلام فلتف في كلمته إلى أن إن قضية المرأة هي من جهة، قضية إنسانية واجتماعية ومجتمعية عامة بامتياز، وهى من جهة ثانية، قضية خاصة تتعلق بأشكال الظلم والاستغلال والقهر والعنف، وما تعانيه من أنواع التمييز الجنسي والقانوني في سائر مجالات الحياة.وعندما تكون القضية عامة في ابرز جوانبها، فإنها تصبح قضية الرجال والنساء على حد سواء وقضية المجتمع كله، ولها الأولوية في المعالجة الجدية المبرمجة إذا كان للمجتمع أن يتقدم. فمن المستحيل ان يتطور نصف المجتمع او يتقدم دون نصفه الآخر. وإن هذا التكامل يؤكد حقائق أساسية، وهي أن عضوية المرأة في المجتمع والدولة، لا تختلف بأي معنى من المعاني عن عضوية الرجل فيهما، وإن مساعي التنمية الاجتماعية يجب أن تتجه إلى تنمية الجنسين على قدم المساواة.
وشدد الوزير سلام على ضرورة نشر الوعي المناسب بقضايا المرأة كما تفعلون في هذا المنتدي وفي غيره بصورة مستمرة، لأنه بهذا الوعي يقاس تقدم المجتمعات ورقيها. وفي مقدمة ذلك، تعريف صورة المرأة في ذهن المرأة نفسها، أو تعرف وعي المرأة على ذاتها، لأن تصور المرأة عن نفسها هو الذي يحدد، وبصورة نهائية، وتصورها عن الرجل وعن المجتمع وعن الدولة. وهو الذي يحدد موقفها من الرجل، وموقف الرجل منها، لاسيما أنها أم الرجل، ومربيته، ومعلمته، وشريكته في الأسرة، وهي نواة المجتمع الأساسية. إن التوعية يجب أن تشمل وضع المرأة في المجتمع وموقعها في سائر مجالات الحياة العامة، ومدى انعكاسهما في التشريعات والقوانين النافذة، وأهمية العمل في سبيل تطوير هذه التشريعات والقوانين، بما يكفل الانسجام بين شخصية المرأة القانونية وشخصيتها الاجتماعية والأخلاقية، وبما يضمن مساواتها بالرجل. كما أكد ضرورة إعادة بناء قضية المرأة ومسألة تحررها وحريتها، وفق مبدأ حرية الفرد وحقوق الانسان والمواطن. وإذا كانت قضية المرأة مرتبطة بقضية الأسرة، فلا بد من ايلاء الأسرة عناية خاصة، والسعي في سبيل تعزيز القيم الانسانية والاجتماعية، انطلاقاً من مفاهيم المساواة والعدالة. هذا يتحقق في الاستناد إلى مبدأ الحقوق المتساوية في جميع المجالات، وعلى مبدأ الاختيار الحر والتشارك التام في جميع شؤون الحياة الاجتماعية والمهنية والسياسية.
ودعا ضرورة وزير الثقافة اللبناني إلى وضع خطة وطنية للنهوض بالوضع السياسي للمرأة، وأدعو إلى التوعية السياسية لدى الجنسين، لأن المواطنة هي التي تتمكن من التغيير المرتجى في النفوس قبل النصوص، والاستعانة بالموارد البشرية لنشر وتعليم المواثيق الدولية المتعلقة بالديمقراطية وحقوق الانسان، لاسيما العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الخاص للحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والاتفاقية الخاصة بحقوق الطفل، وذلك في المدارس والمعاهد والجامعات والإدرات العامة والخاصة وغيرها، وتعديل القوانين بما يتوافق مع شرعة حقوق الانسان، والعمل على رفع التحفظات في البنود المتعلقة بالأحوال الشخصية والجنسية وإنشاء لجنة خاصة مهمتها متابعة تطبيق بنود هذه الاتفاقية.
وختم بالقول "وإذ أدرك سلفاً أن البعض قد يسأل عن الكوتا النسائية في السلطات الاشتراعية والتنفيذية ومناصب الفئة الأولى وغير ذلك، باتنظار المساواة الكاملة في مجتمع واع، فأسارع للقول، إن أي خطوة إجرائية، يجب أن تكون جزءاً من الخطة المرجوة، كي لا تتحول المساواة إلى انتقاص من الحقوق وإلى منة من الرجل.
وتكريساً لتقليد اعتمدته مجموعة الاقتصاد والاعمال منذ سنوات تم خلال منتدى المرأة العربية والمستقبل تكريم ثلاث سيدات لهن نشاط اجتماعي وانساني ووطني في بلدانهن.وقد تولت اللبنانية الأولى السيدة وفاء سليمان ووزير الثقافة تمام سلام ومدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبوزكي تسليم دروع التكريم على السيدات: