Construction and Projects Forum
18 - 19 Jan 2011
Riyadh - Saudi Arabia
 
Press Room

إستراتيجيات تطوير قطاع البناء والتشييد

حملت الجلسة الثالثة عنوان "إستراتيجيات تطوير قطاع البناء والتشييد، وناقشت أهم ما يثار اليوم حول قطاع المقاولات وضرورة تطوير البيئة التنظيمية والتعاقدية والإجرائية، وأدارها نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض المهندس سعد بن إبراهيم المعجل. وقُدمت خلالها أوراق عمل لكل من: المستشار القانوني بوزارة المالية السعودية عبدالله بن سعد السعد، ورئيس مجلس إدارة شركة اتحاد المقاولات السعودية د. عبد العزيز بن تركي العطيشان، ورئيس اللجنة الوطنية للمقاولين بمجلس الغرف السعودية عبدالله بن بكر رضوان، ونائب رئيس لجنة المقاولين بغرفة الرياض المهندس عبدالحليم بن محمد لال، وعضو لجنة التطوير بغرفة الرياض د. سليمان بن علي العريني.

بداية، أوضح السعد أن "وزارة المالية تقوم بإعداد عقد موحد للإنشاءات العامة وقد أتاحت للقطاعين العام والخاص إبداء ملاحظاتهم"، مشيراً إلى أن "الوزارة قامت في بداية عملها بمراجعة الملاحظات والمقترحات التي أثيرت سابقاً على نموذج عقد الإنشاءات العامة ، وشكلت لجنة قامت بصياغة النموذج وفقاً للمراجع السابقة ، ومن ثم قامت بإرسال هذا النموذج إلى كافة الجهات الحكومية ، وكذلك القطاع الخاص ممثلاً بمجلس الغرف التجارية الصناعية ، لأخذ مرئيات تلك الجهات بما فيها المقاولين تجاه النموذج المقترح ، ويتم حالياً مراجعة النموذج في ضوء الملاحظات الواردة للوزارة من الجهات الحكومية والقطاع الخاص". وأكد أن الهيكل العام لمشروع نموذج عقد الإنشاءات العامة يشتمل على قسمين اساسيين، الوثيقة الأساسية ودفتر الشروط العامة".

في المقابل، اعتبر العطيشان أن "التحدي الأصعب لشركات المقاولات يتمثل في الاندماج، مفندا الدوافع التي يجب أن تحرك شركات المقاولات نحو الاندماج وهي تحقيق التكامل والمنافسة ومواكبة العولمة"، معددا أبرز نقاط الاندماج وهي "توفير رؤوس الأموال، خفض النفقات، توحيد الإدارات، وتعزيز الثقة لدى البنوك، والقدرة على فتح أسواق جديدة".

بدوره، تطرق رضوان إلى "أهمية وجود مرجعية لقطاع البناء والتشييد كمحور رئيسي في سبيل تطور القطاع ونموه". فرأى أن "إنشاء البنية التحتية القوية التي تعزز من قدرات قطاع المقاولات الوطني تتمثل في إنشاء الهيئة السعودية للمقاولين، وتحسين البيئة التعاقدية، وإيجاد مصادر ووسائل لتمويل قطاع المقاولات، تنظيم عمالة قطاع المقاولات، و إنشاء مركز أبحاث تقنية البناء والتشييد". وتحدث مفصلا عن إنشاء الهيئة السعودية للمقاولين كي تعمل على تطوير القطاع وقدراته الفنية والإدارية وتسعى لتحقيق الاندماجات والتحالفات. ومن مهام هذه الهيئة المستقلة: تشجيع ودعم عمليات الاندماج بين منشآت المقاولات خاصةً الصغيرة والمتوسطة، وضع قواعد لضمان الجودة النوعية وإدخال معايير الجودة في صناعة المقاولات، العمل من أجل تصدير صناعة المقاولات للخارج، ابتكار وتحديث نظام معلومات لصناعة المقاولات، تشجيع التخصص في شركات المقاولات، و تعديل إستراتيجية قطاع المقاولات لمواجهة أي متغيرات اقتصادية مفاجئة". وشدد على أن يكون لقطاع البناء والتشييد جهة مستقلة أسوة بباقي القطاعات الاقتصادية الأخرى والتي قد لا تتماثل في الأهمية مع قطاع البناء والتشييد ومع ذلك لها وزارة كاملة ومستقلة".

أما لال فتناول موضوع مبادرة الإستراتيجية الوطنية لتطوير قطاع البناء والتشييد، مشددا على ضرورة العمل على إعداد هذه الإستراتيجية الوطنية لتطوير أعمال قطاع الخدمات الهندسية وإدارة المشاريع والإنشاءات والصيانة والتشغيل بالمملكة، نظرًا لتنامي حجم أعمال هذه القطاعات وبروز العديد من لمعوقات المشتركة لأعمالها ، وكذلك العمل على تكامل أدوار هذه القطاعات مع بعضها بشكل استراتيجي لما فيه خدمة الصالح العام للدولة والمواطن وهذه القطاعات". وأشار إلى أن "انجاز هذه الإستراتيجية الوطنية لصناعة الإنشاءات بالتكامل مع المبادرات الإستراتيجية الأخرى سوف يسهم في رفع نسبة أعمال هذه القطاعات إلى الناتج القومي الإجمالي من أعماله داخل المملكة على المستويات الإقليمية والدولية .فإن المضي قدمًا لتنفيذ هذه الإستراتيجية سوف يوفر الحلول المتكاملة والجذرية لمشكلة تعثر تنفيذ المشاريع الحكومية والخاصة ، لأنه سوف يعتمد على منهجية وآليات عمل موضوعية على أعلى المستويات التحليلية والتنظيمية".

من جهته اعتبر العريني أن "قطاع المقاولات لم ينمو بالشكل المطلوب وذلك لاعتبارات عدة تتمثل بالبيئة الداخلية للشركات، والبيئة الخارجية أي سياسة الحكومة اتجاه القطاع". وأشار إلى "أن اعتماد قطاع المقاولات على العقود الباطنية مشكلة أساسية تواجه القطاع لافتاً إلى أن اكبر شركة مقاولات سعودية تقوم بإدارة المشاريع وتنفذها عبر عقود باطنية".

أهمية التشغيل والصيانة في استدامة المشاريع

ناقشت الجلسة الرابعة "أهمية التشغيل والصيانة في استدامة المشاريع"، وانعقدت تحت إدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة المختص د. زهير بن محمد سراج. وتحدث فيها مدير عام التشغيل والصيانة بأمانة الرياض المهندس علي بن حمد العلّيان، ومدير عام مجموعة النصبان المهندس فهد بن محمد النصبان، والرئيس التنفيذي لشركة عبر المملكة القابضة المهندس مسلم بن سليم الحربي، وأمين عام المعهد العربي للتشغيل والصيانة محمود عادل مدني، وممثل شركة تاف التركية مصطفى ثاني سينير.

بداية، قدم العليان ورقة عمل حول خطة أمانة منطقة الرياض في إيجاد مشاريع مستدامة، معتبرا أن "تنفيذ المشاريع المستدامة يرتكز على تطبيق مبادئ الاستدامة في إنشاء هذه المشاريع التي تأخذ بعين الاعتبار جميع المجالات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، ولذلك فإن التأكد من جودة المواد المستخدمة في المشاريع يعتبر أحد أساسيات التخطيط لاستدامة المشاريع. وعليه قامت الأمانة بتطوير برنامج لمراقبة جودة الإنتاج في مصانع الخرسانة الجاهزة والبلوك. كما تم اعتماد برنامج ضبط وتأكيد جودة المواد، وبرنامج مراقبة جودة مواد حفريات الخدمات". وأضاف أن "أمانة منطقة الرياض قامت أيضا باستخدام الأنظمة الحديثة في أعمال التشغيل والصيانة مثل نظام إدارة أعمال صيانة شبكة الطرق ونظام إدارة صيانة شبكة تصريف السيول ونظام مراقبة أنفاق السيارات نظام التحكم ومراقبة شبكة الإنارة عن بعد".

وبعدها تحدث النصبان عن مستقبل التشغيل والصيانة في المملكة مشيرا إلى "الاستثمار في هذا القطاع مجد اقتصاديا في ظل توفر سوق واعدة بعدد كبير من المرافق الحكومية الإدارية والتعليمية والصحية القائمة والمستحدثة إبان التوسع المطرد في إنشاءها في طفرتي النفط الأولى والثانية والتي بلغت تكلفة إنشائها في ميزانية عام 1431-1432هـ مبلغ قدره 260 مليار ريال. كما أن التوسع الكبير الذي أضحى عليه القطاع الخاص والقطاعات الأهلية المختلفة جعلت سوق التشغيل والصيانة من الأسواق المتميزة من الناحية الاستثمارية" . لكنه رأى في المقابل أن "هذا القطاع يواجه العديد من التحديات منها ما هو متعلق بعدم توافر الموارد المالية، ونقص في الموارد البشرية. وأوصى في هذا السياق بإعادة النظر في الطريقة التي تنتهجها وزارة المالية في تقدير الاعتمادات المالية. كما يجب أن تكون شروط العقد ومواصفاته واضحة ودقيقة ومحددة". ودعا "إلى تغيير الطريقة المعمول بها حاليا في ترسية المشاريع والمعتمدة كليا على معيار الأقل سعرا، في موازاة قيام الدولة بإعادة النظر في آلية ترسية مشاريعها وأن توافق الحكومة على ضمانات البنوك الأجنبية".

أما الحربي فتطرق إلى "أهمية وجود شركات متخصصة في قطاع التشغيل والصيانة" مشددا على "الحاجة الماسة إلى الشركات المتخصصة ولكن أيضاً هنالك حاجة ماسه إلى إزالة العوائق وتسهيل وخلق بيئة عمل مناسبة متوقفا عند العديد من المعوقات التي تتطلب معالجة فورية وهي: تأخير المستخلصات المالية، وصيغ العقد، إجراءات التحكيم والمقاضاة، التمويل، غياب هيئة عليا للمقاولين، عدم وجود برامج مكثفة لنشر المفاهيم المختلفة عن الاستدامة والمحافظة على كافة الموارد، ضرورة تحسين المخرجات الفنية للدراسات والتصاميم".

وحول كيفية رفع كفاءة البنية التحتية للمنشآت الصحية، أوضح مدني أن "جميع المؤسسات الصحية تواجه تحدي خفض التكلفة دون المساس بجودة الخدمات المقدمة. وعليه تكثر الأسئلة حول المكان الذي يجب البدء منه لخفض التكلفة: هل هو البناء ؟ هل هو التصميم ؟ واعتبر أن صيانة المنشآت الصحية تختلف كليا عن صيانة المنشآت الأخرى لافتا إلى أن تشغيل وصيانة المنشآت الصحية يجب أن تحقق أهداف عدة أبرزها ترشيد استخدام الطاقة والحفاظ على الموارد في موازاة تأمين معايير الراحة والصحة والأمان للموظفين والمرضى والزوار على حد سواء".

بدوره قال سينير أن "عملية التشغيل والصيانة لها دور جداً مهم في قطاع الإنشاءات مشيراً الى وجود نوعين من الصيانة وهي الصيانة الإستباقية ، وصيانة وتصليح الأعمال، مؤكداً أن "عمل شركات التشغيل والصيانة يهدف إلى إرضاء الزبائن، ولهذه الشركات دورا مهم في تشغيل المرافق الحيوية للدول مثل المطارات لأنها تعكس صورة البلد عند دخول وخروج المسافرين".

المشاريع الحكومية: فرص وتحديات

"المشاريع الحكومية: الفرص والتحديات"، محور الجلسة الخامسة التي أدارها أمين عام الغرفة التجارية الصناعية بالرياض حسين عبدالرحمن العذل، وتحدث فيها: الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء المهندس علي بن صالح البراك، ومدير مكتب المشاريع في شركة أرامكو السعودية عبدالرحمن بن إبراهيم الورثان، نائب المحافظ للاستثمار في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في السعودية المهندس عبدالعزيز الزيد، ومدير عام التخطيط والميزانية في وزارة النقل السعودية هذلول بن حسين الهذلول.

بداية، استعرض البراك المشاريع المستقبلية للشركة السعودية للكهرباء لافتا إلى أن "الشركة تعتزم تنفيذ 174 مشروع لتوليد الطاقة بقيمة 67 مليار ريال، و 290 مشروع في قطاع نقل الطاقة بقيمة 24 مليار ريال، و 170 مشروع في قطاع توزيع الطاقة بقيمة 10 مليار ريال، إضافة إلى مشاريع إيصال الخدمة بقيمة 4 مليار سنويا. في حين تقوم الشركة حاليا بتنفيذ 634 مشروعا بتكاليف تجاوزت 100 مليار ريال. هذا بالإضافة إلى مشاريع منتجي الطاقة المستقلين IPP والبالغة تكلفتها 63 مليار ريال". وفي مجال تنفيذ المشاريع، أوضح أن "الشركة تعتبر مقاولي الإنشاءات شركاء أسياسيون وهناك اجتماعات دورية معهم لتطوير العلاقة. كما أن لدى الشركة إجراءات واضحة وموثقة لتسجيل المقاولين، حيث بلغ عدد المقاولين المسجلين لدى الشركة حاليا 9740 مقاول. وخلال العام 2010 تم تأهيل أكثر من 1200 مقاول جديد. وقد بلغت قيمة العقود الموقعة ما بين الشركة والمقاولين أكثر من 184 مليار ريال للفترة ما بين 2001 و2010".

بدوره، عرض الورثان لتجربة شركة أرامكو السعودية في دعم المقاول السعودي. فقال أن "لأرامكو السعودية تاريخ طويل من الشراكة مع المقاولين المحليين لبناء وتوسيع وصيانة مرافقها في مختلف أنحاء المملكة. وفي إطار هذه الشراكة، نقوم بتوفير فرص العمل التي يحتاجها المقاولون، ويقوم المقاولون بتوفير الأيدي العاملة والخبرات اللازمة لتنفيذ مشاريعنا. وقد كان من صالحنا دائما إسناد أعمالنا الهندسية والإنشائية للمقاولين حتى نتمكن من التركيز على الأعمال الأساسية المتمثلة في إنتاج النفط والغاز. وكان علينا فيما مضى أن نلجأ إلى مقاولين من خارج المملكة لتلبية بعض احتياجاتنا، ولكن هذا الأمر آخذ في التغير. وبما أن أحد أهداف أرامكو السعودية هو المساهمة في تنمية اقتصاد المملكة. فمن بين الطرق التي ندعم بها هذا الهدف زيادة الحصة المحلية من ميزانيتنا، ما يعني أننا نحاول دائما إنجاز أكبر قدر ممكن من أعمالنا داخل المملكة. كما نعمل أيضا على بناء مجتمع قوي من المقاولين المحليين القادرين على المنافسة. ونحرص على تحقيق نوع من المنافسة الصحية بين مقاولينا بما يضمن حصولنا على نوعية جيدة من العمل بأسعار عادلة. وإلى جانب هذه الجهود، نقوم بتعزيز قدرات القوى العاملة من الناحية الفنية المتخصصة من خلال اشتراطات في المقاولات ترمي إلى تطوير الأيدي العاملة السعودية والالتزام بمعدلات السعودة. وفي إطار دعمنا للمقاولين المحليين، نسعى للمحافظة على استمرارية العمل حتى في الأوقات الصعبة كالتي شهدناها خلال السنوات الأخيرة".

وشكلت المشاريع الاستثمارات العقارية للمؤسسة العامة للتنمية الاجتماعية محور ورقة العمل التي قدمها الزيد الذي أوضح أن "المؤسسة تقوم باستثمار مواردها المالية وفقاً لإستراتيجية استثمارية طويلة المدى تقوم على توزيع الأصول على المجالات الاستثمارية المختلفة والتي من ضمنها الاستثمار في العقار، ويعتبر الاستثمار العقاري من القنوات الاستثمارية الآمنة والمستقرة لحماية الأصول الاستثمارية من تأثيرات التضخم على المدى الطويل بالإضافة إلى دورة في التنمية الاقتصادية لذلك تسعى صناديق التأمينات والتقاعد إلى تخصيص حصة من محافظها الاستثمارية في هذا المجال . وكانت المؤسسة بدأت في مجال الاستثمار العقاري من خلال إنشاء عدة مباني في كل من الرياض وجده والدمام. واستمرت المؤسسة في التوسع في المجال العقاري في مدن أخرى في المملكة حيث استثمرت في القطاع السكني في عدد من مدن المملكة مثل الجبيل وينبع والمدينة المنورة. وتابع قائلا " شهدت السنوات العشر الماضية دخول المؤسسة في مجال الاستثمار العقاري في المراكز التجارية وذلك من خلال مركز غرناطة التجاري في الرياض" موضحا أن هنالك العديد من المشاريع التي تطورها المؤسسة وهي قيد التنفيذ ومنها: مشروع واحة غرناطة للمباني السكنية والمكتبية في الرياض، مشروع أبراج العليا، المشروع الثاني للوحدات السكنية بحي السفارات بالرياض، مشروع فندق هيلتون الرياض، مشروع التأمينات الاستثماري السكني الثاني بمدينة الجبيل الصناعية".

أما الهذلول فتطرق إلى المشاريع المستقبلية لوزارة النقل مشيرا إلى أن "خطة التنمية التاسعة التي أقرتها المملكة مؤخرا تشمل 7514 كم من الطرق الرئيسية، و5193 كم من الطرق الثانوية، 6350 كم من الطرق الفرعية". ولفت إلى أن "المتطلبات المالية المخصصة لوزارة النقل والمؤسسة العامة للموانئ والمؤسسة العام للخطوط الحديدية والهيئة العامة للطيران المدني خلال خطة التنمية التاسعة تبلغ 107.8 مليار ريال". كما قدم لمحة عن "الإستراتيجية الوطنية للنقل التي تستهدف: أولا، ضمان التطور المستمر فنياً واقتصادياً ومالياً لقطاع النقل وذلك برفع مستوى الأداء للجهات العاملة في مجال تقديم خدمات النقل في القطاعين العام والخاص مع تقليص المشاركة الحكومية في المهام وترشيد الاتجاهات لتحديد أسعار خدمات النقل واسترداد تكلفة الاستثمارات. ثانيا، دعم وتعزيز النمو الاقتصادي في المملكة والقدرة التنافسية على الصعيدين المحلي والعالمي وتسهيل حصول كافة الموطنين والسكان على كافة خدمات النقل بيسر وسهولة. ثالثا، تحقيق سلامة النقل. رابعا، حماية البيئة. خامسا، توفير شبكة للنقل قادرة على تلبية احتياجات الحركة لدواعي الدفاع الوطني والأمن والتصدي للكوارث الطبيعية والبشرية. سادسا، إيجاد شبكة متنافسة للنقل متعدد الوسائط لتلبية الاحتياجات الخاصة لنقل الحجاج بطريقة آمنة وفعالة".

مستقبل قطاع البناء والتشييد

انعقدت الجلسة السادسة تحت عنوان "مستقبل قطاع البناء والتشييد في الخليج"، وأدارها أستاذ الاقتصاد المساعد بمعهد الدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية السعودية د. رجا المرزوقي البقمي. وتخللها مداخلات لكل من: الرئيس التنفيذي لشركة درايك أند سكل خلدون رشيد طبري، والعضو المنتدب لمجموعة بن لادن السعودية وعضو المجلس التنفيذي قاسم بن صالح الشيخ، ومدير مسؤول استثمارات المشاريع الرأسمالية في الشرق الأوسط بشركة ديلويت ريزوان شاه.

بداية، أشار الطبري إلى أن "قطاع المقاولات يواجه العديد من الصعوبات مثل التمويل والمنافسة ، لافتاً إلى دخول العديدة من الشركات الصينية والكورية والتي لا تملك الكفاءات اللازمة عن القطاع إلى الدول الخليجية مستفيدةً من دعم حكوماتها". وإذ تساءل عن عدم خروج المقاول الخليجي للعمل في أفريقيا، دعا العاملين في هذا القطاع إلى التنسيق فيما بينهم والعمل على تنمية هذا القطاع كونه من أهم القطاعات الاقتصادية.

وتحدث الشيخ عن تحديات شركات قطاع الإنشاءات والمشاريع العملاقة متوقفا عند مسألة عدم مطابقة بعض المشاريع للمواصفات معتبرا أن "تحقيق هذا الوضع لن يتحقق إلا عن طريق الإشراف الهندسي الدقيق على المشروعات قبل وأثناء وبعد تنفيذها. الأمر الذي يتطلب تطوير قدرات المهندسين المشرفين على قطاع البناء والتشييد". كما شدد على "أهمية ضبط الجودة في المشروعات الهندسية والتي تعد ركيزة أساسية لتطوير القطاعات الإنتاجية والخدماتية، وتخفيض تكلفة المشروعات الإنتاجية وزيادة أرباحها في موازاة تحقيق أعلى درجات الحماية. فالحاجة ماسة إلى تبني مفاهيم الجودة الشاملة". كما ركز على عنصر السلامة الصناعية ومبدأ أخلاقيات المهنة. وختم مشيرا إلى عملية ضعف تطبيق إدارة المشروعات بمفهومها الشامل والتي تشكل منظومة متكاملة من المهام والقوانين والعمليات والمراحل. أما شاه فتطرق إلى الإستراتيجيات التي يجب أن تتبعها الشركات لمواجهة الظروف المستقبلية الجديدة في منطقة الخليج خصوصا وأن التوقعات تشير إلى أن حجم المشاريع الإنشائية في منطقة الخليج ستتجاوز التريليون دولار في وقت سترتفع فيه هامش المنافسة حيث ستصبح شركات المقاولات الدولية أكثر حذرا وانتقائية عند مقاربتها أي مشروع. وتبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى التركيز على عاملي تقدير التكلفة وإدارتها مع اعتماد آليات مبتكرة لهيكلة المشاريع. وفي هذا السياق، يتوجب على الشركات أخذ عدد من المعطيات بعين الاعتبار ومنها: معرفة جيدة بالشريك، تعزيز الشفافية والإفصاح، تفعيل المحاسبة، ووضع إستراتيجية شاملة وتحقيق الاستدامة.

التقنيات الحديثة لأنظمة ومواد البناء

ناقشت الجلسة الأخير "التقنيات الحديثة لأنظمة ومواد البناء"، وأدارها الكاتب الاقتصادي رئيس مكتب الفايز للاستشارات د. عبدالله بن ابراهيم الفايز، وشارك فيها رئيس اللجنة الوطنية لكود البناء السعودي المهندس محمد بن حامد النقادي ورئيس مجلس إدارة شركة حديد سابك عبدالعزيز بن سليمان الحمّيد ومدير عام الشؤون الفنية بالهيئة الملكية بالجبيل المهندس أحمد بن مطير البلوي ورئيس اللجنة التأسيسية للمجلس السعودي للمباني الخضراء سلطان بن أحمد فادن.

بداية، تطرق النقادي إلى أهداف اللجنة الوطنية لكود البناء السعودي والمتمثلة بإعداد كود بناء موحد في المملكة، إعداد و إقرار أسس و معايير تصميم المنشآت المقاومة للزلازل، إعداد خطة لدراسة تقويم و تحسين الكفاءة الزلزالية للمباني المقامة حالياً في المناطق النشطة زلزالياً في المملكة، اقتراح الأنظمة التي تلزم الجهات العامة والخاصة بتطبيق أسس ومعايير تصميم المباني و المنشآت المقاومة للزلازل في المملكة. ولفت إلى أن "تطبيق كود البناء السعودي سيتم على 3 مراحل، المرحلة الأولى هي اختيارية وصولا إلى تطبيق إلزامية الكود في المرحلة الثالثة"، موضحا أن قواعد تطبيق الكود هي أن تتولى البلدية متابعة ومراقبة تطبيق الكود بما في ذلك التنسيق مع الجهات ذات العلاقة بتطبيق الكود، تطبيق الكود على جميع أعمال البناء والتشييد، وأن يكون المهندسين والمفتشين والمراقبين العاملين في مجال تطبيق الكود على رخصة ممارسة من جهة معتمدة".

وتحدث الحميّد عن صناعة الحديد والصلب وعلاقتها بقطاع البناء والتشييد، متوقفا عند أهمية الاستدامة في هذه الصناعة والتي هي "منهج ووسيلة إستراتيجية لمعالجة الآثار الاقتصادية المترتبة على القضايا البيئية، وهي أمر أساسي في سوق العمل حاليا حيث يتم تصميم إستراتيجية الاستدامة لتوليد قيمة مادية للشركة". وعدد بعض إنجازات وحدة المعادن في شركة حديد سابك في مجال الاستدامة ومنها: استخدام الخردة في عملية صناعة الحديد لتقليل استنفاذ المواد الأولية، إيجاد استخدامات مفيدة لبعض المنتجات الثانوية، رفع ثقافة الاستدامة بين موظفي الشركة وإجراء تحليل دورة الحياة على مصانع الحديد. وقال أن أهداف وحدة المعادن تبني إستراتجيتها المستقبلية في مجال الاستدامة بالاستناد إلى إستراتيجية شركة سابك والتي تقوم على أهداف بيئية من جهة وعلي أن تكون الاستدامة جزءا من إيرادات النمو والربحية، واستحداث منتجات جديدة والدخول في أسواق عديدة.

أما البلوي فعرض لتقنيات البناء الحديثة وتطبيقاتها في المشاريع المتكررة والبنية التحتية ملقيا الضوء على الدراسات التي تقوم بها الهيئة الملكية بالجبيل في ما خص التقنيات الحديثة حيث يتم العمل على اكتشاف وسائل وآليات وعمليات ومواد حديثة والتي ستكون ذات جدوى متى تم تضمينها في العقود المستقبلية للإسكان بعد أن يتم بالطبع معرفة مزايا ومساوئ الجدول الزمني والتكلفة لتبني هذه التقنيات، مع اشتراط أن تكون هذه التقنيات متوافقة مع معايير البيئة وترشيد الطاقة.

وشكلت الأبنية الخضراء محور مداخلة فادن الذي قال أن البنـاء الأخـضـر هو أحـد التـطـبـيـقـات التـي تحقق التـنـمـيـة الـعـمـرانـية الـمـسـتدامـة و تـخـفـيـض مـسـتـويات إنـبـعـاثـات الـكـربـون، محددا معايير البناء الأخضر بـ: المواقع المستدامة، فعالية المياه، الطاقة والجو المحيط، المواد والموارد، جودة الهواء الداخلي، وعملية الإبداع والتصميم.

تكريم الرعاة

عقب جلسة الافتتاح، تم تكريم الجهات الراعية للملتقى حيث قام سمو الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عيّاف آل مقرن، أمين منطقة الرياض بتوزيع دروع التكريم على الشركات الراعية التالية: شركة سعودي أوجيه المحدودة ممثلة بنائب الرئيس التنفيذي علي قولاغاصي، شركة اتحاد المقاولين CCC ممثلة بمدير عام المنطقة مازن قدورة، شركة أبناء عبدالله محسن الخضري ممثلة برئيسها التنفيذي فواز الخضري، شركة مواد الإعمار القابضة CPCممثلة بمدير تطوير الأعمال والشؤون الإدارية د. فيصل إبراهيم العقيل، الشركة السعودية للأبحاث والنشر بنائب المدير العام حسين الدويس، شركة عبر المملكة السعودية القابضة – سبك ممثلة برئيس مجلس الإدارة سليمان الحربي، مجموعة الجذور العربية ممثلة بنائب الرئيس التنفيذي المهندس سمير الشبيلي، مجموعة شركات الجازع ممثلة بنائب رئيس مجلس الإدارة محمد فهد الحمادي، شركة الاتصالات العامة المحدودة (برافو) ممثلة برئيسها التنفيذي المهندس محمد العقيل، وقناة العربية الإخبارية ومثلتها مهيرة عبدالعزيز، وجريدة الشرق الأوسط التي مثلها مساعد الزياني.

كادر/ توصيات الملتقى

من خلال أوراق العمل التي قدمت في الملتقى والحوارات التي أثرت النقاش، اقترح المشاركون في ملتقى الإنشاءات والمشاريع التوصيات التالية التي سوف تدرس من قبل اللجنة المنظمة ويتم اختيار أهمها لرفعها إلى راعي الملتقى الأمير سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض:

أولا، تطوير بيئة العمل بقطاع البناء والتشييد:

  • تحسين الكفاءة الاقتصادية بمفهومها الشامل والاستثماري والإنتاجي والتنظيمي للقطاع بما يؤدي الى زيادة قدراته على استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة والموائمة بين الربحية الاجتماعية والربحية التجارية للمشروعات
  • التشجيع على اندماج المؤسسات ( الصغيرة والمتوسطة) في كيانات كبيرة حتى تساهم بفعالية في التنمية العمرانية.
  • تشجيع صغار المقاولين للمشاركة مع شركاء مؤهلين من خارج المملكة لعمل تحالفات من اجل الدخول في المنافسة على المشروعات الكبيرة
  • حث المقاولين ورجال الأعمال على البدء للاستعداد للدخول في المنافسات لتشغيل وصيانة مشروعات البنى التحتية
  • أهمية مراعاة كفاءة استخدام الطاقة في كافة المشروعات التي تنفذ وهذه مسئولية مباشرة للجهات التي تقوم بتصميم المشروعات
  • تسهيل إجراءات التقاضي في المنازعات
  • تبني الإستراتيجية المقترحة لتطوير قطاعات البناء والتشييد (الخدمات الهندسية، الإنشاءات، إدارة المشاريع، الصيانة والتشغيل)

ثانيا، تمويل المشاريع:

  • إنشاء شركات أغراض خاصة بمشاركة القطاع العام بما لايزيد عن 25% في ملكيتها لتمويل المشاريع والأقراص حسب قطاع الإنشاءات .
  • تفعيل السوق الثانوية للصكوك والمستندات
  • سرعة إنشاء صندوق المقاولين
  • أهمية التمويل الحكومي لاستثمارات المشاريع الإستراتيجية
  • أهمية توجيه السيولة للدفعة المقدمة للصرف على المشروع
  • توفير ودائع لمدى طويل بالعملات الأجنبية للبنوك المحلية من قبل مؤسسات الدولة

ثالثا، الصيانة والتشغيل:

  • تبني تطبيق الجودة في عقود التشغيل والصيانة
  • تذليل العقبات النظامية والإجرائية في مشاريع التشغيل والصيانة
  • تطوير العنصر البشري والوظائف المتخصصة في مشاريع التشغيل والصيانة
  • إيجاد قنوات تمويل خاصة ومستدامة لمشاريع التشغيل والصيانة
  • تشجيع إنشاء شركات متخصصة في التشغيل والصيانة
  • تفعيل الإشراف الحكومي في مشاريع التشغيل والصيانة

رابعا، المشاريع الحكومية:

  • تأهيل المقاولين فنيّاً و الاتجاه لتوطين الوظائف في المشاريع الحكومية .
  • تشجيع الاندماج بين شركات القطاع لتمثيل كيانات قادرة على التنافس محليا وإقليميّاً
  • إنشاء هيئة للمقاولين
  • تطوير أسلوب طرح المشاريع الحكومية

خامسا، قطاع البناء والتشييد في منطقة الخليج:

  • النظر في تشكيل لجنة لحماية شركات المقاولات الخليجية من المنافسة غير الشريفة
  • خلق سياسات لتيسير انتقال المقاول الخليجي من دولة لأخرى
  • تسهيل نقل العمالة ما بين دول المنطقة

سادسا: تقنيات البناء الحديثة

  • وضع آليات لتحفيز تطبيق كود البناء السعودي
  • تأسيس إدارات لاستدامة المشاريع بالجهات الحكومية
Find us on
  • twitter
  • facebook
  • linkedin
  • youtube
  • rss


Questions about our conferences or events? Contact us on +961 1 780200 or email forums@iktissad.com now!

Design, Development and Maintenance by Al-Iktissad Wal-Aamal.
Copyrights © 2011-2014 Al-Iktissad Wal-Aamal. All rights reserved