تواصلت اليوم أعمال "منتدى المرأة العربية والمستقبل"، الذي افتتحته صباح أمس الخميس اللبنانية الأولى وفاء ميشال سليمان في فندق فينيسيا، بحضور 500 مشارك من 22 بلداً عربياً وأجنبياً، فشهد اليوم الثاني للمنتدى، الذي تنظمه مجموعة "الاقتصاد والأعمال" ومجلة "الحسناء"، جلستين حول "النساء كممثلات للتغيير" و"موضة الجسد"، بالإضافة إلى حوارين مفتوحين مع الممثل السوري جمال سليمان، والكاتب الدكتور مالك شبل، فضلاً عن توقيع عدد من الكتب الجديدة لكاتبات وكتاب لبنانيين وعرب.
وكان اليوم الأول شهد ثلاث جلسات تمحورت حول "المرأة والسياسة" و"الإعلام الاجتماعي" و"المسؤولية الاجتماعية للشركات"، فضلاً عن جلسة تفاعلية حول "الحفاظ على الثروة البيئية"، وورشتيّ عمل عن "الحوكمة في الشركات العائلية" و"الريادة الاجتماعية في الأعمال".
وهنا ملخص لأبرز ما تضمّنته هذه الجلسات من آراء ومداخلات لـ 58 متحدثاً لبنانياً وعربياً ودولياً:
عقدت الجلسة الأولى تحت عنوان "المرأة والسياسة" بإدارة الإعلامي الدكتور زياد نجيم، ومشاركة عضو مجلس النواب الأردني المحامية ناريمان الروسان، وعضو المجلس البلدي في محافظة المحرق البحرينية فاطمة بن سلمان، والصحافية في جريدة الحياة راغدة درغام، ورئيسة مركز المرأة التابع للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا) في لبنان الدكتورة عفاف عمر.
بعد عدة تساؤلات طرحها نجيم حول كيفية وصول المرأة إلى الريادة السياسية، في ظل ما وصفه "بالقمع والقهر والذكورية الأبدية والبطريركية الأزلية وأسباب التمييز الحاصل لصالح الرجل داخل الأحزاب والحركات السياسية"، عرضت عمر دراسة لـ إسكوا عن المرأة في البرلمان ومفهوم الكوتا وأشكالها المختلفة إضافةً إلى إيجابياتها وسلبياتها، ونماذج عن نسبة المقاعد النيابية المخصصة للمرأة في كل من البلدان العربية، "والتي تظهر الرغبة في تمكينها في بعض البلدان، والعمل على تهميشها في البعض الآخر".
بعدها انتقل المشاركون للحديث عن الكوتا وتطبيقها في الأنظمة السياسية، فرأت الروسان أن "نظام الكوتا ساعد المرأة الأردنية للوصول إلى مجلس النواب، على الرغم من أن المجتمع مازال مجتمعاً أبوياً وذكورياً، فعلى الرغم من أنّ الدستور والقوانين أعطت المرأة حق خوض الانتخابات، لكن هناك مشكلة تكمن في العشائرية، فضلاً عن أنّ المرأة الأردنية تعزف عن الدخول في الأحزاب السياسية لأنها لا ترغب في ذلك".
وعن إشكالية وصول المرأة إلى الريادة السياسية، رأت بن سلمان أن "نظام الكوتا غير موجود في البحرين، والجمعيات الأهلية تسعى لهذا النظام"، معتبرةً أن الكوتا "نظام تمييزي لأنه لا يعطي المرأة حقها كما في الانتخابات الحرة المباشرة، ومتمنية أن تتمكن المرأة من الوصول "لتكون المجتمع بأكمله وليس نصفه". ورأت أن "العقلية الذكورية والجمعيات الإسلامية هي المسيطرة في البحرين لكن في انتخابات العام 2010 سُجل وعي لدى الناخب البحريني لدعم المرأة في الانتخابات".
أما درغام فكانت "مع مبدأ الكفاءة، لكن بسبب الخلل الحاصل في وصول المرأة إلى مراكز صنع القرار في العالم العربي، يجدر بنا التفكير بالمطالبة بنظام كوتا لفترة معينة لإصلاح الخلل". كما دعت المرأة العربية للتواجد في الأمم المتّحدة للمطالبة في حقوقها وتأمين الدعم لها، معتبرةً أن "إحدى أهم المشاكل أن المرأة في العالم العربي هي ضحية التهويل والإبعاد القسري وهي بحاجةٍ لقوانين تحميها حين تغامر لإحداث تغيير جذري في وجه التطرف".
وفي الختام رأت عمر أن "هناك تمييزاً بحق المرأة في كافة أنحاء العالم، لذا يجب أن يكون هناك تعييناً مباشراً لها في المناصب البرلمانية". ورأت أنه "حين نتحدث عن مساواة فلا يعني ذلك التساوي لأن وضع المرأة مغاير لوضع الرجل من الناحية الاقتصادية والاجتماعية وتحمّل أعباء الأمومة والمنزل، فلا بد من اللجوء إلى تدابير خاصة لتجاوز هذا العقبات".
الإعلام الاجتماعي
نظراً للأهمية التي اكتسبها مؤخراً الإعلام الجديد أو الإعلام الاجتماعي، طرح المنتدى في جلسته الثانية هذه القضية، لاسيما من ناحية إمكانية استخدام هذا النوع من الإعلام لتعزيز قدرات المرأة وتوسيع آفاقها بما يخدم مصالحها.
ترأست الجلسة المحررة في جريدة الحياة فاطمة رضا، وشارك فيها المنسق الوطني لإستراتيجية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في رئاسة مجلس الوزراء اللبناني سلام يمّوت، التي أشارت إلى أن "الإعلام الاجتماعي قدّم الكثير من التسهيلات لناحية تعزيز التواصل الاجتماعي وتنظيم الجلسات الاجتماعية ذات الأهمية في صنع القرارات المهنية، والتي تُعتبر المرأة ملكتها". ومن ناحية أخرى، لفتت إلى أن "هذا النوع من الإعلام يساهم في إخراج المرأة من وحدتها وعزلتها، إذا وُجدت، فتواصلها مع النساء الأخريات عبر الشبكات الاجتماعية الإلكترونية يُعرّفها على نساء شبيهات لها في اهتماماتهن وقضاياهن ومشكلاتهن". لكنها أوضحت في المقابل أن الإعلام الاجتماعي "ليس حلاً لقضايا المرأة ومشكلاتها، إنما هو فقط أداة للتعبير عنها ولنشر المعلومات حولها بشكل واسع وسريع، وبكلفة قليلة". مؤكدة على "ضرورة وجود قانون يحمي وينظم آليات استخدام الشبكات الاجتماعية الإلكترونية".
أما مدير الاتصالات في شركة جنرال إلكتريك GE في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا رانيا رستم، فأكدت على أنه "من الهام جداً أن تتطلع أي شركة إلى التغيرات الحاصلة في الإطار العام للمجتمعات وأن تفهمها، وذلك من أجل أن تقدم للناس ما هم بحاجة إليه. فشركة GE مثلاً تهتم حالياً بمعالجة الأمور البيئية والصحية التي تشغل اهتمامات الناس، كما أنها تسعى مع الشركاء إلى بناء المجتمع وتمكين المرأة، التي هي الراعية الأولى للعائلة. وبما أن الشركة تؤمن بإمكانية فعل الكثير عبر شبكة الإنترنت وفضائها الواسع والإعلام الجديد، فقد أطلقت في السعودية منذ نحو الأسبوعين موقعاً إلكترونياً يتوجه إلى المرأة، ويركز على التفاعل الاجتماعي بينها وبين الشركة وبين غيرها من النساء، ويقدم المشورة العلمية والفنية التي تساعد المرأة في رعاية أسرتها بشكل سليم، وفي الحفاظ على صحة جيدة لها ولأفراد عائلتها".
بدوره، أشار مدير عام الإعلام الجديد في مجموعة mbc في السعودية الدكتور عمّار بكّار إلى أن "الإعلام الجديد يُعتبر أحد أهم أنواع الإعلام، فمن خلاله يعيش نحو مليار شخص في مجتمع افتراضي، بمعزل عن العالم الحقيقيّ، وهذا المجتمع الافتراضي لديه إمكانية التأثير على المجتمع الحقيقي". وأكد على أن "تواجد المرأة في هذا النوع من الإعلام، أيّ على الشبكات الاجتماعية الإلكترونية، هو أقوى من تواجد الرجل فيه، إلاّ أن هذا التواجد لكِلا الجنسين هو تواجد شخصي، في حين أن لهذه الشبكات إمكانيات هائلة على تغيير واقع المرأة، إذا استطاعت هذه الأخيرة أن تستفيد من هذه الإمكانيات في التعبير عن قضاياها. ففي الماضي، كان العمل على تغيير تفكير النساء يتطلب جهداً كبيراً، بينما اليوم بإمكان المرأة أن تغير تفكير آلاف النساء وهي في المنزل، وخصوصاً أنها تتسم بقدرة عالية على التفاعل الاجتماعي".
ولفتت مُؤسِّسة ومديرة Social Media Exchange (Simex) في لبنان جيسيكا ديير إلى أن "الإعلام الجديد هو ليس فقط مواقع الشبكات الاجتماعية كـ Facebook وTwitter، إنما هو أيضاً وسيلة ديمقراطية للتشبيك من أجل إطلاق الشركات والأعمال، وشن الحملات لحشد الجماهير والتأثير عليهم في سبيل دعم قضية معينة، وربما قد نصل من خلال هذا الإعلام إلى قيام منظمات كبيرة تستثمر في البنى التحتية، فالشبكات الاجتماعية الإلكترونية ليست عالماً آخر، كما أنها ليست مُنفصلة عن ميدان الواقع، لكنها بحاجة إلى التواصل معه بشكل أكبر".
وتحدث كاتب السيناريو اللبناني والكاتب الرئيسي لـ "شنكبوت" باسم بريش عن هذا المسلسل، الذي "يُعتبر مثالاً حياً عن كيفية مقاربة المشاكل الاجتماعية عبر شبكة الإنترنت"، فأشار إلى أن "شنكبوت" هو "ليس فقط مسلسل يُعرض على الشبكة العنكبوتية، إنما هو مشروع تفاعلي يتطور مع الوقت، ويحاول في كل حلقة أن يضيء على مشكلة أو قضية اجتماعية معينة مستقاة من مختلف طبقات المجتمع، ومستوحاة من تعليقات المتابعين له واقتراحاتهم، باعداً كل البعد عن "البروباغندا" وتقديم المواعظ والتفاصيل المملة، التي تتسم بها المسلسلات التلفزيونية الطبقية، والتي لا تمثل ما نراه يومياً في الشارع".
واختتمت فاطمة رضا الجلسة بالإشارة إلى تزامن انعقاد المنتدى مع تنظيم حملة الـ 16 يوماً من أجل مناهضة العنف ضد المرأة في لبنان، وإقرار قانون حماية النساء من العنف الأسري، فوُزّع على الحضور الشارات البيضاء والمشابك (الدبابيس) المعتمدة في هذه الحملة، والتي تطالب الرجال بأن يكونوا شركاء المرأة في إنهاء العنف ضدها.
تناولت الجلسة الثالثة المسؤولية الاجتماعية للشركات، وترأستها المدير الإقليمي للمسؤولية الاجتماعية للشركات والمبادرات العربية لدى DLA Piper Middle East الإماراتية وفاء ترنوسكا، وشارك فيها كل من رئيسة المؤسسات المالية العالمية في بنك نيويورك ميلون نادين شكر، ومديرة الاتصالات المؤسسية والشؤون الخارجية في Koç Holding التركية أويا كيزيل، والمديرة التنفيذية الإقليمية لبلاد الشام وشمال أفريقيا في بنك نيويورك ميلون بانا عقّاد أزهري، والأستاذة المساعدة في كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأميركية في بيروت الدكتورة ديما جمالي.
شكر قالت "إن المسؤولية الاجتماعية للشركات هي التزام مستمر من قبل الشركات للعمل بأخلاقية والمساهمة في التطور الاقتصادي مع الحفاظ في الوقت عينه على نوعية عيش جيدة للقوى العاملة وعائلاتهم والمجتمع المحلي والمجتمع بشكل عام". مضيفة: "المسؤولية الاجتماعية للشركات يجب أن تكون جزءاً مركزياً من ممارسة العمل في القرن الـواحد والعشرين"، مشيرة إلى أن "برنامجنا الخاص في هذا المجال في BNY Mellon يعكس التزاماتنا المؤسسية والاجتماعية والبيئية المستدامة تجاه زبائننا ومساهمينا وموظفينا ومجتمعاتنا حول العالم".
من جهتها، اعتبرت جمالي أنه "في لبنان يجب أن نسأل السؤالين الأساسيين: لماذا وكيف المسؤولية الاجتماعية للشركات؟ والجواب يكمن في بروز العوامل التي تسلط الضوء على هذه المسؤولية مثل العولمة والمعلومات التي باتت تؤثر بشكل كبير على أداء الشركات وتحثها على أن تكون أكثر شفافية وتزيد من مسؤوليتها". وأشارت إلى أن "المسؤولية الاجتماعية هي مسؤولية مشتركة بين القطاعين العام والخاص، حيث أن القطاع العام لا يمكنه أن يقدم كل الحاجات الاجتماعية للفرد والمجتمع، لذلك بات هناك توجهاً نحو القطاع الخاص". لافتة إلى أن "المسؤولية الاجتماعية باتت اتجاهاً دولياً ونتوقع المزيد من البرامج في هذا السياق لبلوغ حاجات الإنسان والحاجات البيئية والمجتمعية".
وأكدت أزهري أن "الجميع يريد المسؤولية الاجتماعية، سواء الشركات أو الزبائن والمجتمع"، مشددة على "وجوب تقديم الأفضل في هذا الإطار، لأنه متى قمنا بالعمل الصحيح تأتي النتائج صحيحة". مشددة على أن "دعم المرأة وتشجيعها يقع أيضاً ضمن المسؤولية الاجتماعية للشركات، وكذلك التطلع إلى المواهب والكفاءات ضمن المجتمع الذي نعمل فيه. كما من ضمن هذه المسؤولية أيضاً الترويج للتنوع لأنه يؤدي إلى الإبداع بغض النظر عن الجنس والدين والعرق".
وتحدثت كيزيل عن المسؤولية الاجتماعية محددة معناها بحسب تعريف الاتحاد الأوروبي "الذي تُظهر فيه الشركات مسؤولية تجاه البيئة أو المجتمع، مقابل مفهوم الـ Philanthropy السائد في تركيا حيث تمنح الشركات مبلغاً من المال لجمعية معينة. إلا أن المسؤولية الاجتماعية أوسع من ذلك بكثير حيث تطال كذلك الموارد البشرية لما في تطويرها من دور في تطور المجتمع ككل". ولفتت إلى أنه عند "تطوير المجتمع يجب أن يكون هناك تعاون بين موارد الحكومات والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية". مشددة على أن "المعرفة والموارد البشرية في القطاع الخاص هما الوصفة للنجاح".
وألقت النائب في البرلمان الأوروبي رشيدة داتي كلمة رئيسية استهلتها بالحديث عن لبنان "النابض أبداً، رغم الظروف التي مرّ بها"، والتنويه "بوحدته رغم تنوع شعبه"، مشيدة في هذا السياق بالتزام رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان "الحفاظ على الديمقراطية والتنوع في لبنان".
ولفتت إلى أن "المسؤولية الاجتماعية للشركات هي اهتمام حديث من قبل الشركات التي لا بد من تشجيعه، إذ أنه يجيب على أسئلة هي في الواقع تشكل تحديات كبرى في هذه المرحلة". معددة سلسلة من التحديات التي تواجه العالم، "لاسيما ما أنتجته الأزمة المالية العالمية من زيادة في معدلات البطالة والفقر"، معتبرة أن "أولى ضحايا الأزمة هم الشباب والنساء، وهذه مسألة يجب أن تؤخذ في الاعتبار بكثير من الجدية. أما التحدي الثاني فهو البيئة، حيث لا بد من اعتماد طرق إنتاج أقل تلويثاً للبيئة من قبل المؤسسات المنتجة، وهناك بعض النماذج المشجعة في هذا المجال كالسيارة الكهربائية مثلاً، والتحدي الثالث هو فيروس نقص المناعة، والذي يطرح موضوع تطوير نظام يخول الجميع الوصول إلى العلاج، بالإضافة إلى تحدي سوء التغذية، والعنف ضد المرأة، والأخير لا يقتصر فقط على العالم العربي إنما موجود في الغرب أيضاً، وهو عمل بربري لا يقبل به أيّ دين".
وتحدثت داتي عن موقع المرأة في العمل عموماً، مشيرة إلى أحد التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة الذي اعتبر أنه "إذا تمت إزالة كل المعوقات أمام المرأة فإن حجم الأعمال سينمو بنسبة 25 في المئة"، مستشهدة بواقع الحال في السلك القضائي في فرنسا، "حيث كانت نسبة القضاة من النساء لا تتجاوز 2 في المئة عندما وصلت إلى وزارة العدل، فعمدت إلى إيقاف الترقيات إلى حين وصول نساء قاضيات فاعلات، ما زاد من نسبة القضاة السيدات من إجمالي عدد القضاة في فرنسا إلى 25 في المئة عندما غادرت الوزارة".
وختمت بالقول: "إن المرأة ناضلت للحصول على حقوقها وعليها الآن النضال من أجل الحق بالاحترام".
استهل اليوم الثاني من "منتدى المرأة العربية والمستقبل" بجلسة تحت عنوان "النساء كممثلات للتغيير"، أدراها مدير تحرير أقسام الثقافة والميديا والمنوعات في جريدة الأخبار بيار أبي صعب، وشارك فيها الكاتب والروائي اللبناني الدكتور رشيد الضعيف، المخرجة السورية رشا شربتجي، الفنان ألكسندر بوليكوفتش، الشاعرة والصحافية الأردنية نوال العلي والفنانة كارولين حاتم.
الجلسة التي اتسم ضيوفها بالجرأة وتحدثوا عن تجاربهم، تمحورت حول قدرة المرأة على كسر القيود والمعايير والأنظمة الاجتماعية القائمة على مفهوم المرأة "كجسد". فعمّا إذا كانت المرأة عنصر تغيير أو عنصر محافظة انتقد الضعيف عصر الحداثة الغربية "الذي ساهمنا فيه، هذه الحداثة التي تُغلِّب المرأة على الرجل"، معتبراً أنه "يجب أن يكون هناك حوار تاريخي بين المرأة والرجل حتى لا يتغلب أحدهم على الآخر، وأن الفراش بما يمثل من علاقة بين المرأة والرجل هو مكان الصراع بين الحداثة الغربية والتقليد". وعمّا إذا كان الجنس أداة استغلال أم وسيلة تمرد، أشار إلى أنه عندما يكتب عن الجنس يكتب عنه "كوظيفة، فأنا أصف الجنس ليس كدعوة للتحرير بل كضرورة، وأتعامل مع الجنس كنشاط إنساني وليس أخلاقي".
وعن المرأة كعنصر تغيير تحدثت شربتجي عن تجربتها كمخرجة في مسلسل "تخت شرقي" فقالت: "رغم من أن اسم المسلسل يعني الآلات الأربعة الموسيقية لكن كان هناك إسقاط لهذا الاسم على العلاقة الجنسية". معتبرة أن "الجنس هو علاقة بشرية إنسانية تغلب عليها العاطفة قبل أي شيء". وعمّا إذا كانت المرأة تستغل الجنس لتصبح في موقع السلطة في المنزل، فاعتبرت أن "هذا الأمر نسبي يختلف من امرأة إلى أخرى، لكن عموماً يمكن القول أن قوة المرأة حالياً تكمن في أنها تغرق في التفاصيل لتتمكن من مراقبة عائلتها وأولادها". وعن بعض التقاليد التي يجب احترامها في المجتمع حتى لو كنا ضدها، قالت: "يجب أن يكون الإنسان صدامياً وليس فجاً في مواجهة هذه التقاليد، ويستخدم الذكاء في مواجهتها حتى يتقبل الآخر هذا التغيير".
وعن تجربته كراقص شرقي اعتبر بوليكوفتش أن "الرقص هو إحساس وحركة ولا فرق إذا كان الراقص امرأة أو رجل". وشدّد على "ضرورة تغيير الواقع العربي ومواجهة المخاوف، والأهم التخلص من التبعية الغربية والتي تكمن في المصطلحات، فالمتعارف عليه أن المرأة ترقص للرجل حتى تقيم علاقة جنسية معه"، مصححاً مفهوم الراقصة الشرقية عند الذين يعتبرون أن هذا النوع من الرقص هو بمثابة دعارة، ورأى أن "الراقصة الشرقية تتمتع بقوة كبيرة".
أما العلي فعرضت تجربتها مع التقاليد التي وصلت إلى حد منعها من دخول الجامعة ما اضطرها إلى الهرب من منزلها وإدخالها السجن، وأفصحت: "لم أستطع يوماً احترام التقاليد وأعمل دوماً على تحطيمها"، واعتبرت أن الجسد بالنسبة "هو مفاجأة يومية ونهر يمكن أن أقطعه يومياً"، مشيرة إلى أن تجربة السجن التي عاشتها هي أجمل فترات حياتها فقد اختلطت مع أنواع النساء كافة.
من جهتها، عرضت حاتم تجربتها كفتاة تركت في العشرين من عمرها بلدها لبنان، وعاشت مساكنة مع حبيبها ثم عادت لتعيش وحيدة. ورأت أن "الجسد هو غابة تكتشف فيها أشياء جديدة يومياً ومليئة بالمخاطر، وأن الجسد والروح شيء واحد والرقص بالنسبة لها بديهي ولم تناضل من أجل ممارسته".
أدارت الجلسة الخامسة بعنوان "موضة الجسد" الإعلامية فضيلة السويسي، وشارك فيها الممثلة السورية منى واصف، الناقد السينمائي طارق الشناوي، الممثلة اللبنانية برناديت حديب، ومقدمة البرامج في mbc هبة جمال.
"قولي لي كم عمرك أقول لك من أنت... معادلة تطرح نفسها في عالم الفن"؛ هكذا استهلت السويسي الجلسة، متسائلة: "لماذا تحول الفن إلى وسيلة للترويج لجسد المرأة؟"
ومن واقع تجربتها أجابت الفنانة منى واصف: "الجسد يتبع الفكر... في الفن يجب أن يكون الجسد جميل، لكن يجب أن نقبل العمر بحلاوته"، مضيفة: "أنا من مواليد 1942، لا يمكن أن العب دور طالبة جامعية، ولا عمر شابة في الثلاثين أو الأربعين لأنني في الستين أشعر الحياة جميلة، لأنني صممت أن تكون جميلة. العمر نحن نحدده، وكما نريد. لو أن السنين ضربتني لأصبحت امرأة معاقة بشكل من الأشكال. أجمل سنوات عند ما أرى نفسي أمثّل، عندما أرى ابني، عندما أرى وردة". معتبرة أن "المرأة الفنانة تخاف من العمر لأنه يتم استبعادها. الفنانة تحب أن تظل النجمة، وهذا غير منطقي". الناقد طارق الشناوي تحدث عن مسؤولية ابتعاد الفن عن لعب دوره في المجتمع. ورأى أن هناك صراع تاريخي بين المرأة والرجل. وأضاف: "في العصر الذهبي للسينما كان هناك حضور للمرأة وكنّ نجمات الشباك، ثم خفت حضور المرأة مع الزمن، ليس بسبب قوة الرجل، بل بسبب ضعف المرأة واستلامها لما هو موجود، فـ يسرا وإلهام شاهين وغيرهما قبلوا بأدوار صغيرة أمام نجوم كبار مثل عادل إمام".
بدورها، قالت برناديت حديب إن "لبنان ليس البلد الوحيد المتمسك بالجمال، فالممثلات العربيات أيضاً يقصدن لبنان لإجراء عمليات تجميل ليكنّ جميلات في بلدانهن". وتابعت: "في مرحلة معينة كان هناك جيل رائد مثل مارسيل مارينا وهند أبي المع وغيرهما، لكن مع الوقت الممثلة القديرة لم تعد تستطع فرض نفسها على المخرج من خلال قدراتها التمثيلية على الشاشة لأن الكاتب صار يكتب لنوعية معينة من الممثلات، فإما أن تجري الممثلة التي تتقدم في العمر عملية تجميل للمتابعة أو تعتكف في بيتها". ورأت أن "الثقافة هي التي تجعل الممثلة تتقبل عمرها وشكلها، تقبل بهذا الدور أو ذاك". مصرحة أن "من لا تملك موهبة لا يوجد أمامها ما تقدمه سوى العري".
بينما أوضحت هبة جمال أن "الإعلامية فوزية سلامة تخطت الخمسين من العمر لكن محطة MBC لم تستطع التخلي عنها بسبب خبرتها وكفاءتها". معتبرة أن "الرجل يتحمل مسؤولية تحويل المرأة إلى وسيلة، والمرأة تتقبل ذلك".
في حوار مفتوح أداره مدير تحرير أقسام الثقافة والميديا والمنوعات في جريدة الأخبار بيار أبي صعب، تحدث الكاتب والانتربولوجي الجزائري المقيم في فرنسا الدكتور مالك شبل عن جوانب من موضوعات تناولها في كتبه الصادرة بالفرنسية في باريس. ومالك شبل من المؤلفين العرب الذين تَلقى كتبهم رواجاً ملفتاً في مختلف أنحاء العالم، وهي تُرجمت إلى أكثر من 25 لغة. وقد شغلت قضايا المرأة معظم أعماله سواء تلك التي تحدّث فيها عن شهرزاد وألف ليلة أو الحريم أو الجنس والإغواء والأنثوية. كما أنه تناول في أكثر من مؤلف ما يسميه "إسلام التنويريين"، تحدث فيها عن الاتجاهات المتقدمة في الإسلام، ودعا إلى فصل الدين عن الدولة، مما أثار حفيظة بعض الجهات الإسلامية المحافظة.
"يقولون عني إنني أدافع عن الغرب أكثر من الشرق. أين وجدوا ذلك في كتبي؟! أنا لم أنتظر موجة معاداة الإسلام في الغرب، ولا أزمات الغرب مع الإسلام، لكي أقول للغرب ما أقوله. وأنا لا أقول لهم إننا أسوأ منكم. الدافع الأساسي في مقاربتي للإسلام هو الصدق والإخلاص. ولكن لا يمكنني في الوقت نفسه أن أؤيد كافة الأفكار المنتشرة حول الإسلام في بلاد المسلمين أو في غيرها. لا أعتقد أنكم تجدون أيّ صورة سلبية عن العرب في كتبي. يجب أن نعترف أن ثمة أخطاء في العالم العربي، وأنا لا يزعجني الحديث عنها".
واختار مالك شبل أن يركز في حديثه على المسلمين في فرنسا. وقال: "ذات يوم استفاقت فرنسا ووجدت لديها نحو أربعة ملايين مسلم. قبل ذلك كانت ترى فيهم عمّالاً. الإسلام لم يكن موجوداً. أنجب هؤلاء العمّال جيلاً جديداً فصاروا نحو أربعة ملايين ونصف المليون وتحولت المسألة من مسألة عمّال إلى مشكلة مسلمين يثيرون القلق. لماذا هذا القلق؟ نقول للفرنسيين أن في العالم نحو مليار ونصف المليار مسلم، ما هو عدد المسلمين الخطرين من بينهم؟ نسبة لا تذكر. ثمة جانحين صحيح، ولكن مثل هؤلاء موجود في كل المجتمعات. لماذا التركيز على المسلمين؟ بعد اعتداءات 11 أيلول شاءت بعض البلدان أن تضخم ما سمي بالخطر الإسلامي، ولجأت بعض الجهات المحافظة والمتعصبة إلى التخويف من الإسلام، واتخذت مواقف معادية للمسلمين".
وحول كتاب تطرق فيه إلى موقع الفرد في الإسلام، قال إنه حاول في هذا الكتاب "تناول مشكلة مستعصية وهي وضع حدِ فاصل بين المجتمع الإسلامي والشأن السياسي". وأضاف: "في زمن الخلافة كان الخليفة يدير شؤون الناس، وقد حدث هذا قبل أن تقوم المجتمعات على أسسٍ مدنية وليس دينية". وشدد على أهمية أن يصبح الفرد هو المرجع وأن يصير بأهمية الجماعة، "الفرد الجماعي الذي يفكر بنفسه ويعتبر نفسه لاعباً أساسياً في حياته الشخصية وفي حياة الجماعة". متابعاً: "أود أن يعي كل فرد بأنه مسؤول وأن بإمكانه أن يختار وألا يكون رهينة للخيارات السياسية من حوله".
هل هو يدعو إلى العلمنة؟ ردّ شبل هذا السؤال بالقول: "أنا حذر جداً حيال هذا المصطلح لأن البعض يرى في العلمنة إلحاداً، لذلك أنا أتحدث عن الفصل بين السياسي والديني. المهم هو أن يصبح بإمكان البشر أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم".
وعن كتبه حول المرأة، وخصوصاً ما يتعلق بالجانب الأنثوي فيها والذي يرى فيه البعض إباحية، قال: "أنا لست مهووساً بالأمور الجنسية أو الإباحية، منذ 30 سنة أهتم بشؤون المرأة، وعندما نتحدّث عن قضايا المرأة وشجونها إنما نتحدث عن قضايا المجتمع وشجونه. لا يمكن فصل المرأة عن المجتمع".
ترأس الجلسة التفاعلية حول "الحفاظ على البيئة" مسؤول صفحة البيئة في جريدة السفير الصحافي حبيب معلوف، الذي شبه المرأة بـ "الأرض المعطاء التي تولّد وتجدّد الطبيعة، لكن هذا المفهوم تم تجاوزه مع تطوّر العصر بسبب سيطرة حضارة الرجل وتجاوزه أهمية المرأة وقدرتها على التغيير"، معرباً عن قناعته "بدور أساسي للمرأة تحديداً في تفعيل الموضوع البيئي في لبنان".
ثم تحدّث رئيس حزب الخضر اللبناني فيليب سكاف عن "موضوع عالمي تناولته وسائل الإعلام كافة وهو موضوع الاحتباس الحراري، فمنذ عشرات السنين كان الإنسان يستعمل الطاقات الطبيعية كالهواء والأنهر والشمس، وبعدها في الفترة الصناعية بدأ باستعمال الطاقة الاحفورية، فدخل إلى باطن الأرض واستخرج الفحم والنفط لتسيير القطارات والسيارات، وبالتالي استغنى عن الطاقات الطبيعية". وتابع قائلاً: "إن الحالة البيئية في لبنان هي من أولويات حزب الخضر الذي يؤمن أن لبنان حديقة الشرق، وهذا الكنز لم يتأذ ولم يتشوه من الحروب كما شوهناه نحن على مدى العقود الماضية، فالغطاء الحرجي في لبنان تقلّص من 34 في المئة الى 11 في المئة، وينخفض بنسبة 1 في المئة سنوياً. أما إذا تكلمنا عن البحر فحدّث ولا حرج، إذ لدينا 56 مكب للنفايات فضلاً عن المعامل التي ترمي سمومها في الأنهر".
وأعطى سكاف بعض الحلول لمعالجة هذه المشاكل أهمها: "إعلان حالة طوارئ بيئية تكون مستقلة ولا تتأثر بالاحزاب السياسية والتشنجات المذهبية، كما نطالب بنيابة عامة بيئية لأن الارتكابات والانتهاكات بحق البيئة تفتقد لجهاز قضائي قادر على المعاقبة بالسرعة اللازمة، كذلك طالبنا الحكومة الجديدة، كما الحكومات القديمة المتعاقبة، بإعادة تحريج لبنان من خلال زرع 20 مليون شجرة على الأقل خلال عشرة سنوات بهدف إعادة الغطاء الحرجي".
تضمن المؤتمر ورشة عمل حول الحوكمة في الشركات العائلية أدارها مستشار الشركات العائلية ومدير عام The Family Business Advisory Group في الإمارات وليد شينيارا، وشاركت فيها كل من نائب رئيس مجلس الإدارة والشريكة في مجموعة رعيدي للطباعة في لبنان ماريا رعيدي، مديرة الإبداع والشريكة في مجموعة رعيدي للطباعة ماري جو رعيدي، والشريكة التجارية في شركة Development Services في لبنان دينا أبو ظهر.
تحدثت ماريا رعيدي عن تجربتها داخل المجموعة، التي أسسها زوجها، بعدما قبلت عرضه العمل فيها لتثبت أن المرأة والرجل قادرين على العمل معاً في مكان واحد من دون أن يؤثر ذلك على علاقتهما كزوجين أو على الأسرة بشكل عام. وأشارت إلى أن زوجها "استطاع بفضل حنكته الإدارية أن يفصل في الأمور المتعلقة باتخاذ القرارات كي لا يصار إلى تضارب في الصلاحيات"، لافتة في هذا السياق إلى أن "المجموعة استقدمت مؤسسة ديلويت أند توش لتجري دراسة حول كيفية توزيع الصلاحيات داخل المؤسسة منعاً لأي تضارب أو خلل في تحديد مواقع القرار بعدما التحق ولديهما بالعمل في المجموعة".
ولفتت ماري جو رعيدي إلى أن "التحديات في العمل موجودة سواء كان العمل داخل مؤسسة عائلية أو في أي مؤسسة أخرى، كما أنه بالإمكان أن يكون لديها شقيقاً تثق به أو لا، سواء كانا يعملان معاً في مؤسسة العائلة أم لا". وأشارت إلى أن عملها في مؤسسات أخرى قبل انضمامها إلى مؤسسة العائلة ساعدها كثيراً، منوهة بميزة العمل مع أفراد الأسرة إذ مكنها من تعميق فهمها لأمها وأبيها أكثر من أي وقت مضى.
وعرضت أبو ظهر لتجربتها في مجال العمل الخاص عندما قررت منذ نحو عام شراء الشركة التي تديرها حالياً، مشيرة إلى أن ما شجعها على القيام بذلك قوة الشركة التي تأسست منذ نحو 7 سنوات رغم افتقارها للأسس التي تضمن استمراريتها. وأوضحت أنه لحظة اشترت الشركة خلقت مجلساً بمهام مزدوجة تثقيفية واستشارية، بحيث أنها أحاطت نفسها بذوي الاختصاص لتقديم ما هو أفضل لنجاح الشركة، مشدّدة على عدم مركزية القرار بل إن أي قرار يتم اتخاذه بشأن المؤسسة يكون على مستوى هذا المجلس.
استهلت مديرة الجلسة والمدير التنفيذي لـ Firehorse نجاة رزق ورشة العمل بالحديث عن مفهوم الريادة الذي هو "عبارة عن عمل يبادر به الإنسان ويعبر عن شغفه ويكون قادراً على النجاح من خلاله بطرق مربحة، وعندما نربط الريادة بالاجتماع نستطيع تكوين أفراد يملكون روح الابتكار وتحويل مشكلة اجتماعية معينة يعاني منها الإنسان إلى مصدر رزق للفرد وللمجتمع".
بدورها، أشارت الشريكة في "سوق الطيب" كريستين قدسي إلى أن "سوق الطيب" مؤسسة لا تبغي الربح انطلقت العام 2004 بمبادرة شخصية من كمال مزوق لمساعدة المزارعين على تسويق منتجاتهم في السوق اللبنانية. "ومنذ نحو عام أنشأنا طاولة سوق الطيب لمساعدة النساء اللبنانيات على العمل من خلال صنعهم أطباقاً لبنانية، والأرباح الناجمة عن هذا المشروع يتمّ استثمارها من قِبل النسوة لتطوير إنتاجهم وتنمية أعمالهم".
أما مدير البرامج في شركة "إنجاز" جاد تامر فأشار إلى أنه "علينا خلق 70 مليون وظيفة حتى العام 2020 لسد الحاجة إلى فرص العمل في العالم العربي ومواجهة تحدّي البطالة، وهناك طريقة واحدة لمعالجة هذه المشكلة هي الريادة". لافتاً إلى أن مؤسسة "إنجاز" التي تأسست العام 2001 "لا تبغي الربح بل تهدف لزرع روح المبادرة بين التلاميذ والطلاب الذي تتراوح أعمارهم بين 7 و16 سنة. وحالياً نملك برامج اقتصادية تربوية موزعة على 3 قطاعات كالتحضير لدخول سوق العمل، والمعرفة المالية لدى التلاميذ، والريادة التي تساعد على اكتشاف مهارات الفرد ومعرفة حاجات المجتمع وطرق تلبية هذه الحاجات. وأهم هذه البرامج لدى "إنجاز" هو "برنامج الشركة" الذي يسهم في تطوير المهارات الفردية ومساعدة الطلاب على التفكير في كيفية إنشاء شركتهم الخاصة التي تسهم في تحقيق الربح لهم وتفيد المجتمع في آن".
وتحدثت المنسقة الوطنية لإستراتيجية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في رئاسة مجلس الوزراء سلام يموت عن وجهة نظر الحكومات في هذا الموضوع، "ففي عصرنا هذا يعتمد القطاع العام على القطاع الخاص لتفعيل الريادة الاجتماعية، مع العلم أن المسؤوليات الاجتماعية هي هاجس القطاع العام أيضاً، ففي العديد من الدول كإيطاليا والبرازيل بدأت الحكومات بإنشاء صناديق تمويل خاصة لمساعدة الرائدين الذي يرغبون بتنفيذ مشاريع اجتماعية واقتصادية وتنموية"، آملةً أن تبادر الحكومة اللبنانية لإنشاء صناديق مماثلة.