Saudi Lebanese Forum
27 - 28 Oct 2009
Beirut - Lebanon
 
Press Room

خبر صحفي

التاريخ: 27/10/2009

بحضور 400 مشارك من لبنان والسعودية

الرئيس المكلف سعد الحريري يفتتح
أعمال الملتقى السعودي اللبناني الخامس

الحريري يطلق بعض العناوين الاقتصادية للحكومة العتيدة

وزير التجارة والصناعة السعودي يشدد
على أهمية التعاون بين البلدين في اقتصاد المعرفة







افتتح اليوم رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري أعمال الملتقى السعودي اللبناني الخامس الذي انعقد في فندق انتركونتينتتال فينيسيا ونظمته مجموعة الاقتصاد والأعمال بالتعاون مع مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان.

استقطب الملتقى أكثر من 400 مشارك من لبنان والسعودية يتقدمهم وزير التجارة والصناعة السعودي عبد الله احمد زينل الذي ترأس وفدا سعوديا كبيراً. كما شارك في الملتقى من لبنان وزراء المال د. محمد شطح والصناعة غازي زعيتر والخارجية فوزي صلوخ والثقافة تمام سلام إضافة إلى عدد من الوزراء السابقين والنواب والسفراء المعتمدين.


الجلسة الافتتاحية، ويبدو الرئيس الحريري متوسطا من اليسار عدنان القصار، محمد الفضل، الوزير د. عبدالله زينل، رؤوف أبو زكي، ومحمد الزعتري

أبو زكي:

استهل مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبوزكي جلسة الافتتاح بكلمة قال فيها: كان مقرراً عقد الدورة الخامسة في بيروت العام 2005 إلا أن اغتيال الرئيس الحريري خلق واقعاً مأسوياً في لبنان تبعته مرحلة من التحولات والأزمات، إضافة إلى الحرب الإسرائيلية المدمرة صيف 2006. وجاء كل ذلك ليحول دون انعقاد الملتقى لبضع سنوات، وها نحن نعود ونلتقي معاً ومجدداً وعلى أمل أن يستمر هذا اللقاء سنوياً.

وأضاف إن من يراقب تطور العلاقات بين البلدين ووضعها الراهن يمكنه القول أنها علاقات جيدة ومتينة وشفافة، بل وأنها على أحسن ما يرام. فقد لعبت المملكة ولم تزل دوراً مشكوراً كحاضنة للبنان في كل ما واجهه من مصاعب وأزمات سياسية واقتصادية. والجالية اللبنانية الكبيرة في السعودية تلقى ترحيباً دائماً وتساهم في كل ما يخدم الاقتصاد السعودي كما أيضاً في تعظيم تحويلات واستثمارات اللبنانيين إلى وطنهم الأم. والاستثمارات السعودية في لبنان تنمو باستمرار. وكذلك الأمر بالنسبة لحركة السياح السعوديين إلى لبنان وبالنسبة إلى الاستثمارات اللبنانية في السعودية والتي تفوق الملياري دولار. لكن هناك الكثير من أوجه العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا تزال دون الممكن، خاصة وأن المملكة ولبنان كانا من أقل الدول تأثراً بالأزمة العالمية، وأثبتا عن مناعة كبيرة وحسن إدارة نقدية ومصرفية بما يجب أن يعزز الثقة المشتركة فيهما وبينهما. وعليه، فإن أهمية هذا الملتقى المستمر تكمن في استقطاب هذه المشاركة الواسعة من أصحاب القرار وقادة الأعمال والاستثمار في البلدين مع ما ينجم عن ذلك من توسيع للمصالح والمبادلات ومن توفير للمعلومات والخدمات ولاستعراض الأوضاع والتطورات ومناقشة المشاريع، وتعزيز العلاقات. وكل ذلك يسهم في التطور الذي نطمح إليه. والقطاع الخاص في البلدين المتمثل بقوة في الملتقى هو الأكثر قدرة على تحقيق ذلك.

وتابع قائلاً عندما نظمنا الملتقى الأول كنا على ثقة من استمراره ومن تطوره لأننا ندرك مدى أهمية السعودية بالنسبة إلى لبنان بل وبالنسبة إلى اقتصادات الدول العربية كافة لاسيما منها غير النفطية. وساعد على ذلك مجيء دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان يدرك أكثر منا مدى أهمية السعودية للبنان والذي ساهم وجوده في خلق مناخ مشجع للعلاقات بل وأعطى دفعة قوية لها. وها هو دولة الرئيس سعد رفيق الحريري يكمل المسيرة في كل المجالات وعلى كل المستويات وعلى الرغم من كل التحديات. ونود أن نؤكد معكم اليوم على أمرين أساسيين:

الأول: هو أن الملتقى سيتكرر انعقاده سنوياً في كلا البلدين ليظل أداة تواصل وتفعيل دائمين للعلاقات. وعليه، نأمل أن ينعقد الملتقى السادس في مثل هذا الوقت من العام المقبل.

الثاني: هو إن الملتقى باستمراره في طريقه لأن يصبح مؤسسة لها آلياتها وذلك بالتنسيق مع الغرف والهيئات المعنية خاصة وأنه يكمل وينشط عملها ويوفر أداة تنفيذية لها. بالطبع هناك مجلس الأعمال اللبناني السعودي المنبثق من اتحادي الغرف في البلدين ونحن عضو فيه. وهناك مجلس الأعمال والاستثمار اللبناني ونحن على تعاون وثيق معه ومع كل جهة ناشطة في مجالات الأعمال والاستثمار في البلدين.

الزعتري:

ثم كانت كلمة لرئيس إتحاد الغرف اللبنانية محمد الزعتري رحب فيها بالمشاركين معتبراً التقاء مجلسيّ الغرف في السعودية ولبنان حول مبادرة مجموعة الاقتصاد والأعمال في تنظيم هذا الملتقى، إنما يعكس مدى أهمية الدور الذي لعبه القطاع الخاص، ولا يزال، في تنمية وتطوير العلاقات السعودية اللبنانية، وفي ترجمتها إلى مشاريع استثمارية في مجالات عدة أدت إلى تحقيق منفعة اقتصادية لكلا البلدين. ومن موقعنا في اتحاد الغرف اللبنانية كممثلين للقطاع الخاص نثمن عالياً الدور الذي تلعبه الاستثمارات السعودية في لبنان، والدور الذي تلعبه الجالية اللبنانية في المملكة. وانطلاقاً من هذين الدورين المتكاملين، نعتقد أن ثمة مجالات واسعة ومتنوعة لتحقيق المزيد من المشاركات والتحالفات لإقامة مشاريع تستفيد من المزايا التنافسية لكل من البلدين. وأمل أن يساهم هذا الملتقى في بلورة مثل هذه المجالات، وفتح مثل هذه الآفاق، لأن أي تعاون عربي - عربي في هذه المرحلة يبدو مطلوباً أكثر من أي وقت مضى.

الفضل:

وكانت كلمة لرئيس مجلس الغرف السعودية محمد عبد القادر الفضل أشار فيها إلى أن الوفد السعودي المشارك في الملتقى جاء يمد جسور التعاون الاقتصادي بهدف تحقيق الخير للشعبين؛ ونعيد فتح صفحات هذا الملتقى الذي كانت دورتاه الأخيرتين برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، والرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله. ونبحث سوياً الفرص الاستثمارية المشتركة، ونعمل كممثلين للقطاع الخاص على تقوية العلاقات بين أصحاب الأعمال في جميع المجالات. وترجمة العلاقات المميزة على الصعيدين الرسمي والشعبي للاستفادة من الفرص الاستثمارية الموجودة في البلدين.

واقترح الفضل تكثيف عقد اللقاءات الثنائية وتبادل الوفود التجارية وإقامة المعارض للتعريف بمنتجات البلدين، وتسهيل إجراءات نفاذهما للأسواق، إضافة لمعالجة مشكلة الرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الشحن بإيجاد وسائل شحن أقل تكلفة وأكثر فاعلية وإزالة كافة المعوقات.

وتطرق إلى الاستثمارات السعودية في لبنان والتي تمثل ما يقارب من نصف الاستثمارات العربية الخاصة في لبنان، حيث تشير الإحصاءات أن الاستثمارات السعودية في الوقت الحاضر تقدر بنحو 16 مليار ريال في لبنان، ويعتبر الاستثمار العقاري الأكبر. وتابع إن عودة مجلس الأعمال السعودي اللبناني لعقد اجتماعاته في لبنان سيكون دافعاً لعرض الفرص الاستثمارية بين البلدين، كما أن هناك اتجاه لإقامة شركات مختلطة على أساس قانون الاستثمار الذي بدأ تطبيقه في لبنان العام 2003. إن المملكة العربية السعودية تستضيف على أرضها ما يقارب أكثر من 150 ألف لبناني ساهموا في حركة البناء والتشييد التي شهدتها المملكة على مدار السنوات الماضية، كما يأتي السائح السعودي في المقدمة بين الزائرين للبنان بمعدل وصل إلى 120 ألف سائح سنوياً.

وختم قائلاً عندما بدأت أول استثمار لي في لبنان لم يكن صدفة فقد كان لي الفخر كغيري من الأخوة والأخوات السعوديين بالدراسة والعيش في لبنان وقد درس وعاش عدد كبير من الشباب والشابات اللبنانيين في السعودية، وفي مقدمتهم دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري وتعلمنا جميعاً على المحبة والسلام واحترام بعضنا لبعض. فلذلك أؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو من أهم الاستثمارات لأنها تفتح المجال لأصحاب الأعمال بالتعاون والعمل ليعيش الشعبين السعودي واللبناني كعائلة واحدة.

القصار:

أما رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية عدنان القصار فقال هناك الكثير من الموضوعات الاقتصادية بين لبنان والمملكة العربية السعودية التي تحتاج إلى التعاون وتكوين نظرة مشتركة بالنسبة لها، خصوصا وأن البلدين تربطهما أواصر الأخوة والصداقة والمصـالح المتبادلة. والعنوان الأبـرز لكل ذلك في الوقـت الحـالي هو عامـل الثقة الكبيـرة التي استـطاعت كل من السعـودية ولبنان تكريسها على الساحة الاقتصادية الدولية في ظل الظروف الاستثنائية للأزمة العالمية التي هزت أركان اقتصاد معظم دول العالم. وقد أثبتت السعودية ولبنان مناعة كبيرة تجاه العواصف المتداعية، كما أن الإنجازات التي تحققت فيهما خلال الفترة الماضية في المجالات الاستثمارية والاقتصادية، وكذلك على مستوى الحضور الدولي، شكلت جميعها عناصر ثقة إضافية في الاستقرار والنمو والتنمية، واستحقت تقدير وإعجاب الأوساط الاقتصادية الدولية. ونحن بدورنا نعتز بالمكانة الدولية العالية التي وصلت إليها المملكة العربية السعودية واستطاعت أن تتبوأ اليوم مركزا مرموقا في قيادة النظام الاقتصادي الدولي ضمن "مجموعة العشرين"، وتساهم بدور رئيسي في تصحيح الخلل وفي تحفيز الاقتصاد العالمي.

وأضاف استطاع لبنان أن يسجل نموا في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة مرتفعة خلال عام 2008، ومن المنتظر تحقيق المزيد منها في العام الحالي، ومن المهم أن مصدرها الأساسي هو الدول العربية بنسبة 90 في المئة، وعلى رأسها السعودية بنسبة 70 في المئة من مجمل الاستثمارات العربية. وإننا نأمل أن يركز هذا المنتدى على الفرص الجديدة بالتزامن مع تصاعد وتيرة إقامة المشروعات الخاصة المشتركة بين الجانبين ولا سيما في قطاعات الإنتاج والخدمات. وهناك حاليا أكثر من 600 مشروع سعودي لبناني مشترك معظمها في مجال الخدمات وأكثر من ثلثها مشروعات صناعية مرموقة.

ومن البديهي أن العلاقات بين بلدينا لا تنحصر بالعلاقات الاقتصادية. فالمملكة العربية السعودية قدمت إلى لبنان بلا حدود دعما سياسيا لتثبيت الوفاق والاستقرار، كما منحت هبات وودائع ومساعدات إنسانية وتعليمية. ولبنان لا ينسى أبدا وقفة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله ورعاه والشعب السعودي الشقيق إلى جانبه دائما في كل الأوقات بقوة وصدق عز نظيرهما.

الوزير زينل:

ثم تحدث وزير التجارة والصناعة السعودي د. عبد الله احمد زينل آملاً أن يشكل الملتقى آلية فاعلة للرقي بمستوى التعاون بين البلدين. وتطرق إلى الاقتصاد السعودي فقال: اتخذت المملكة العربية السعودية العديد من التدابير لتعزيز الاستقرار الاقتصادي فيها، وهذا ما جعلها تواجه الأزمة المالية من موقع قوة عززت قدرة اقتصادها على الصمود في مواجهة الصدمات.

وصاحب ذلك تطور إيجابي واضح في كافة المؤشرات الاقتصادية والمالية ساهمت في تحسن أداء الاقتصاد الوطني، وعززت استمرار التحسن في المناخ الاستثماري وبيئة الأعمال مما ساهم في زيادة حجم الاستثمارات الخاصة وتنافسية الاقتصاد السعودي والدفع بقوة نحو اقتصاد المعرفة. مستفيدين مما تحققه التقنية والتواصل وتبادل المعرفة عن بعد.

وأضاف من المتوقع أن تلعب الصناعة السعودية دورا بارزا في علاقة المملكة العربية السعودية مع الدول الأخرى، وذلك بعد اعتماد الاستراتيجية الوطنية للصناعة لإحداث نقله كمية ونوعية في القطاع الصناعي. وذلك من خلال تبني رؤية وطنية لتكون الصناعة السعودية منافسة عالميا، وتقوم على الإبداع والابتكار، وأداة أساس في تحويل الموارد الوطنية إلى ثروة مكتسبة مستدامة. وقد حققت المملكة بعض الانجازات على مستوى الاستثمار حيث يشير تقرير أداء الأعمال لعام 2010م والذي صدر عن مؤسسة التمويل الدولية (IFC) التابعة للبنك الدولي بأن المملكة احتلت المركز الثالث عشر عالميا والأول عربيا في جذب الاستثمارات.

كما قفزت المملكة في مؤشر بدء النشاط التجاري من المرتبة (28) إلى المرتبة (13)، وقفزت المملكة من المرتبة (24) إلى المرتبة (16) في مؤشر حماية المستثمرين وذلك يعود إلى تحسن معيار الإفصاح لدي الشركات المساهمة.

وتابع استطاعت المملكة أن تستثمر ميزاتها النسبية سواء تلك التي تعتمد على ما حباها الله من ثروات طبيعية، أو تلك التي اعتمدت على استثمار أفضل للقيمة المضافة وقد حققت المملكة بفضل الله ثم بفضل قيادة حكيمة ومثابرة وإبداع من رجال وسيدات الأعمال فيها مركزاً متقدماً في الخارطة الاقتصادية العالمية . وما وجودها في مجموعة دول العشرين الاقتصادية إلا شهادة على هذا الانجاز. إن هذا الانجاز وعلى الرغم من ضخامته لن يجعلنا نركن للراحة، فنحن على يقين أن المشوار لا يزال أمامنا طويل وإننا نملك القدرة بتوفيق الله ومساندة من قيادة حكيمة على بلوغ مراكز أعلى في الريادة الاقتصادية .ى لقد كانت لبنان دوما بوابة الشرق على الغرب ، لذا وفي حين قد خطى العالم خطوات حثيثة نحو الاقتصاد المعرفي فإنني أجدها فرصة سانحة عظيمة أن تتكاتف جهودنا لجعل مسيرة اقتصادينا نحو الاقتصاد المعرفي أسرع وتيرة وأكثر كفاءة.


جانب من الحضور

الرئيس الحريري:

واختتم رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري جلسة الافتتاح بكلمة جاء فيها:

صحيح أن القطاع الخاص السعودي اكتشف في وقت مبكر جدا الخليط الفريد من الإنتاجية والمهارة من الإبداع والتفوق والانفتاح الذي يميز اللبنانيين واللبنانيات فأعطاهم الفرصة للمساهمة في بناء النهضة الباهرة التي تعيشها المملكة منذ أواسط القرن الماضي وما تزال. لكن الحقيقة أن هذا التفاعل لما كان ممكنا لولا أن قيادة المملكة وحكومتها وشعبها كانت وما زالت تعتمد سياسة الأذرع المفتوحة أمام جميع اللبنانيين تماما كما أنها اليوم تقف كما دائما بقيادة خادم الحرمين الشريفين إلى جانب لبنان وشعبه وقضاياه، وتساهم كما ساهمت على الدوام ماديا ومعنويا وسياسيا في إعادته إلى توازنه، بعد كل كبوة داخلية وبعد كل عدوان إسرائيلي عليه.

لبنان لن ينسى أبدا دور المملكة البناء في التوصل إلى اتفاق الطائف، ونحن إذ نحتفل هذا العام بمرور عشرين عاما على توقيعه، نؤكد مجددا تمسكنا بكافة بنوده.وكانت المملكة ولا تزال حريصة على استقرار لبنان الاقتصادي والمالي فكانت دائما السباقة إلى ودائع تدعم الثقة في مصرف لبنان كما كان لها المساهمة الكبرى في مؤتمري باريس 2 وباريس 3 وهي وقفت دائما مع لبنان،مع كل لبنان وكل اللبنانيين من دون أي قيد أو شرط.

وفي المقابل، كان لبنان وما زال يعتبر إخوانه السعوديين، أهلا كلما حلوا فيه، سواحا ومستثمرين، طلاب علم أو طبابة أو استجمام. فأهلا وسهلا بكم، في بلدكم وبين أهلكم.

أيها الإخوة الكرام، في منتصف العام الماضي، بعد الأزمة الداخلية التي عاشها لبنان وعلى مشارف الأزمة المالية التي شهدها العالم بأسره، ما كان أحد يتوقع أن تكون المؤشرات التي يظهرها الاقتصاد اللبناني اليوم:

فالسياحة في لبنان سجلت هذا العام رقما قياسيا جديدا، وقطاعات البناء والخدمات المالية وغيرها تشهد نموا وتوسعا كبيرين.وفي وقت تهاوت أكبر المصارف في أكبر اقتصادات العالم،زادت الودائع مقدار 16 مليار دولار في القطاع المصرفي اللبناني،ورافقها تراجع الدولرة إلى 66 في المئة نهاية آب هذه السنة من حوالي 70 في المئة في نهاية السنة الماضية.

وفي نهاية آب أيضا وصلت احتياطات مصرف لبنان إلى 25 مليار دولار، وهو رقم قياسي جديد في تاريخنا.وكالات التصنيف العالمية حسنت تصنيفها للبنان، وبات النمو المتوقع في الناتج المحلي 7 في المئة لهذه السنة، مع توقع تراجع نسبة الدين إلى هذا الناتج إلى 151 في المئة في مقابل 160 في المئة نهاية العام الماضي.

إن الترابط بات واضحا بين النمو في اقتصادات المنطقة وعلى رأسها اقتصاد المملكة العربية السعودية وبين النمو في اقتصادنا اللبناني، ومنطقتنا باذن الله تعيش مرحلة ايجابية بفضل المصالحة العربية التي اطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز، والتي أدت إلى التقارب السعودي السوري اليوم، ولذلك فإنني واثق أن لبنان في وضعية ممتازة للإفادة من دورة التحسن المقبلة والمتوقعة لكن ذلك يتطلب دفعا جديدا من قبلنا لتحديث الاقتصاد وإزالة العقبات من أمام القطاعات المنتجة وزيادة القدرة التنافسية، والأهم الأهم، المحافظة دائما وأبدا على الاستقرار السياسي والاقتصادي.

لذلك، فإنني أتطلع إلى الحكومة التي نحن بصدد تشكيلها اليوم لإزالة العوائق من أمام القطاع الخاص وتحديث التشريعات الاقتصادية والتجارية، وتسريع المصادقة على المشاريع الموجودة في البرلمان مثل قوانين المنافسة والتجارة الدولية وقوانين الأسواق المالية وإقامة مجلس الترويج للصادرات.

كما ستركز الحكومة الجديدة على تحسين القطاعات التي من شأنها زيادة القدرة التنافسية في اقتصادنا،مثل الكهرباء، والاتصالات، والانترنت، بالتوازي مع إعادة توجيه الاستثمارات إلى النشاطات ذات القيمة المضافة في القطاعات التقليدية وغير التقليدية في اقتصادنا. إن الحكومة التي نسعى لتشكيلها يجب أن تكون حكومة وحدة وطنية ليس بالمعنى السياسي فقط، بل نريدها أن تكون أيضا حكومة وحدة اقتصادية واجتماعية وتنموية من خلال توافق جميع القوى السياسية على برنامج عمل متكامل. وختم قائلاً: آن الأوان لحكومة تقوم بوسعها لتسمح للبنانيين واللبنانيات أن يتفوقوا ويبدعوا وينتجوا في وطنهم وعلى أرضهم، بقدر ما هم، باعتراف العالم أجمع، متفوقين ومبدعين ومنتجين في الخارج وهذا المجهود إن وفقنا الله إليه، يفتح المجال واسعا أمام تعاون المستثمرين اللبنانيين والسعوديين، ليكونوا الحاضنة المالية للمبادرات والفرص الآتية.

المكرمون

وجريا على عادتها في كل ملتقى، كرمت مجموعة الاقتصاد والأعمال عددا من القيادات والشركات اللبنانية والسعودية التي تلعب دوراً مهما في تطوير العلاقات الاقتصادية بين لبنان والسعودية


صورة جماعية للمكرمين ويبدو الرئيس الحريري متوسطا من اليسار عدنان القصار، محمد الفضل، الوزير نعمة طعمة، السفير علي عسيري، الوزير د. عبدالله زينل، هنري سركسيان، صالح العضاض، رؤوف أبو زكي، ومحمد الزعتري
وقد تولى الرئيس المكلف والوزير السعودي ومدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال تسليم جائزة الملتقى السعودي اللبناني إلى السادة:
  • د. عبد الله احمد زينل، وزير التجارة والصناعة في المملكة العربية السعودية.
  • د. عبد العزيز خوجه وزير الثقافة والإعلام في المملكة العربية السعودية وتسلمها نيابة من السفير السعودي في لبنان على عواض عسيري.
  • الوزير السابق النائب الحالي نعمة طعمه، رئيس مجلس إدارة شركة المباني.
  • محمد عبد القادر الفضل، رئيس مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية.
  • هنري سركيسيان، رئيس مجلس إدارة شركة بيمكو في السعودية ولبنان.
  • الصندوق السعودي للتنمية، وتسلم الجائزة صالح العضاض مدير عام إدارة التسويق والمعلومات في برنامج الصادرات السعودية.
Other Events
Find us on
  • twitter
  • facebook
  • linkedin
  • youtube
  • rss


Development and Maintenance by Al-Iktissad Wal-Aanal Group.
Copyright © 2011 Al-Iktissad Wal-Aamal Group. All rights reserved