اختتم الملتقى الإقتصادي العربي التركي الخامس أعماله اليوم، بعدما انعقد على مدى يومين برعاية وحضور رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ومشاركة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى وأكثر من 35 وزيرا عربيا وتركيا بحضور أكثر من 700 مشارك. وأعلنت الهيئات المنظمة عن عقد الملتقى في دورته السادسة في إسطنبول خلال شهر أبريل – نيسان من السنة المقبلة. وتنظّم الملتقى مجموعة الاقتصاد والأعمال بالتعاون مع وزارة المالية التركية ولجنة العلاقات الاقتصادية الخارجية في تركيا DEIK وجامعة الدول العربية.
وأعلن وزير المالية التركي مهمت شمشك عن سعادته لمستوى المشاركة في الملتقى الإقتصادي العربي التركي ومنتدى التعاون العربي التركي الذين جمعا حوالي 900 مشارك من 22 دولة تقدمهم عدد كبير من وزراء الخارجية والإقتصاد والمالية من الدول العربية وتركيا. وخلال الملتقى جرى تقييم الاقتصاد التركي والاقتصادات العربية والمصالح المشتركة في ظل التطورات الاقتصادية العالمية. كما تم عرض بيئة الاستثمار في المنطقة وسبل تحسينها

أضاف الوزير شمشك: "إن الهدف من الملتقى تحقق في الحوار المباشر بين قادة الأعمال والمؤسسات في القطاع الخاص العربي والتركي والتعاون المتزايد بين الحكومات العربية والتركية. واعتبر أن التبادل التجاري التركي العربي ليس بالمستوى المطلوب حالياً رغم التحسن الكبير الذي طرأ عليه في السنوات الأخيرة، معرباً عن أمله في رفع قيمة التبادلات إلى 100 مليار دولار خلال السنوات المقبلة من خلال إنشاء مناطق تجارية حرة مشتركة بالإضافة إلى إجراءات مثل إتفاقات إلغاء التأشيرات". وإعتبر أن فترة المئة العام الماضية، والتي شهدت إنخفاضا في العلاقات إنتهت وبدأت مرحلة جديدة.
وكان الملتقى تابع أعماله اليوم فعقد مجموعة جلسات عمل ركزت على الإستثمار في تركيا والصناعة المصرفية والمالية التركية في مرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية.
وبدأت الجلسة الصباحية بتناول موضوع "الإستثمار في تركيا"، وترأسها المدير التنفيذي لمجموعة الإقتصاد والأعمال وليد أبو زكي.وتحدث في الجلسة كل من رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في شركة الكابلات السعودية خالد علي رضا، رئيس شركة ATA Invest – Dubai هاكان فرهاتولو، أمين لجنة الإدارة في الهيئة العامة للتمليك والإستثمار التابعة للجنة الشعبية العامة للصناعة والإقتصاد والتجارة في ليبياد. جمال اللموشي، نائب رئيس وكالة دعم الإستثمار والترويج في تركيا (ISPAT)أردا أشيكسوز، مدير قسم تنمية المشاريع والتمويل في مجموعة تيفيروم هاكان غولر وكبير الإقتصاديين في البنك الأهلي التجاري د. سعيد الشيخ.
وبعد الجلسة الأولى قدم نائب الرئيس في هيئة الخصخصة والإدارة التابعة لرئاسة مجلس الوزراء التركية أحمت أكسو مداخلة تفصيلية حول أبرز المجالات الجاذبة للإستثمار ضمن مجموعة مشاريع الخصخصة في تركيا. كما قدم لمحة حول أهم المشاريع التي تجذب الرساميل العربية وخصوصا منها الطاقة، وأحدث المستجدات في مشاريع الكهرباء وتوزيع الغاز. كما قدم ضمن المداخلة تفاصيل حول مشاريع الطاقة البديلة، البنية التحتية ومشاريع النقل التركية.
وترأس الجلسة الخاصة بقطاع المصارف والمؤسسات المالية في مرحلة ما بعد الأزمة المدير العام المساعد في مجموعة الإقتصاد والأعمال فيصل أبو زكي، وتحدث فيها كل من مدير عام المصرف الليبي الخارجي محمد نجيب الجمل، النائب الثاني لحاكم مصرف لبنان محمد بعاصيري، مدير عام "اكبانك - دبي" AKBANK – Dubai جيم أطاش ورئيس قسم البحث الإقتصادي وأبحاث السوق في "بنك ميد" BankMed د. مازن سويد.
وكان اليوم الأول شهد إفتتاح حاشد، ضم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وأمين جامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو ووزير المالية التركي مهمت شمشك ورئيس "إتحاد الغرف والبورصات التركية" ورئيس "لجنة العلاقات الاقتصادية الخارجية في تركيا" رفعت هيسارجيكليغلو ومدير عام مجموعة الاقتصاد والاعمالرؤوف ابو زكي.
وبعد الجلسة الإفتتاحية عُقدت مجموعة جلسات ركزت حول التعاون التركي – العربي والأمن الغذائي الإقليمي وفرص القطاع الزراعي التركي أمام الإستثمارات العربية. كما تضمن اليوم الأول ثلاث كلمات رئيسية، الأولى كانت لوزير الدولةاغمن باغش الذي تحدث عن مدى إستفادة البلدان العربية من تركيا "الأوروبية"، وكيف يجب أن يتحضر المستثمرون العرب لهذه التحولات التركية. أما الكلمة الرئيسية الثانية فكانت لحاكم المصرف المركزي التركي دورموس يلماز. وتحدث يلماز تحت عنوان "النمو والإستقرار" عن التحديات التي تواجه بلدان المنطقة والفرص المتوفرة أمامها، من منظور إقليمي. وكانت الكلمة الرئيسية الثالثةللشيخ صالح كامل بصفته رئيس مجموعة بنك البركة المصرفية.
أما الجلسة الأولى والتي ركزت على التعاون التركي – العربي فكانت جلسة وزارية بإمتياز إذ ترأسها وزير المالية التركيمهمت شمشمك وتحدث فيها وزير المالية السوري محمد الحسين وتحدث فيها وزير الإقتصاد والمالية القطري يوسف حسين كمال، وزيرة المالية اللبنانية ريا الحسن،وزير المالية الأردني د. محمد أبو حمور، وزير المالية العراقي العراقي باقر جابر سولاغ الزبيدي،مدير عام وزارة التجارة الإماراتية عبد الله بن أحمد الصالح.
وتناولت الجلسة الثانية الأمن الغذائي الإقليمي ودور القطاع الزراعي التركي وفرصه بالنسبة للمستثمرين العرب. ترأس الجلسة المسؤول في وزارة الزراعة التركية فرحات سلي، زهير الودغيري الرئيس التنفيذي لقطاع الأغذية في مجموعة صافولا السعودية، رئيس إدارة GAP التركية صدر الدين كاراهوكازيل.