News

ملتقى صيف لبنان 2010 أنهى أعماله

خدمات متنوعة للمصارف والتعليم والصحة
والإستثمار في العقار دونه تحديات


كرر أمس نائب رئيس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري عبد الله بن حمد العطية ما قاله حول هموم ومشاكل القطاع السياحي والتحديات التي تواجهه، داعياً إلى تحرك سريع لوضع الحلول الناجعة.

كلام العطية جاء في ختام ملتقى صيف لبنان 2010 وخلال مأدبة غداء في كازينو الصفا الكبير نبع الصفا، دعت إليها المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (إيدال) حضرها الوزير العطية وجمع من المشاركين في الملتقى.

تحدث رئيس "إيدال" نبيل عيتاني فأكد أن ما قيل في الملتقى خلال اليوم الأول سيكون "دافعاً ومحفزاً لإجراء المزيد من التحسينات والإصلاحات بهدف مواكبة طموحات المصطافين" كما شدد على أهمية التفاعل الدائم والتواصل القوي بين مثلث المقيمين والمغتربين والمصطافين. أما الوزير العطية فقال: "ما ذكرته لا يعبّر عن مشاكل وهموم شخصية بل يعبّر عن مشاعر العديدين وأشدّد على أن التنافس على استقطاب السياح شديد من بلدان عدة ولا بد من مواجهة ذلك بحلول واقعية وليس بذهنية الافتخار والاعتداد بالمزايا الإيجابية.

وكانت جلسات عمل ملتقى صيف لبنان 2010 الذي نظمته مجموعة الاقتصاد والأعمال في فندق الحبتور غراند حفلت بجملة من المعطيات والمقترحات حول مواضيع حيوية تتعلق بالاستثمار وبخدمات الصيرفة والتعليم والصحة. فضلاً عن الاتجاهات السائدة سوق العقار/ وهنا ملخص عن أهم ما دار في هذه الجلسات:

المصارف، التعليم، الصحة

خدمات المصارف والتعليم والصحة كانت موضوع جلسة برئاسة رئيس جمعية مصارف لبنان د. جوزف طربيه شارك فيها وزير الصحة العامة د. محمد جواد خليفة، ووزير التربية والتعليم العالي د. حسن منيمنة، وأمين عام جمعية المصارف د. مكرم صادر.

وزير الصحة محمد جواد خليفة قال: "لبنان أصبح حاجة صحية علاجية نتيجة النمو والتطور الذي شهده هذا القطاع خصوصاً في السنوات الأخيرة حيث برزت السياحة الطبية التي تقدمها المستشفيات اللبنانية." وأضاف " إن المستشفيات اللبنانية لا يقصدها فقط اللبنانيون، فهناك 25 في المئة من المرضى الذين يقصدون اهم المستشفيات في لبنان هم من الأجانب، مما يعني أن القطاع الصحي اللبناني يتميز عن غيره من الدول العربية."

وأشار خليفة الى ان القدرات التي يملكها لبنان غير العديد من البلدان لاسيما وأن " 95 في المئة من القطاع الصحي يتم ادارته من قبل خبرات وكفاءات لبنانية، وهناك استثمارات ضخمة حصلت في دولٍ لكنها لم تف بالغرض نتيجة غياب الكفاءات ولبنان الدولة الوحيدة من بين الدول العريية الذي يملك معايير الجودة في مستشفياته."

بدوره أشارنقيب اصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون الى اهمية الدور الذي تلعبه المستشفيات الخاصة في لبنان لافتاً الى التخصصية التي تتمتع بها مما وفر اجراء اهم العمليات الجراحية وعمليات زرع الأعضاء فيها.

وأكد هارون الى ان لبنان يشهد اقبالاً من العرب على الجراحات التجميلية لافتاً الى أن مجموع عدد الأسرّة في المستشفيات الخاصة اللبنانية بلغ 8000 سرير، اما معدل كلفة استشفاء الفرد في لبنان فهي 200 دولار بينما يبلغ 1200 دولار في اوروبا. ودعا الى تطوير التعرفات لتحديد نفقات الإستشفاء، مشيراً الى ان القطاع الإستشفائي في لبنان يشهد حالياً قيام مستشفيات جديدة مع العلم أن معدل الإشغال يبلغ 65 في المئة على مدار السنة.

من جهته أكد وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة ان لبنان يحافظ منذ فترة طويلة على مستوى عالٍ من الإختصاصات والخريجين وقال " التعليم العالي الجامعي في لبنان يعود للقرن التاسع عشر. ففي العام 1868 تأسست الجامعة الأميركية في بيروت وتلتها جامعة القديس يوسف في العام 1875 ومعهد الحكمة العالي للحقوق."

وأضاف "بلغ عدد المؤسسات الجامعية العاملة في لبنان 41 مؤسسة منها 28 جامعة و 13 معهدا وكلية جامعية. وبلغ عدد طلاب التعليم العالي في لبنان ماية وثمانين ألف طالب في العام 2009-2010 منهم 70 الف طالب في الجامعة اللبنانية، والطلاب ليسوا كلهم من اللبنانيين بل هناك 25 الف طالب اجنبي في التعليم ما قبل الثانوي و7 الاف طالب اجنبي في الجامعات اللبنانية."

وتابع " يتوافر في الجامعات اللبنانية ما يناهز الماية وستين اختصاصا جامعيا تغطي معظم الميادين الدراسية المعتمدة عالميا من الاونيسكو، ومؤسسات التعليم العالي في لبنان تستطيع استيعاب المزيد من الطلبة وتستطيع تطوير بنيتها وامكاناتها لاستيعاب المزيد، نظرا لما يؤمنه المجتمع اللبناني من كفايات عالية على مستوى الهيئة التعليمية الجامعية، وبالرغم من الثغر القليلة التي عصفت بهذا القطاع بسبب ما مر به لبنان من أحداث كبيرة، فقد استطعنا أن نضع الأسس لتطويره نحو الافضل."

بدوره أشار امين عام جمعية مصارف لبنان الدكتور مكرم صادرالى النمو الواسع الذي شهده القطاع المصرفي اللبناني في السنوات الأخيرة حيث بلغ حجم القطاع المصرفي121 مليار دولار حنى نهاية شهر ايار من العام الحالي في حين كان حجمه 45 مليار دولار عام 2000.

وأكد صادر ان عدد المصارف العاملة في السوق اللبناني هي 66 مصرفاً تملك 910 فروع و1237 جهاز صراف الي بالإضافة الى 1.7 مليون بطاقة ائتمان لافتاً الى ان المصارف اللبنانية تعمل على توزيع القروض وتوسيع مروحة الخدمات لتشمل القطاعات كافة.


سوق العقار

وشهد الملتقى جلسة حول سوق العقار في لبنان رأسها الخبير المصرفي والقانوني نديم مخيبر وشارك فيها: نسيب غبريل مدير الدراسات الاقتصادية في بنك بيبلوس، رجا مكارم الشريك المفوض في شركة رامكو، وجو كنعان مدير عام شركة سوديكو جستيون.

استهل مخيبر محدداً الثوابت في قطاع العقار وهي نظام الملكية، الضرائب المنخفضة وكذلك رسوم الانتقال.

جو كنعان أشار إلى أن محركات السوق خاضعة للعرض والطلب وإلى انخفاض الطلب على الشقق الكبيرة التي تتوقع أن تصاب بالكساد. لكن كنعان لفت إلى استمرار ارتفاع أسعار الأراضي بصورة منطقية.

بدوره رجا مكارم قال أن القطاع ما زال بألف خير وهناك طلب على الشقق المتوسطة لافتاً إلى أن معدل مساحة الشقق انخفض بين 5 و 8 في المئة ما يعني توجه المطورين نحو هذه الفئة المطلوبة من الشقق.

من ناحيةٍ أخرى كان لرئيس قسم الدراسات الاقتصادية في بنك بيبلوس نسيب غبريل رأي مخالف بعض الشيء إذ أشار ان الوضع العقاري يتجه نحو فقاعة ولا يوجد مؤشرات واضحة توضح اتجاه السوق وتخوف من بروز مشكلة في القروض السكنية اذا ارتفعت فوائد سندات الخزينة، إلا انه استدرك قائلاً إن الوضع غير ذاهب إلى انهيار بسبب الإجراءات الصارمة التي تتخذها المصارف في الإقراض وبسبب عدم وجود مديونية على المطورين.

ويؤكد غبريل ان أسباب فورة القطاع العقاري بين عام 2005 و 2009 يعود الى عدة أسباب أبرزها الاستقرار الأمني والسياسي، التحويلات المالية الخارجية، زيادة الطلب على العقار وخصوصاً من المغتربين الذين يشكلون 60 في المئة من المشترين وهم كانوا الدافع الأساسي لارتفاع أسعار العقارات، يضاف اليها التضخم المنخفض ونجاح القطاع المصرفي، كل هذا أدى الى ارتفاع في الأسعار حصلت بشكل سريع بين عامي 2007 و 2009.

ويلفت غبريل الى ان دخول المطورين الهواة على السوق سيشكل خطراً والتسهيلات التي تقدمها المصارف ستؤدي الى فقاعة مشيراً الى حصول مضاربات غير مباشرة في السوق نتيجة غياب مؤشر الأسعار.


السياحة المستدامة

استهل مؤتمر "صيف لبنان 2010" جلسته الأولى عن السياحة من الموسمية الى الاستدامة برئاسة وزير السياحة فادي عبود الذي شدّد على أن "بيروت بحاجة إلى تطوير فنادق 3 نجوم، وعلى الرغم من انعكاس أسعار الأرض الذي يجعل من الصعب وضع دراسة جدوى، ولكن في الموازنة الجديدة هناك زيادة لعامل الاستثمار للفنادق في لبنان ونأمل امتدادها خارج بيروت". ويضيف: "من الضروري وجود تفاعل بين قطاعي العام والخاص، وعدم وجود محاولات لإلغاء الوزارات، أو أي احتكارات أنما التنافس الحر.

ومن جهته، رأى رئيس اتحاد النقابات السياحية في لبنان بيار الأشقر أن "الشريحة الأكبر من السياح تتجه إلى بيروت لامتلاكها مقومات البنى التحتية وخصوصا في منطقة سوليدير التي جلبت كل الاستثمارات من مطاعم وأسواق تجارية، ولكن الثروة السياحة يجب أن تكون باتجاه كل المناطق اللبنانية مع وجود الإنماء المتوازن". ويتابع: يجب أن يكون هناك مجلس تسويقي أو مجلس وطني للسياحة يقوم بحملة تسويقية وإعلامية لتغيير صورة لبنان المشوهة، فمع دخول عصر الاستقرار، يستطيع لبنان استقطاب السياح من كل من فرنسا وأوروبا وإقناعهم بأن لبنان يملك كل المقومات السياحية".

ومن المشاريع التي تعطي مردودا سريعا للبنان، شدّد الأشقر على "ضرورة تفريع كازينو لبنان في المؤسسات والفنادق الكبرى في المناطق التي تمتد من اهدن الى جزين لخلق

"لاس فيغاس" الشرق، فضلا عن إعادة تأهيل الطرقات والجسور التي تشكل الشريان الأساسي للاقتصاد والسياحة، وتخطيط لاوتوستراد وسطي في نصف الجبال يخدم من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب".

رئيس مجموعة روتانا للفنادق والمنتجعات في الإمارات ناصر نويس رأى "ضرورة "إعطاء أهمية للبنية الأساسية وعلى بعض الفنادق عدم استغلال الظروف لرفع الأسعار، ودعا إلى الاستثمار في البنى التحتية، وضرورة تحسين الطريق الدولية وإعطائها أهمية كبيرة، فضلا عن تحسين المياه والكهرباء، فدبي لم تتأثر لأن لها بنية أساسية ممتازة من مطار، والمطلوب خدمات وترفيه لجذب السياح.

أما الرئيس التنفيذي لشركة الفاتورز في الإمارات غسان العريضي فقال: "أن المطلوب القيام بثورة داخل وزارة السياحة وإعادة النظر في ميزانيتها وتحويلها من وزارة ثانوية إلى وزارة سيادية. ويتابع:" نهدف الى تطوير العمل السياحي في لبنان والمساهمة في استقطاب المؤتمرات العالمية التي تظهر الصورة الحقيقة للبنان السياحي والثقافي. ويجب وضع كل الجهود لتنمية السياحة الطبية والتعاقد مع شركات عالمية لترويح كل أنواع الساحة من الرياضة، وإقامة المباراة، والمهرجانات الدولية مثل السينما وجلب المشاهير وتصحيح دور الإعلام".

ورأى رئيس فلامنغو- إدارة الفنادق في الإمارات أمين مكرزل أن "لبنان يحتاج إلى السياحة النوعية والى شراكة بناءة بين النقابات والوزارات لوضع خطط لتفعيل الأمور الأساسية، وتكملة البنى التحتية وإنشاء قصور المؤتمرات في المدن المجاورة في بيروت، لاستقطاب المؤتمرات والمعارض العالمية، فضلا عن تطوير فنادق 3 او 4 نجوم. والمطلوب أيضا السياحة البينية العربية وإطالة تواريخ السياحة في لبنان التي نستقطب فيها السياحة ووضع العروض للمهتمين بالسوق الأوروبي، وعلى الرغم من زيادة نسبة اقبال العرب، نحتاج إلى عروض لاستقطاب السياح".

الاغتراب والبلديات

وكانت الجلسة الأخيرة حول الاغتراب ودوره في تشجيع السياحة والاستثمار شارك فيها كل من: هيثم جمعة مدير المغتربين، ألبير متى رئيس مجلس العمل اللبناني في أبوظبي، محمد شاهين رئيس مجلس العمل والاستثمار اللبناني في السعودية، محمد حدرج مدير عام شركة بيلا دونا في مصر، يوسف شيا رئيس اتحاد بلديات الجرد الأعلى – بحمدون، رئيس بلدية رومية لويس ابو حبيب.

مدير عام المغتربين دعا إلى تطوير الخطط المتعلقة بالمغتربين غير المرتبطة بالاستقبال السياحي ولكن المرتبطة بمشاريع محددة اقتصادية. واشار إلى دور المغتربين من خلال تحويلاتهم بإنماء القرى وتعزيز الدورة الاقتصادية مشيراً إلى سعي قائم ومستمر لتكوين قاعدة معلومات شاملة عن الاغتراب اللبناني. ألبير متى طالب بإنشاء وزارة مستقلة بالانتشار اللبناني فيما دعا محمد شاهين إلى قيام مجتمع إنتاجي قادر على تأمين فرص عمل للأجيال القادمة.


Other Events
Find us on
  • twitter
  • facebook
  • linkedin
  • youtube
  • rss

Videos

Development and Maintenance by Al-Iktissad Wal-Aanal Group.
Copyright © 2011 Al-Iktissad Wal-Aamal Group. All rights reserved