
كيف ستواجه المصارف العربية تحديات هذه المرحلة؟ كيف ستتعامل هذه المصارف مع الانفتاح المتواصل لأسواقها، ومع المنافسة المتصاعدة من المؤسسات المحلية والإقليمية الجديدة كذلك المؤسسات المصرفية والمالية العالمية؟ ما هو تأثير الأزمة المصرفية العالمية على أسواق المنطقة؟
هذه المواضيع وغيرها يطرحها العدد السنوي الخاص عن "المصارف والتمويل" الذي تصدره مجلة "الاقتصاد والأعمال" في شهر أكتوبر 2008، بالتزامن مع الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، التي تنعقد في واشنطن يوم 13 أكتوبر المقبل، في أكبر تظاهرة مالية ومصرفية عالمية تجمع آلاف المشاركين من جميع بلدان العالم ومنها بالطبع البلدان العربية، يتقدمهم وزراء مال واقتصاد وحكام مصارف مركزية.
عندما أطلقت "الاقتصاد والأعمال" ترتيب شركات الاتصالات العربية المدرجة في الأسواق المالية العام 2004، كان بعض هذه الشركات يعدّ نفسه لعملية توسّع كبرى، إقليمية ودولية. لكن هذه الشركات كانت لا تزال في خطواتها الأولى وعدد المشتركين لديها لا يتجاوز 48.5 مليوناً. أما اليوم فقد سجّلت قاعدة المشتركين لهذه الشركات ارتفاعاً كبيراً، وتنوّعت الخدمات. وباتت عملية تقييم أداء الشركات أصعب، وتحتاج إلى رصد أدقّ في مجال الربحية الصافية. ومن المعروف أنَّ شركات الاتصالات العربية المدرجة تحقق أرباحها استناداً إلى بيع خدمات الاتصالات النقّالة، إلاَّ أنّها أيضاً تستثمر في شركات تبيع خدمات اتصالات جديدة مثل الـ "برودباند" والاتصالات الفضائية، وبعضها بدأ يستثمر في مجال البث التلفزيوني الخاص بالهاتف النقّال، وغيرها من المنتجات.
كيف كان أداء المصارف العربية خلال العام 2005، وماهي العوامل الأساسية التي كانت وراء النمو القياسي المحقق؟
هذه الأسئلة وسواها، يحاول هذا التحليل تسليط الأضواء عليها والإجابة عنها من خلال نتائج المصارف نفسها للعام الفائت وفي ضوء ترتيب أول 100 مصرف عربي الذي تعده "الاقتصاد والأعمال" سنوياً.